شاهد على الحرب..دونالد لارابي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/47718/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

في عام الف وتسعمائة وواحد واربعين التحقت بالجامعة في نيويورك، كلية الصحافة. كان ذلك في سبتمبر/ ايلول. وفي ديسمبر/كانون الأول دخلت الولايات المتحدة طرفا في الحرب. وتوجب علينا ان نلتحق بالجيش، فاخترت انا القوة الجوية. سألوني عما اريد ان امارسه في الجيش فقلت اريد ان اكتب. فقالوا ليس في الجيش مهمات من هذا النوع. فقلت: ماذا استطيع ان افعل إذن؟ فقالوا: الشفرة والكودات الرمزية. فوافقت. ادخلوني دورة لمدة عشرين يوما في مدرسة الشفرة والترميز. درست الرموز والأرقام السرية،  دون ان تعلق في ذاكرتي.

ونسبّوني الى القاعدة الجوية في أريزونا. لكنهم قالوا لي هناك إنهم لا يستخدمون الشفرة والكودات السرية. فماذا افعل إذن. كنت اتسكع في منطقة القاعدة الجوية ، فصادفت رسام كاركاتير يشرف على اصدار جريدة القاعدة . عرضت عليه حالي ، فسألني هل تجيد الكتابة؟ قلت نعم. انا احب الكتابة، فقال اكتب لنا عدة مقالات قصيرة للجريدة. فكتبت له ما يكفي لملء الجريدة بكاملها. وبعد اسبوعين توليت مهام رئيس التحرير.

ثم ارسلوني الى الفليبيبن، ومنها الى اوكيناوا. كنت في اوكيناوا يوم ثمانية اغسطس عام الف وتسعمائة وخمسة واربعين عندما سمعنا نبأ سقوط القنبلة الذرية على اليابان . لم يكن أحد منا يعرف عن ذلك شيئا من قبل. لكننا فهمنا ان الحرب ستنتهي سريعا. لم نكن نريد غزو اليابان. ولذا اعجبتنا كثيرا فكرة قرب انتهاء الحرب . اليابانيون أحسنوا استقبالنا ، وشعرت انني مستعد لعلاقة ودية مع الكثيرين منهم. كان ذلك زمنا مثيرا للغاية.

بعد الحرب ساعدت مراسلينا الذين كانوا يصلون الى اليابان لتغطية الأحداث. والى ذلك طلب مني المقدم ان أحقق مع الطيارين اليابانيين الكاميكادزة. هل تعرفون من هم الكاميكادزة؟ انهم طيارون انتحاريون يمضون طوعا الى الموت. وقال المقدم ان هؤلاء لم يشاركوا بعد في الحرب، يبدو انهم تخرجوا توا من دورة التدريب. وطلب مني ان اتحدث اليهم واعرف كل شيء عنهم. كان يريد منهم ان يعترفوا بان القوة الجوية الأميركية كسبت الحرب. حاولت معهم، لكنهم لم يصدقوا ما قلت. كان لديهم رأيهم بهذا الخصوص وبمن كسب الحرب. لكن  موقفهم كان ممتعا ومثيرا للشفقة.

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)