عباس يتمسك بالمفاوضات وهنية يدعو لوقفها ونتانياهو يبدي ارتياحه

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46817/

صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ستستأنف فقط اذا حظيت بموافقة منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى ان تكون غير مباشرة والا تخرج عن اطار الجدول الزمني الذي حددته اللجنة العربية في مارس/آذار الماضي، والذي لا يتجاوز 4 اشهر. الى ذلك اعتبر اسماعيل هنية القرار "دليل عجز". في تلك الاثناء رحب مسؤولون اسرائيليون كبار بقرار اللجنة العربية الاخير الذي اعطى الضوء الاخضر لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ستستأنف فقط اذا  حظيت بموافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،ولجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام وعلى ان تكون هذه المفاوضات غير مباشرة والا تخرج عن اطار الجدول الزمني الذي حددته اللجنة العربية في مارس/آذار الماضي، والذي لا يتجاوز 4 اشهر.
وقال عباس في لقاء اجرته معه صحيفة "الايام" الفلسطينية في اثناء زيارته الاخيرة للصين  ونشر يوم 2 مايو/ايار "لا اريد أن افقد الامل ويجب أن نحافظ على الامل، رغم انني ارى الكثير من المعوقات واحيانا اشعر أن هناك في اسرائيل من لا يريدون السلام، ولكن يجب ان نجرب حتى اللحظة الاخيرة".
كما اكد الرئيس الفلسطيني انباءاً سابقة اشارت الى زيارة مرتقبة سيقوم بها للولايات المتحدة الامريكية في غضون الشهر الجاري، بناءاً على دعوة تلقاها من الرئيس الامريكي باراك اوباما، بهدف اعادة احياء المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية ، لافتاً الى ان لقاءاته هناك ستشمل المسؤولين الامريكيين في اطار قمة فلسطينية -  امريكية، مشدداً على ان هذه القمة "ثنائية وليست ثلاثية"، في اشارة الى انه لن يجتمع بنتنياهو في واشنطن.
واضاف ابو مازن " انا لم اطلب الزيارة وانما هم (الامريكيون) وجهوا الدعوة لنا وذلك بالتأكيد من اجل دفع عملية السلام والمفاوضات، خاصة وان الامريكيين يفهمون تماما ان موقفنا واضح وثابت ومقنع، فليس عندنا قضايا خلافية حتى مع الولايات المتحدة الامريكية ولا مع احد اخر ، وانما خلافنا وخلاف الآخرين هو مع الحكومة الاسرائيلية. ولذلك هم دعونا من اجل محاولة دفع عملية السلام الى الامام وسيجدون من جانبنا كل تعاون، فلا مشكلة لدينا".
اما فيما يتعلق بالتعديلات الوزارية التي يطالب بها بعض قادة حركة فتح فقد اكد الرئيس الفلسطيني وجود هذا الملف، الا انه نوه بانه لم يطرح للنقاش بعد قائلاً "الحديث هو عن تعديل وزاري ونحن نفكر فيه ولم نضعه على الطاولة بعد، ولكن هناك تفكير جدي فيه وسيجري تعديل لبعض الوزارات".

حماس تدعو لوقف المفاوضات وتعتبر قرار اللجنة هدية مقابل نوايا الحكومة الاسرائيلية

وحول التطورات الاخيرة قال رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة اسماعيل هنية ان قرار لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية بعودة الفلسطينيين الى حوار غير مباشر مع اسرائيل عبر الوسيط الامريكي يعتبر "دليل عجز".
وابدى هنية اسفه لهذا القرار معتبراً انه لا فرق بين مفاوضات سواء اكانت مباشرة ام غير مباشرة، كما راى رئيس الوزراء المقال ان استخدام مصطلحات كهذه ترمي الى خداع الشعب الفلسطيني والامة العربية بشكل عام.
كما أكد اسماعيل هنية ان القرار العربي يعكس عجزاً عربياً في البحث عن خيارات اخرى عوضاً عن المفاوضات التي وصفها بـ "العبثية"، مشيراً الى ان ذلك يمنح غطاءاً لاسرائيل كي تواصل ممارساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، بالاستيطان والتهويد، ما يلحق الضرر الكبير به وبقضيته.
وطالب هنية بوقف كل اشكال المباحثات التي تجريها السلطة الفلسطينية مع اسرائيل، لافتاً الى اهمية العمل على الصعيد الداخلي بغية تحقيق المصالحة الوطنية، ولتشكيل غطاء عربي لانهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

