شاهد على الحرب...فيسلاف شيغيل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46901/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:


بعد أن بدأت في وارسو الانتفاضة المناهضة لهتلر، لم نر في البداية لألمان في منطقتنا، ولكن بعد 15 سبتمبر (أيلول)استولوا تماما وبكل حرص على المنطقة التي كنت أعيش فيها.

كانت منطقة فقيرة، من بيوت خشبية أساسا، وأتى الألمان وحرقوا البيوت. ساقونا وجمعونا سوية. وبدأ تفقد الوثائق. لم نكن نعرف حينذاك أنهم ليسوا ألمانا، بي أوكرانيون من القوات الهتلرية الخاصة. صفونا لصق الجدار، وحفروا حفرا في الجوار. أرادوا إعدامنا.

ولكنهم لم يعدمونا. رأينا موتوسيكلا ينطلق عبر الحقل وعليه ألماني يصرخ "توقفوا!". توقفوا وقادونا وجهة المطار. حملونا إلى بروتسلاف، وكانت هناك نقطة تجمع خاصة اجتمع فيها أناس من المناطق المجاورة، ولم يكونوا بولنديين فحسب، بل ومن قوميات أخرى.

كانت المجاعة رهيبة في ذلك المعسكر. لم يكونوا يعطوننا سوى حساء كنا نصاب بعده بالديزينتيريا. وهذا يعني الموت في تلك الظروف. حذروني من الأكل، وفي غضون يومين شعرت بجوع إلى درجة أنني حينما عثرت على كسرة خبز بقيت أذكر مدى الحياة رائحتها وطعمها.

أخذ الألمان يستخدموننا لبناء المتاريس. كان عيلنا أن ننكش الشوارع ونبني متاريس من حجارتها.

من جهة، كان وراءنا الألمان يأمروننا ببناء المتاريس، ومن جهة أخرى، كانت الجبهة على بعد نحو 50 مترا، حيث الروس، وكانت الموسيقى والأغاني الروسية تصل إل مسامعنا.

لم نكن نشعر باقتراب النصر، بل كنا نشعر بالخوف. لأنه كان وراءنا الألمان الذين يضربون من لا ينفذ أوامرهم. ومن جهة أخرى وقفت القوات السوفييتية التي لم تكن تعرف من يوجد أمامها: الألمان أو أسرى بائسون، لأننا كنا نعمل بالليل أساسا. وكان الروس يطلقون النار أيضا. كنا بين نارين، ولم نكن نعرف أين المفر.

في 8 مايو (أيار) تم الاستيلاء على برلين، ولكن النصر وصلنا بعد يوم. أذكر كيف كان الألمان ينشرون الشراشف البيضاء إشارة إلى الاستسلام، وأصبحت الشوارع بيضاء من الشراشف. هكذا أذكر دخول الجيش الأحمر مدينة برلين.

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)