شاهد على الحرب...أندريه هاينتس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46903/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:


بعد عمليات القصف الأولى قتل بعض أصدقائي بمن في ذلك من المقاومة الفرنسية. حاول خائن التسلل إلى مجموعتنا، ولهذا أبعدت عن العمليات مؤقتا. كان من المؤلم رؤية الناس يقتلون بالألوف، والحمالات لا تكفي لنقل الجرحى. وقتل الكثير من أفراد الدفاع المدني. ولذلك في اليوم الأول بعد إنزال الحلفاء في نورماندي تطوعت في "الصليب الأحمر". وأرسلوني تحت القنابل لألم الجرحى. رأينا جدرانا تنهار ودخانا كثيفا وهديرا مرعبا وكأن قطارا ينطلق نحونا ولا نستطيع الفرار. وفجأة يحل السكون، ولا يبقى في الجوار سوى الدخان والأنقاض. عندئذ ينبغي الركض بسرعة والتقاط الجرحى وتمشيط الأنقاض للبحث عمن يدعو إلى المساعدة. قالت أختي التي كانت تعمل ممرضة: "يجب القيام بشيء! انظر: قنابل كبيرة سقطت على المشفى المتنقل مباشرة!" لم يكن مفهوما ما إذا كان هذا المشفى يعود إلى "الصليب الأحمر". لم أر أية علامة. عدت إلى أختي، فقالت: "تعال نرفع هذه الخرق الدامية". أخذنا نرفع النسيج الدامي فاكتشفنا دلوا مليئا بدم متبق عن عمليات جراحية. سحبنا هذا القماش الدامي إلى حاكورة في الجوار وفرشناه على شكل صليب. في تلك اللحظة ظهرت طائرة، وكامنت الطائرات تحلق في ذلك اليوم على ارتفاع منخفض بسبب الغيوم، وحرك الطيار الجناحين ليظهر أنه فهم أن مشفى موجود هنا. في اليوم التالي قدمنا إلى ذلك المكان، ولكن العلامة التي وضعناها لم تعد حمراء، بل بنية.

المزيد من التفاصيل حول الحرب العالمية الثانية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)