من جانبه  صرح الناطق الرسمي باسم حركة حماس فوزي برهوم "ان استمرار الغطاء العربي للمفاوضات العبثية مع الكيان الصهيوني يعكس حالة الضعف واليأس العربي والسلطة الفلسطينية امام الصلف والتعنت الصهيوني".

واكد تعقيبا على نتائج اجتماع لجنة المتابعة ان اعطاء اي فرصة لاي جانب او اي طرف للعودة للمفاوضات هو هدية ومكافأة للاحتلال.

ميتشل يصل الى المنطقة قريباً في ظل ارتياح فلسطيني واسرائيلي ازاء قرار اللجنة العربية
وحول هذا الامر قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان اسرائيل مستعدة لمحادثات السلام مع الفلسطينيين "في اي زمان واي مكان"، مضيفاً ان "المفاوضات مع الفلسطينيين ستجرى بدون شروط مسبقة، على عكس ما كان يحصل في السنوات الـ 16 الاخيرة"، وهو ما نقلته الاذاعة الاسرائيلية صباح اليوم.
كما اشاد نتانياهو بقرار اللجنة العربية الذي اعطى الضوء الاخضر لمتابعة المفاوضات، التي من المنتظر ان تبدا في منتصف الشهر الجاري.
الى ذلك اعرب الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز هو الاخر  عن ارتياحه لقرار اللجنة العربية، بالقول: نحن قريبون جداً من احياء المفاوضات غير المباشرة، لقد استغرق الامر اكثر مما كان متوقعاً وهناك الكثير من القضايا التي يجب حلها، لكن ثمة فرصة سانحة لمعالجتها الآن.
من جانبه قال داني ايالون، نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ان الايام القليلة القادمة ستشهد عودة الجانبين لطاولة الحوار، مضيفاً في حديث للاذاعة الاسرائيلية ان: هذا الحدث ايجابي فالعرب كذلك يريدون الخروج من المازق، والهدف هو الشروع بالمفاوضات الاسبوع المقبل كحد اقصى.
اما وزير الطاقة الاسرائيلي عوزي لاندوا فقد اعرب عن تفاؤل  مصحوب بشئ من الحذر اذ قال: نامل ان نرى اشخاصاً مستعدين للتفاوض وليس اولئك الذين يضعون شروطاً جديدة في كل مرة.

من جانبه صرح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان مبعوث الرئيس الامريكي الخاص للشرق الاوسط السيناتور جورج ميتشل سيجتمع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة القادم، اذ من المقرر ان يصل السيناتور الامريكي الى المنطقة في 2 مايو/ايار.
وتاتي زيارة ميتشل للمنطقة هذه المرة في اجواء ايجابية عامة تشهدها المنطقة، وذلك بعد اعلان لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية موافقتها على ان يمضي الفلسطينيون بمفاواضاتهم مع اسرائيل ،الامر الذي حظي بترحيب كبير في اسرائيل.

وحول هذا الامر اجرت قناة "روسيا اليوم" لقاءاً مع المتحدث باسم حركة "فتح" احمد عساف، الذي قال ان المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين لا تحتاج لشهرين بل لاسبوعين لا اكثر، في حل تم الالتزام بقوانين هيئة الامم المتحدة وقرارات المنظمات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مشدداً على اهمية توفر الارادة الاسرائيلية لذلك.
واضاف ان المفاوضات السابقة استغرقت فترة زمنية طويلة، وان العقبة التي تواجهها تكمن في "التهرب الاسرائيلي وتعنت حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتانياهو - ليبرمان"،  التي اعتبر عساف انها لا تزال تراوغ بغية الحيلولة دون التوصل الى سلام حقيقي واقامة دولة فلسطينية مستقلة.

المصدر: صحيفة "الايام" الفلسطينية ووكالات الانباء

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية