أقوال الصحف الروسية ليوم 10 مايو/آيار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/47245/

تعلق صحيفة "فيدومستي" على العرض العسكري بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للانتصار في الحرب الوطنية العظمى، فتصفه بالحدث الهام الذي لم يسبق له مثيل. وتوضح الصحيفة أن العرض بدأ في وقت واحد في العشرات من المدن الروسية بغض النظر عن فرق التوقيت. وتعيد إلى الأذهان أن الاستعراضاتِ العسكرية زمن الحرب الباردة كانت تهدف إلى إظهار النماذجِ الجديدة من أسلحة الجيش السوفيتي.
أما الآن فالأسلحة الجديدة قليلة جداً في الجيش الروسي، ناهيك عن أن الانفتاح الإعلاميَ الكبيرَ في مجال التسليح يجعلها معروفةً دونما حاجة للاستعراضات. ومن ناحيةٍ أخرى لا يستبعد كاتب المقال أن تكون اعتبارتُ السياسة الخارجية وراء دعوة عسكريين من بلدان التحالفِ المعادي للهتلرية للمشاركة في العرض. وعلى هذا الصعيد يبدو أن القيادة الروسية تلمح إلى اهتمامها المتزايد بالمحور الغربي في سياستها الخارجية. وبالإضافة إلى كل هذه الاعتبارت يرى الكاتب أن الوظيفةَ الرئيسيةَ لهذا العرض هي سياسيةٌ داخلية تتلخص برفع الروح المعنوية عند المواطن الروسي. ويضيف أن التنظيم المحكمَ لاستعراض الدباباتِ والطائرات وكذلك مشاهدَ العسكريين وهم يدقون الأرض بأقدامهم تجعل تحقيق هذا الهدف أمراً يسيراً... وتخلص الصحيفة إلى أن العرض تقرير عن وضع القوات المسلحة تقدمه قيادة البلاد إلى دافعي الضرائب.

وتلقي صحيفة "زافترا" الضوء على مشكلة الإرهابيين الانتحاريين، ولهذا الغرض استضافت النائب في مجلس الاتحاد الروسي أسلامبيك أصلاخانوف. يلفت البرلماني الروسي إلى استشراء الفساد في منطقة القوقاز نتيجةَ وجودِ عددٍ من أصحاب الحصانة الذين يتقاسمون الكعكة المالية على حد تعبيره. أما الذين لا ينالون نصيباً منها رغم أوضاعهم المزرية وخاصةً في الريف فينضمون تلقائياً إلى جموع الساخطين. ويمضي أصلاخانوف موضحاً أن الإرهابيين يَبرعون في استغلال هذا الوضع لتجنيد الشباب وضمهم إلى  صفوف الانتحاريين. وسوف يستمرون في تجنيد الناس وإرسالهم إلى الموت، لأنهم لا يتقنون عملاً آخر. ويؤكد عضو مجلس الاتحاد أن سكان جمهوريات القوقاز ملزمون في هذه الظروف أن يشدوا أزر من حلت به مصيبة وأن يواسوا من فقد قريباً. كما لا بد وأن يقفوا إلى جانب كل من تعرض للظلم، وأن يمدوا يد العون لكل محتاج لكي يبقى هؤلاء مع وطنهم ولا يلتحقوا بالقتلة المختبئين في الغابات.

أما صحيفة "فريميا نوفوستيه" فتتناول الوضع في شمال القوقاز، مبرزةً أن البطالة تشكل أحد أهم أسباب التوتر في هذه المنطقة. وتقول الصحيفة إن الموظفين الفدراليين والمسؤولين المحليين يؤكدون دائماً وبشكلٍ أسبوعيٍ تقريباً على ضرورة مكافحة هذه الظاهرة للخروج من الوضع الصعب في جنوب روسيا. وجاء في المقال أن الممثل المفوض للرئيس الروسي في دائرة شمال القوقاز الفدرالية ألكسندر خلوبونين اقترح مؤخراً تشكيل فرقِ عملٍ من العاطلين القوقازيين وإرسالَها إلى مناطقَ روسيةٍ أخرى للعمل ولو بصورةٍ مؤقتة. ويوضح الكاتب أن هذا الاقتراح يتعلق بتنظيم هجرة الأيدي العاملةِ القوقازية، ويرمي إلى الإشراف على هذه العملية وتوجيهها الوجهةَ الصحيحة. أما المناطق الروسية التي تعاني نقصاً في الأيدي العاملة فسوف ترحب بالعمال القوقازيين، وذلك رغم المتاعب التي قد تنتج عن تباين الثقافةِ والعاداتِ بين العمالةِ الوافدة من جهة والسكان المحليين من جهة أخرى.

ونعود إلى صحيفة "فيدومستي" ومقالٍ ثان تعلق فيه على السياسة النفطية في روسيا. وترى الصحيفة أن الحكومة تميل إلى التشدد مع الشركات العاملة في هذا القطاعِ الحيوي، وتضيف أن المسؤولين يناقشون منذ مطلع العام الجاري استحداث منظومةٍ للمراقبةِ والتدقيق في مجال استخراجِ ونقل المنتجات النفطية. أما الهدف من هذه المنظومة فيتلخص بضمان الحصول على المعلوماتِ الصحيحةِ والسريعة عن إنتاج النفطِ ومشتقاته وحركتها داخل البلاد وخارجها، وكذلك عن صفقات التصدير. ويرى المسؤولون أن ذلك سيساعد في زيادة شفافية سوق المواردِ النفطية وتخليص هذه السوق من المنتجين والموردين الذين يتبعون طرقاً ملتويةً في عملهم. وإلى جانب ذلك سيكون بالإمكان تقليص صفقاتِ الظل، وبالتالي زيادة واراداتِ الخزينة. وتلفت الصحيفة في ختام مقالها إلى أن الرئيس مدفيديف تحدث أثناء لقائه بممثلي قطاع الطاقة في شباط / فبراير الماضي عن تعدياتٍ على أنابيب النفط وتلاعباتٍ في مجال التكرير.

وختام جولتنا مع صحيفة "نوفايا غازيتا" التي تتوقف عند مشكلة القراصنة الصوماليين في ضوء اختطاف ناقلةِ النفط الروسية "مسكوفسكي أونيفرسيتيت". وإذ  تلاحظ أن عملية تحرير السفينة انتهت بسلام، تؤكد الصحيفة أن المشكلةَ الأساسية ما زالت بلا حل. وجاء في المقال أن القرصنة هي القطاع الاقتصادي الوحيد الذي يشهد ازدهاراً في الصومال، وباتت وسيلةً لبقاء سكان هذا البلد على قيد الحياة. ويرى كاتب المقال أن من العبث معاقبةَ القراصنة وزجَهم في السجونِ الأمريكية أو الأوروبية لأنهم سيكونون سعداء لما توفره لهم من القوتِ والمأوى. وهذا يعني حسب الصحيفة أن لا حل لمشكلة القراصنة الصوماليين دون حل مشكلة الصومالِ نفسها. وفي هذا السياق ثمة أصوات تدعو إلى احتلال هذا البلد والقضاء على الفوضى السائدة فيه ومن ثم العملِ على تأمين لقمة العيش لسكانه. ويدعو الكاتب في ختام مقاله إلى تعاون الأسرة الدولية ووضع خطةٍ عمليةٍ للقيام بهذه المهمة، ذلك شريطة أن تلتزم بها الدول الكبرى بالدرجة الأولى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)