مدفيديف: روسيا وسورية مع جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/47295/

دعا الرئيسان الروسي والسوري الى ضرورة جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية ، وأكدا على حق ايران في استخدام الذرة للاغراض السلمية.

التقرير الكامل من المؤتمر الصحفي للرئيسين الروسي دميتري مدفيديف والسوري بشار الاسد



روسيا وسورية تساندان جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية، واي سيناريو اخر سيكون كارثة وخيمة. جاء ذلك في التصريحات التي ادلى بها الرئيس دميتري مدفيديف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره السوري بشار الاسد في دمشق عقب انتهاء مباحثاتهما يوم 11 مايو/ ايار  .

وقال مدفيديف  " نتفق مع الرئيس السوري على ان تكون منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية لان أي تطور اخر للاحداث سيكون كارثة للمنطقة بل وربما كارثة عالمية ".
وتؤكد موسكو ودمشق على حق ايران بامتلاك برنامج نووي للاغراض السلمية مع الالتزام " بقواعد الحد من الانتشار المعروفة" والتعاون البناء مع المجتمع الدولي حول هذا الموضوع. كما اشار مدفيديف الى ان " برنامج ايران النووي " تمت مناقشته مع الرئيس السوري مع مشاكل معقدة اخرى " وتم التأكيد على حق استخدام الذرة في الاغراض السلمية" ، ومن جانب اخر اكدا على ضرورة الالتزام بقواعد الحد من انتشارها وكذلك على" ضرورة التعاون البناء مع المجتمع الدولي من جانب ايران والتوصل الى حلول مقبولة ".

مدفيديف يحذر من وقوع كارثة اذا ما استمر تصعيد الوضع في الشرق الاوسط

ودعا الرئيس مدفيديف الى "عدم تصعيد الوضع في منطقة الشرق الاوسط  لان ذلك سيؤدي الى انفجار وكارثة " مؤكدا على ضرورة انشاء الدولة الفلسطينية المستقلة.
واشار مدفيديف الى انه خلال مباحثاته مع الرئيس الاسد تطرقا الى الاوضاع العالمية وقبل كل شيء تحدثا عن الاوضاع الاقليمية وعن التسوية الشرق اوسطية وعن الصعوبات التي برزت مؤخرا وعن سبل حل هذه المشاكل المعقدة.
وقال الرئيس الروسي " ان تصعيد الوضع في منطقة الشرق الاوسط سيؤدي الى كارثة. ومن جانبي اكدت على ان روسيا ستعمل لاحقا كل ما بوسعها من اجل استئناف المفاوضات العربية – الاسرائيلية على اساس مبادئ القانون الدولي.. وقبل كل شيء قرارات هيئة الامم المتحدة ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية ". واضاف " يجب ان يتمخض عن هذا العمل حل سلمي شامل وعادل للنزاع والانسحاب من الاراضي العربية المحتلة عام 1967 وانشاء الدولة الفلسطينية المستقلة التي ستعيش بسلام مع اسرائيل ".

الرئيس الروسي يتفق مع الاسد بان واشنطن يمكنها لعب دور اكثر فعالية

قال الرئيس مدفيديف ان الوضع في الشرق الاوسط يزداد سوءا وان روسيا ستعمل كل ما في وسعها من اجل التوصل الى تنازلات من طرفي النزاع وقال " حان الوقت لعمل شئ ما لان الاحداث في الاونة الاخيرة تتطور سلبيا. وجوهر الامر ان الوضع يسوء في الشرق الاوسط ".
واشار مدفيديف الى انه يتفق مع الرئيس الاسد بان " بامكان الولايات المتحدة الامريكية اتخاذ موقف اكثر فعالية ".
واشار الى " وجود اسس متينة من اجل استئناف المفاوضات والتوصل الى نهاية منطقية. ماذا ينقص – الرغبة . من الضروري تحفيزها ".
ويعتقد مدفيديف ان دور روسيا الاتحادية هو محاورة جميع اطراف النزاع وغيرهم من الدول. واشار مدفيديف الى انه خلال هذه السنة التقى محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وبنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل وعبدالله الثاني ملك الاردن والرئيس اللبناني ميشيل سليمان والرئيس المصري حسني مبارك " في هذا المجال لن تقصر روسيا في شئ ".
وحسب قوله " كل الوسائل يمكن ان تكون مفيدة: الدبلوماسية المكوكية والمفاوضات غير المباشرة لكي نصل في نهاية المطاف الى مفاوضات مباشرة ونتائج ملائمة ".
واضاف " يجب الا نهدأ لان الوضع يزداد سوءا ويتعقد وهذا يؤثر سلبيا على المناخ العام في الشرق الاوسط ".
وقال " من جانبنا نحن مستعدون لعمل كل ما بوسعنا كما اننا على استعداد لعقد مؤتمر موسكو بعد أي مرحلة مهما كانت صغيرة من العمل المنجز ، المهم السير نحو الامام وعدم التوقف عند ماتوصلنا اليه لان الوضع سئ وسئ جدا ".

