خالد مشعل: الموقف الرسمي العربي من المفاوضات يعبر عن تراجع ولا قيمة للضمانات الامريكية للعرب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/47384/

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان الموقف العربي الرسمي في المفاوضات مع اسرائيل قد تراجع عما كان عليه في السابق، معتبراً ان ثمة ارتباكاً يشوب ادارة المفاوضات من الجانب العربي،مؤكداً انه لا قيمة للضمانات الامريكية سواء للعرب او للفلسطينيين.

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في حديث ادلى به لصحيفة "المصري اليوم" نشر الجزء الاول منه في 12 مايو/ايار ان الموقف العربي الرسمي في المفاوضات مع اسرائيل قد تراجع عما كان عليه في السابق، معتبراً ان ثمة ارتباكا يشوب ادارة المفاوضات من الجانب العربي، الامر الذي يسبب تراجعاً عن مواقف سابقة من وجهة نظره.
وتعليلاً لوجهة النظر هذه اشار مشعل الى قرار لجنة دعم المبادرة العربية الصادر قبل قمة سرت الاخيرة بعدم العودة الى المفاوضات الا بعد تجميد الاستيطان، ما اكدت عليه القمة في وقت لاحق. وبرأي مشعل فان  قرار اللجنة الاخير في القاهرة تراجع عن هذا المطلب، الامر الذي يعتبر ، حسب  ما قال مشعل "اضعافاً للموقف العربي والفلسطيني ويغري اسرائيل بالمزيد من التشدد والادمان في الاستيطان وتجاهل المطالب الفلسطينية".
وباعتقاد  مشعل فان العودة الى اية مفاوضات في ظل افتقار المفاوض الفلسطيني لاي نوع من "اوراق قوة حقيقية" تمكنه من الضغط على اسرائيل، تجعل هذه المفاوضات "عملية عبثية" وتؤدي الى استنزاف الموقف الفلسطيني جاعلة ً منه "موقف استجداء، يتحول مع الزمن الى غطاء لاسرائيل لتحسين صورتها امام المجتمع الدولي".
واضاف "لذلك نحن ضد العودة للمفاوضات مع الصهاينة ونعتقد ان قرار لجنة المبادرة العربية قرار خاطئ وسوف يدفع الإسرائيليين لمزيد من التشدد، وهذا المسار من المفاوضات مصيره الفشل وسيصل لطريق مسدود، والافضل من إضاعة الجهد فى هذه الخطوات التكتيكية المعبرة عن العجز هو ان نبحث عن اوراق قوة حقيقية بايدينا كفلسطينيين وعرب، لنواجه بها الموقف الإسرائيلى والسلوك العدوانى الإسرائيلى سواء كان عدواناً على الارض او بالاستيطان او بتهويد القدس او بغيرها من الممارسات الإسرائيلية". 
وفيما يتعلق بالضمانات الامريكية للفلسطينيين اكد خالد مشعل ان هذه الضمانات "ان وجدت" فهي غير مكتوبة وغير موثقة، ما يعني انه "لا قيمة لها" خاصة اذا كانت معطاة للعرب والفلسطينيين وتكون غير محترمة، على عكس ما اذا كانت معطاة للاسرائيليين ،من وجهة نظره، مشيراً الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يقراً في هذا السلوك الفلسطيني دليلاً على الضعف، معتبراً ان نتانياهو لا يشعر انه مجبر او مضطر ان يتصالح "او ان يقدم لنا اية تنازلات" على طاولة المفاوضات لان نتانياهو، من وجهة نظر مشعل، يعلم ان المفاوض الفلسطيني منكشف وبلا اوراق قوة.
وقال خالد مشعل ان المفاوض الفلسطيني في الضفة الغربية "يدمر اوراق قوته بنفسه، فهو ينسق امنياً مع العدو الصهيوني تنسيقاً مجانياً ويلاحق المقاومة، ويقول صراحة لا مقاومة ولا انتفاضة جديدة في فلسطين، ويمنع اهل الضفة الغربية من التحرك لمواجهة ما يحدث من تهويد للقدس و لغيرها من القضايا".
وتطرق رئيس مكتب حماس السياسي خالد مشعل الى علاقات حركته بمصر وقال"ان العلاقة مع الشقيقة الكبرى مصر ليست في الحالة الطبيعية، فمصر تمثل لفلسطين ولغزة بشكل خاص الشقيقة الكبرى، وكذلك هي الجار، وبالتالي الاصل ان تكون العلاقة على غير الواقع الراهن".
كما تناول مشعل ملفاً فلسطينياً على صلة مباشرة بمصر وهو مقتل 4 فلسطينيين واصابة عدد آخر منهم جراء تعرضهم للتسمم بالغاز في الانفاق التي تربط قطاع غزة والاراضي المصرية، وقال مشعل ان "حادثة النفق مؤلمة جداً ومؤسفة جداًً، وما كنا نتمنى أن يحدث هذا من الشقيقة الكبرى، خاصة من دولة بوزن مصر، لأن هذه الانفاق تمثل للفلسطينيين شرياناً للحياة فى ظل اغلاق المعابر والحصار الظالم المستمر منذ 4 سنوات على قطاع غزة".
ولفت مشعل الى عدم وجود اتصالات مع مصر في الوقت الراهن، لكنه شدد على اهمية العلاقات التي تربط حركة حماس بالعالمين العربي والاسلامي، منوهاً بان الصراع مع اسرائيل ليس فلسطينياً فقط، وقال ان "الجميع معني به والخطر الصهيوني يستهدفنا جميعاً".
وفيما يخص المصالحة الفلسطينية قال خالد مشعل انه لا جديد في الوقت الحاضر، مضيفاً ان الحركة لا تبحث عن مبادرات او اوراق مصالحة جديدة او راع جديد لها، وان كل ما يهمها ان تؤخذ تلك الملاحظات التي اشارت اليها حماس بشأن الورقة المصرية، والعودة الى الاوراق التفصيلية التي تم توافق الاطراف عليها اثناء المباحثات التمهيدية في القاهرة، مشيراً الى "ان التغيير المفاجئ في الورقة والاشتراطات السياسية الامريكية هو الذى عطل المصالحة حتى هذه اللحظة. ولذلك فالحديث عن تقارب مصرى - سورى هو امر نتمناه ونتطلع أن تكون العلاقة السورية - المصرية فى احسن حالاتها وكذلك العلاقات العربية، لأن هذا امر يدعم القضية الفلسطينية". الا ان مشعل اكد ان موقف حماس من المصالحة الوطنية "ليس مرتبطاً بتحسن العلاقات العربية اوعدم تحسنها، فقرارنا ذاتى، وهو اننا نريد المصالحة".
وشدد مشعل على ان حركة حماس معنية باتمام المصالحة، كما انها تريد معالجة كافة الملفات كفتح المعابر وصفقة تبادل الاسرى الفلسطينيين بالجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، لافتاً الى ان الحركة تعالج كل ملف على حدة "دون ان يخلط بعضها ببعض".
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية