شاهد على الحرب... تشيستوف أليكسي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/48015/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

يعتاد المرء على حياة الحرب ولا يعود يلحظها. يعرف أن هذا من طبيعة الأمور، ويجب أن يقوم بعمله. ولهذا يعتاد ويفعل ما ينبغي فعله. ولا يعود يستاء من الظروف. ويعتاد على المعارك، وعل الدوي. الآن سيهدر شيء، فينتفض. وهذا أمر طبيعي في الحرب. وكان الجميع- نحن والأمان- يسعون إلى تدمير المدفعية بالدرجة الأولى. حتى لا تبقى طلقة معادية. ولما كانت مدافعنا المضادة للطائرات تضرب جيدا الدبابات أيضا، فحاول الأمان تدميرها مهما كلف الأمر. حينما يقع انفجار في الجوار يقذف بكل شيء إلى الأعلى. المدفع ثقيل يقف ثابتا، ولكنه يرميك من المقعد، وربما يقذف بك جانبا... وقد حدث شيء من هذا القبيل. ولكن الأمر في الاستطلاع كان مرعبا حقا. حينما يشرعون في إطلاق النار لا يوجد ما تختبئ فيه، الطلقات تنصب من جهتنا، ومن جهة الألمان...
في أحدى المرات أرسلونا إلى الاستطلاع للعثور على مكان ننصب فيه بطارياتنا المضادة للطائرات. لم نذهب نهارا، بل في الليل وبمصابيح أمامية مغلقة! المسافة 100 كم، وجرب بعد هذا اجتياز الطريق بلا مصابيح أمامية! في حين كان يقودنا سائقون! ولكننا تهنا، فقذفونا بالقنابل...
عموما، وصلنا إلى المدينة. أما أنها كانت مدينة، فعرفنا من حطام الآجر، وهذا يعني أن مدينة  كانت هنا. وهذ المدينة انتقلت ست مرات من أيد إلى أخرى. حينما انطلقنا إلى الاستطلاع، كانت في أيدينا. طفناها كلها، وعرفنا أين يمكن نصب المدافع. وحينما قررنا العودة اكتشفنا أن المدينة أصبحت ألمانية مرة أخرى. استولى عليها الألمان من جديد. وماذا ينبغي لنا أن نفعل. ينبغي إمعان الفكر في الأمر.لففنا حول المدينة  من الخلف- لم يكن الألمان يطلقون النار على مؤخرتهم- ولكن حينما أخذنا نجتاز خط الجبهة، صار جماعتنا يطلقون النار علينا، والألمان أيضا. وما عليك إلا أن تجد مخرجا. كنا أربعة. قررنا الاختباء في حفرة، وكنا نعرف  أن الطلقة لا تصيب الحفرة نفسها مرتين. انتظرنا في الحفرة حلول الليل، ثم استطعنا الوصول زاحفبين إلى جماعتنا. وفي اليوم التالي استولى جماعتنا على المدينة ثانية. أي أنه كان من الأسهل علينا أن نبقى في الحفرة يوما آخر.

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)