شاهد على الحرب... دون سيكي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/47436/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

في السادس من ديسمبر/ كانون الأول قرر والداي ان نسافر الى اليابان فرفضت السفر معهما. وبقيت في الولايات المتحدة. لم آخذ بنصيحة  والديّ. وفي تلك الليلة سمعنا ان اليابان هجمت على بيرل هاربور. كنا في الوادي شمالي جامعة هاواي وما كان بوسعنا ان نرى بيرل خاربور. وعندما سمعنا الخبر من الإذاعة أسرعنا الى البيت راكضين. انا كنت اعمل في بيرل هاربور. إلا ان البحارة طردوني واتهموني بأنني عدو للشعب الأميركي ، في حين القاعدة الجوية تقع هناك. وقالوا لي: انك تعتبر من اصحاب الدرجة اربعة أيس التي تعني الوافدين ذوي الميول العدائية. ولذا لا يحق لك العمل هنا بعد اليوم. أعطوني معولا ، فأخذت أعمل في حفر الخنادق ووهاد السيارات الحوضية لنقل مياه الشرب وما الى ذلك من الأشغال المتعلقة بالدفاع.
في عام الف وتسعمائة واثنين واربعين ما كنا نستطيع ان نخدم متطوعين في الجيش لأنهم اعتبرونا من اعداء الشعب. اما في عام الف وتسعمائة وثلاثة واربعين فقد اكد الرئيس روزفلت ان جميع المواطنين من اصل ياباني اميركيون كاملو الحقوق ويمكنهم ان يخدموا في الجيش. واتضح ان هناك عشرة آلاف متطوع من اصل ياباني في سن تتراوح بين السابعة عشرة والتاسعة عشرة. اشتبكنا في  قتال مع الألمان في موضع يسمى بروير وانتزعنا هذه البلدة  منهم. وبعد يومين او ثلاثة علمنا ونحن في كتيبتنا الثالثة ان احدى كتائب الفرقة السادسة والثلاثين وقعت في كمين . فقمنا بالتمهيد المدفعي وبدأنا الهجوم. كان يتعين علينا ان نتقدم الى الأمام رغم كل شيء. فنحن في حرب، وشعارنا:" قاتلْ، مارسْ عملك" 
 الوحدات المجاورة  شاركت في الهجوم أيضا ، وتمكنا من نجدة افراد الفرقة السادسة والثلاثين، ولكن بثمن باهظ. فمن بين المائة وثمانين عنصرا في أحد الفصائل لم يبق سوى ثمانية أشخاص. الباقون سقطوا بين قتيل وجريح. وفي فصيل آخر لم يبق على قيد الحياة سوى سبعة عشر مقاتلا. سريتي لم تتكبد خسائر تذكر. وقد أزحنا الألمان وارغمناهم على الإنسحاب. إلا انني تعرضت بعد اربعة ايام لقصف الرشاشات، وبُترت يدي. بذلك انتهت ملحمتي الشخصية في الحرب.

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)