الرئيس الاسد: على امريكا اتخاذ موقف اكثر اتزانا من قضية الشرق الاوسط

ومن جانبه قال الرئيس الاسد بان سوريا ترى في روسيا طرفا اساسيا في التسوية الشرق اوسطية. وحسب قوله ان سوريا تثمن الجهود التي تبذلها روسيا من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط وقال " اننا نثمن عاليا الجهود التي تبذلها روسيا من اجل اقناع القيادة الاسرائيلية التي نعتبرها شريكة غير ثابتة لاتخاذ مواقف بناءة والعودة الى طاولة المفاوضات. وان على روسيا مساعدتنا في اقناع الادارة الامريكية لاتخاذ موقف اكثر توازنا فيما يخص التسوية الشرق اوسطية، واذا تم ذلك فسيكون بامكاننا الاتفاق على الية الرقابة الدولية على سير المفاوضات ".

روسيا وسورية اتفقتا على تعزيز " الشراكة الاستراتيجية " بين البلدين

قال الرئيس مدفيدف بان روسيا وسوريا اتفقتا على تعزيز " الشراكة الاستراتيجية " بين البلدين وقال " لقد اتفقنا على تعزيز الشراكة الاستراتيجية ".

واشار مدفيديف الى " انه دون النظر الى الازمة فان علاقاتنا التجارية – الاقتصادية في حالة صعود ". واضاف مدفيديف الى انه خلال المباحثات تم التطرق الى مشاريع معينة في مجالات النفط والغاز والنقل والطاقة الكهربائية والطاقة الذرية التي حسب قوله يمكن " ان تولد من جديد " كما نوقشت افاق التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلوماتية والفضاء والسياحة والتكنولوجيا المتقدمة وقال " كل هذه المجالات تستحق الاهتمام ". واضاف " ان العلاقات الاقتصادية ليست كل شئ، فبين روسيا وسوريا علاقات عميقة في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم ".

مدفيديف يدعو الرئيس الاسد لزيارة روسيا

دعا الرئيس الروسي مدفيديف نظيره السوري لزيارة روسيا وقال " اريد مرة ثانية ان ادعو الرئيس السوري لزيارة روسيا الاتحادية زيارة صداقة ". واضاف " مرة اخرى اريد ان اتقدم بالشكر الى الرئيس السوري بشار الاسد لدعوتي لزيارة سوريا زيارة رسمية. فعلا هذه اول زيارة ومهمة جدا في تاريخ علاقاتنا التي عمرها سنوات طويلة ومع ذلك لم تتم بمثل هذا المستوى في السابق وهذا دليل على التعاون المستقبلي وآمل انه سيتطور ".

وارئيس مدفيديف هو اول رئيس روسي يقوم بزيارة رسمية لسوريا غير ان الحوار السياسي بين البلدين مبني على الثقة المتبادلة. وكان الرئيس الاسد قد زار روسيا ثلاث مرات – في يناير / كانون الثاني عام 2005 وديسمبر/ كانون الاول عام 2006  وفي اغسطس/ اب عام 2008 .

