أقوال الصحف الروسية ليوم 8 مايو/آيار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/47138/

صحيفة "تريبونا" تنشر بمناسبة الذكرى الثانيةِ لتسلم ميدفيديف مهام الرئاسة في روسيا مقالة تحليلية، تلفت فيها إلى أن شخصية مدفيديف، وعلى الرغم من مرور فترة طويلة على تواجده في الكرملين،لا تزال محاطةً بهالة ضبابية. ويلفت المراقبون إلى مفارقة تتلخص في أن مدفيديف ما انفك يتحدث عن التحديث والتطوير والإبداع منذ أن باشر مهامه كرئيس. وعلى الرغم من أن الجزء الأكبر من مخططاته لم يَـجدْ بعدُ طريقَـه إلى التنفيذ. فإن تصريحاتِـه لا تثير امتعاض الجمهور، ولا يزال المواطنون يعقدون آمال كبيرة عليه. ويفسر المراقبون ذلك بأن مدفيديف،   يُـعتبر بنظر المواطنين، ظِـلَّ بوتين في الكريملين. لهذا فإنهم يلقون باللوم على كل خطأ يُـرتكب، وكلِّ أمل لم يتحقق، على رئيس الوزراء، وليس على الرئيس. وتشير الصحيفة إلى أن المواطنين أخذوا يعتادون النظر إلى مدفيديف كرئيس،  ومن الواضح أنه يحظى بقبول جيد لدى النخبة. لهذا، فإن المراقبين يرون أن شخصيةَ مدفيديف المستقلةَ، يمكن أن تَـبْـرُز بوضوح، إذا تسنى له البقاء في الكرملين لفترة رئاسية ثانية.

صحيفة "مير نوفوستيه" تقول إن خبراءها، أجروا دراسةً غداة عيد العمال العالمي، بهدف الوقوف على طبيعة العلاقة بين السلطة ورأس المال من جهة والطبقةِ العاملة من جهة أخرى، وإن الدراسةَ، تمخضت عن نتائج مخيبة. حيث تَـبينَ أن الهوة بين الأغنياء والفقراء، في روسيا، ازدادتِ اتساعا على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. فقد أظهرت الدراسة أن راتبَ الوزيرِ، يساوي تقريبا عشرةَ آلاف دولار. وهذا الرقم يعادل ثلاثةَ عشرَ ضِـعفِ متوسطِ المرتبات في البلاد. ومما يلفت الانتباه هو أن هذا المؤشر، يختلف اختلافا جذريا عن نظيره في أوروبا، حيث تُـعادل رواتبُ كبارِ المسئولين هناك، ما بين أربعة إلى خمسةِ أضعاف متوسط الرواتب. وتشير الصحيفة إلى محاولاتٍ بُـذلت مؤخرا للحد من اتساع الهوة بين شرائح المجتمع الروسي. فقد دعا رئيس مجلس الفيدرالية ـ سرغي ميرونوف، لاعتمادِ نظامٍ ضريبي تصاعدي تزداد وِفقَـه ضريبةُ الدخل تبعا لازدياد الدخل نفسه. لكن الحكومة رفضت هذا الاقتراح. الأمر الذي يُشير بوضوح إلى أنَّ تحقيقَ العدالة الاجتماعية، لا يمثل أولوية بالنسبة للسلطة.

 مجلة "بروفيل" تننقد الظواهر السلبية التي يعاني منها المجتمع الروسي فتقول إن المظاهر الاستهلاكية تنتعش في روسيا، حيث التنافس على اقتناء السيارات، والكومبيوترات، والهواتف المحمولة، وما إلى ذلك. أما المؤسساتُ المتحضرة، مثل هيئات المحلفين والبرلمان وما شاكلها. فتعاني من صعوبة في التعايش مع الواقع الروسي. لكن القيم والأخلاق، تعاني من مضايقات كبيرة. حيث تُـظهر الدراسات المتوالية، أن روسيا تحتل موقعا متأخراً في قائمة مكافحة الفساد. أما الصدارةُ، فتحتلها دول أوربية وأمريكية شمالية، حققت نجاحاتٍ باهرةً في هذا المجال. لكن الشركاتِ الأوروبيةَ والأمريكية، ما أن تخرج خارج حدودها حتى تتناسى مبادئها. فقد بات معروفا أن شركاتِ أوربيةً وأمريكية، دفعت رشاوى للمسؤولين في الكثير من الدول، بما فيها روسيا. وتعرب المجلة عن أملها بأن الوضع في هذا المجال، في روسيا، سوف يتحسن. ذلك أن ممثلي الكثير من الشركات الأجنبية، وقعوا مؤخرا وثيقة شرف تعهدوا بموجبها بالامتناع عن تقديم الرشاوى.

صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" تتناول ذكرى الانتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية من منظور مختلف مبرزة أنها لا تزال تمثل عاملا هاما من عوامل توحيد الأمة الروسية. ذلك أنَّ المواطنين كلَّهم مُتّـحدون في إجلالها، رغم اختلافهم حول الثمن الذي دُفِـع لتحيق ذلك النصرِ العظيم. من هنا فإن تكاليفَ إحيائها مهما غلت، تبدو رخصية مقابل الشعور ولو ليوم واحد بوحدة الأمة. ويحذر كاتب المقالة من أن النظرة إلى هذه المناسبةِ سوف تتغير تدريجيا، وأن الالتفافَ حولَـها سوف يضعف، بعد أن يغادرَ إلى عالم الخلود آخرُ صانعي ذلك الانتصار. وعندئذ، تصبح الاحتفالات بعيد النصرِ مهمةً روتينة خاوية من المعنى، وشأنا تُـجيّـرُه البيروقراطية لخدمة مصالحها. ويشير الكاتب إلى أن روسيا اعتادت العيش في ظل أيديولوجيا كبيرة. لكن هذه الأيديولوجيا سقطت. وظلت ذكرى النصر تلعبُ دورَ الفكرة التي يلتف حولها الشعب. فإذا لم يتمكنْ المنظرون خلال السنوات القليلة القادمة من صياغة إيديولوجيا تنبع من تطلعات الشعب. فسوف تجد روسيا نفسها أمام أزمة أخلاقية.

صحيفة "مير نوفوستيه" نشرت مقالة أخرى جاء فيها أنه في إطار الاحتفالات بذكرى الانتصار على النازية، بدأت قنوات تلفزةٍ أمريكيةٌ بعرض مسلسل للمخرج الشهير ستيفن سبيلبيرغ، تدور أحداثه حول المواجهات التي جرت بين الأمريكيين واليابانيين. تعيد الصحيفة للذاكرة أن اليابانيين بدأوا، سنة 1942 ، بتنفيذِ عمليةِ إنزال كبيرةٍ على سواحل أوستراليا. وكان من الواضح أن الجيش الأوسترالي، لن يقوى على التصدي بمفرده لجحافل الجيش الياباني. لهذا قرر الامريكيون التدخل، فوقعت معاركُ طاحنةٌ، تكبدت فيها القوات الامريكية خسائرَ فادحةً في مواجهة الجنود اليابانيين الذين كانوا يهجمون بأجسادهم على مصادر النيران. يرى كاتب المقالة أن مؤلفي المسلسل، توخوا منه هدفاً واضحا، يتمثل في تبرير قصف مدينتي هيروشيما وناغاساكي بالسلاح النووي.

    

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)