شاهد على الحرب...نينا سيغال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46904/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:


كنت أستيقظ صباحا في الحصار وأعطي المربية صوفيا مكواية الحديد الصب التي كنت أتدفأ بها ليلا. كان ذلك حينما يوجد ما نشعل به المدفأة. في البداية استخدمنا كراسي المطبخ عوضا عن الحطب، ثم الرفوف، وأخيرا استخدمنا الكتب. كانت الكتب ذات الغلاف تشتعل على نحو جيد بشكل خاص. وكان هذا يبعث على أشد الأسف، فقد كانت عندي كتب جيدة: "كوخ العم توم" و"دون كيشوت" المزدان بصور للفنان الفرنسي دوري. كان في البيت الكثير من الكتب، وقد ساعدتنا. لم كن نشعل المجلات، ولاسيما ليلا، لأنها لم تكن تحترق! في الصباح كانت  المكواة التي أضعها بين قدمي تبرد، طبعا. كنت أنام بلا معطف، في منديل صوفي كبير. أول ما كنت أفعله هو إشعال المدفأة، هكذا كان يبدأ يومي.
كنت أحب جدا قراءة "دون كيشوت" المرة تلو المرة. ثم أخذت يوما كتاب "غرغانتوا بنتاغروئيل" لأنه كان يتضمن وصفا لوليمة. تصوروا! قرأت "دون كيشوت"، ثم أخفيته حتى لا يحرقوه. قررت تدوين مذكرات، وكتبت فيها ما الذي سآكله بعد الحصار. كنت أكتب الكثيرلكل يوم. كان هذا يأخذ بعض الوقت، ولكن قراءة الكتب، طبعا، كانت تساعدني أساسا.
كان ذلك خبزي! وأحضرت إلى هنا الكتابين اللذين سلما. لولا الكتب لما نجوت من هناك، من أيام الحصار المروعة!   

يمكنكم ايضا قراءة حصار لينينغراد .. الصمود والفداء

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)