سوريا ستناقش موضوع الامن فقط بشرط اعادة الاراضي المحتلة

وشدد الرئيس الأسد ان سوريا مستعدة للتفاوض مع اسرئيل فقط بشرط اعادة الاراضي المحتلة وقال " من الصعب تصور ان من سرق سيوافق على استرجاع جزء من المسروق، وسوريا في هذه الحالة لايمكنها الموافقة على تنازل مثل هذا اذا ما اعيد جزء من اراضيها المحتلة ". واضاف " انني اقصد اعادة جميع الاراضي المحتلة ونحن على استعداد لمناقشة كافة المسائل المتعلقة ومن ضمنها موضوع ضمان الامن ".
واشار الاسد الى انه يقصد استعداد سوريا لتقديم تنازلات خلال المفاوضات مع اسرائيل " ولكن هذه المسألة تمس دولا عديدة في المنطقة ".
اما مايخص تنازلات سوريا قال الاسد " التنازلات ممكنة باستثناء ما يمس سيادة هذه او تلك من الدول ".
وفي نفس الوقت اشار الاسد باسف الى انه في الوقت الحاضر توقفت المفاوضات السياسية في الشرق الاوسط " ومع ذلك نحن نعتقد انه من الضروري استخدام أي امكانية مهما كانت صغيرة من اجل الحفاظ على نزعة المفاوضات وبهذا الشكل نعزز فرص حل المشاكل عن طريق المفاوضات وعدم السماح بسيناريو الحرب لحل هذه المشكلة ".
واشار الاسد الى ان اعمال اسرائيل في القدس الشرقية " الاماكن الاسلامية المقدسة الواقعة في هذه المدينة واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة كل هذه الامور تعيق عملية السلام ".

روسيا وسوريا تنويان انشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي

قال الرئيس الاسد " لقد ناقشنا افاق انشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي. لقد انيطت هذه المسألة بوزارتي خارجية البلدين التي ستصوغ المقترحات اللازمة وتقدمها الى رئيسي البلدين.
وقال الاسد انه خلال المباحثات مع نظيره الروسي تم التطرق الى امكانية التعاون في مختلف مجالات الطاقة " لقد اعرنا اهمية كبيرة الى العلاقات الثنائية في قطاع النفط والغاز وبالذات ما يخص عمليات البحث والتنقيب واستخراج الكربوهيدرات وانشاء مؤسسات لتكرير النفط.
وحسب قوله تم في اثناء المباحثات التطرق الى " انشاء محطة كهربائية تعمل كما بالوقود العادي كذلك بالوقود الذري ".

روسيا ستعمل من اجل توطيد وتطوير العلاقات الاقتصادية مع سورية

وكان الرئيس دميتري مدفيديف قد أكد في بداية لقائه الرئيس السوري بشار الاسد بانه سيعمل من اجل توطيد العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين  وقال " بسبب الازمة المالية العالمية انخفض حجم التبادل التجاري، ولكننا نأمل بتحسين الامور في هذا المجال ".
وذكر مدفيديف بانه يشعر بسعادة غامرة لزيارته الرسمية الى سورية خاصة وانه اول رئيس روسي يقوم بزيارة هذا البلد،  وقال " بشكل عام مضت على العلاقات بين شعبينا عشرات السنين وهي علاقات صداقة وشراكة، كانت كذلك عندما نالت سورية استقلالها وستبقى دائما كذلك ".
واشار مدفيديف الى ان موسكو استخدمت حق النقض " الفيتو " لدعم سورية في مجلس الامن الدولي التابع لهيئة الامم المتحدة.
وعبر مدفيديف عن ثقته بان علاقات الصداقة بين البلدين ستستمر في المستقبل " لدينا صفحات عديدة خالدة مثل المساعدات في مجال البناء وفي تعليم الكوادر منذ ايام الاتحاد السوفيتي، ونحن نعتقد بان هذه العلاقات هي رأسمالنا المشترك ".
وقال الرئيس مدفيديف بانه يرغب مناقشة مسائل العلاقات الاقتصادية والانسانية ورفع حجم التبادل التجاري مع الرئيس الاسد، اضافة الى مناقشة مسائل السياسة الخارجية ومن ضمنها التسوية الشرق اوسطية ، مؤكداً  " نحن دائما مع التسوية وسنبقى كذلك لاحقا ".
بعد ذلك شكر الرئيس مدفيديف نظيره السوري لدعم ومساندة بلاده لروسيا في مكافحة الارهاب وقال " ان مكافحة الارهاب مشكلة عامة، ونحن على استعداد لمكافحة هذا الشر الدولي سوية مع الجميع ".
ولفت مدفيديف الانظار بالقول " انا والرئيس السوري من جيل واحد وسوف نضع اسس التطوير المستقبلي للعلاقات الروسية – السورية ".
ومن جانبه قال الرئيس السوري مرحبا بالرئيس الروسي بان العلاقات بين البلدين هي " علاقات بين الاصدقاء، مبنية دائما على الاحترام والثقة المتبادلة ".
واشار الاسد الى ان اغلب الكوادر السورية تلقت تعليمها في الاتحاد السوفيتي " ومن ثم ساهموا في تطوير شعبنا ". واضاف " لقد ساعد الخبراء السوفيت والروس في بناء السدود والطرق وتطوير البنى التحتية، ولدينا مشاريع مستقبلية واسعة ".
وأكد الرئيس الاسد ان هذه العلاقات هي " جسر انساني  تريد سورية الاستناد اليه في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين ".
وشكر الرئيس الاسد روسيا على موقفها الثابت في مساندة سورية في نضالها من اجل حقوقها المشروعة.
كما اقترح الاسد مناقشة مواضيع عديدة والتي من ضمنها المتعلقة بالتسوية الشرق اوسطية ، وعبر عن امله بدعم روسيا لان ذلك بالنسبة لسورية " مسألة حياتية مهمة ".
واشار الاسد الى ضرورة تطوير العلاقات التجارية – الاقتصادية وتوسيع التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة الكهربائية.
ولدى تطرقه الى موضوع مكافحة الارهاب قال الرئيس الاسد " نحن نشجب بشدة العمليات الارهابية التي حصلت في روسيا خلال السنوات الماضية. ان الشعب الروسي شعب محب للسلام ونحن نرفض كل ما يعرقل تطور الشعب الروسي ".

البيان الختامي الصادر عقب المباحثات بين دميتري مدفيديف وبشار الاسد
اعلنت روسيا وسورية مساندتهما لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط وتؤكدان على تأيدهما للتسوية الدبلوماسية لبرنامج ايران النووي. جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عقب المباحثات التي جرت يوم 11 مايو/آيار بدمشق بين الرئيسين الروسي دميتري مدفيديف والسوري بشار الاسد.
وورد  في البيان " اعترافا بحق ايران بتطوير الطاقة النووية المدنية حسب مواد معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية فان روسيا وسوريا تؤكدان تأييدهما للتوصل الى تسوية دبلوماسية لبرنامج ايران النووي وتساندان الجهود المبذولة لايجاد حلول سلمية ".
ويدعو الطرفان الى جعل معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية معاهدة شاملة وضرورة انضمام اسرائيل اليها كدولة غير نووية والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش مواقعها النووية. " سينسق الطرفان جهودهما من اجل جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل ووسائل نقلها ".
اما ما يخص الوضع في الشرق الاوسط فقد عبر الرئيسان عن قلقهما لاستمرار التوتر في المنطقة " وقبل كل شئ بسبب استمرار الاحتلال الاسرائيلي ".
و" يشجب الطرفان النشاط الاستيطاني الاسرائيلي وكل النشاطات من جانب واحد في الاراضي العربية المحتلة ومن ضمنها القدس الشرقية". ويدعو الطرفان الى" استئناف العملية السلمية للتوصل الى سلام عادل وشامل في هذه المنطقة حسب القوانين الدولية ومن ضمنها قرارات مجلس الامن الدولي التابع لهيئة الامم المتحدة ومبادئ مدريد " الارض مقابل السلام " وايضا مبادرة السلام العربية ". كما يدعو الجانبان الى حل المشاكل الاخرى في المنطقة.

وتم في ختام المباحثات التوقيع على اتفاقية النقل الجوي واتفاقية التعاون بين الحكومتين في مجال العلوم والتكنولوجيا. كما وقعت اتفاقية بين وزارة الاعلام والاتصالات الروسية وبين وزارة الاتصالات والتقانة السورية للتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات ووقعت كذلك اتفاقية اخرى بين وزارة الموارد الطبيعية والبيئة الروسية وبين وزارة الادارة المحلية والبيئة السورية خاصة بالتعاون في مجال حماية البيئة، كما تم التوقيع على برنامج في مجال السياحة لاعوام 2010 – 2012 .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)