عيد العمال .. فرصة سانحة للمطالبة بالحقوق الاجتماعية والسياسية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46796/

مع حلول العيد العالمي للعمال في الاول من مايو/ايار بكل عام يزداد نشاط النقابات والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق القوى العاملة في العالم، وقد يستغل البعض هذا العيد بهدف التذكير بحقوق لا تقتصر على تحسين الظروف المعيشية فحسبن في حين يستغل البعض الاخر هذا اليوم للاستفزاز واشعال فتيل الشغب.

مع حلول العيد العالمي للعمال في الاول من مايو/ايار بكل عام يزداد نشاط النقابات والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق القوى العاملة في العالم، وقد يستغل البعض هذا العيد بهدف التذكير بحقوق لا تقتصر على تحسين الظروف المعيشية فحسبن في حين يستغل البعض الاخر هذا اليوم للاستفزاز واشعال فتيل الشغب.

للمرة الاولى منذ 30 عاماً وبالتنسيق مع اجهزة الامن المحلية، احتفل عشرات آلاف المواطنين الاتراك في 1 مايو/ايار بعيد العمال العالمي، اذ كانت السلطات التركية تحظر احياء اي احتفالات بهذا العيد منذ عام 1977، الذي شهد احداثاً ماساوية عندما احتشد قرابة 500,000 عامل تركي في ساحة تقسيم بمدينة اسطنبول، حيث تم اطلاق النار على العمال من مبنيين يقعان بمحاذاة الساحة، ما اسفر عن مقتل 36 شخصاً.
يذكر انه وعلى الرغم من حظر السلطات التركية بالتجمع واحياء المظاهرات في هذا اليوم، الا ان العمال الاتراك يخالفون هذا الحظر اذ يقومون بمسيرات تحولت في السنوات الاربع الاخيرة الى عراك بين المشاركين في هذه المظاهرات.
وزاد عدد المشاركين في المظاهرات الاخيرة عن 150,000 شخص من الناشطين في النقابات العمالية في ساحة تقسيم، حيث اشارت وسائل اعلام محلية الى ان هذه المظاهرات مرت بدون رصد اي مخالفات او احداث عنف.
وحول هذا الامر قال محافظ مدينة اسطنبول انه "تم الاعداد جيداً لهذه الاحتفالات وقد مرت بحسب ما كان يجب لها ان تمر"، كما تقدم مسؤول الادارة المحلية بالشكر لست نقابات شاركت بالاعداد لهذا التجمع.
وقام اكثر من 20,000 من رجال الشرطة والوحدات الخاصة بحماية المظاهرة والاشراف على الامن، كما شوهدت عشرات سيارات الاسعاف بالقرب من ساحة اسطنبول الرئيسية.
لم تسجل الاجهزة المختصة اية احداث شغب، الا انها اشارت الى قيام عدد قليل من الشباب المشاركين في المظاهرة ببعض المناوشات العابرة، وتمت معالجتها على الفور بواسطة رجال الامن الذين كانوا يتواجدون بالقرب، اذ قاموا باعتقال حوالي 20 شخصاً قاكوا بمحاولات الاستفزاز.
هذا وشهدت معظم المدن التركية احتفالات بيوم العمال العالمي، وفي مقدمتها المدن الكبرى كالعاصمة انقرة ومدينة ازمير، بالاضافة الى اسطنبول.
اما اليونان فقد استقبلت عيد العمال بمظاهرات احتجاج على اجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة بسبب الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد، بناءاً على توصيات من الاتحاد الاوروبي و صندوق النقد الدولي، بغية حصول اثينا على قروض مالية.
كما اعلنت نقابة عمال الخطوط الحديدية اضراباً لمدة 24 ساعة، ما ادى الى شلل كامل في حركة القطاراتن وذلك بالاضافة الى توقف حركة الاتصالات البحرية لـ 24 ساعة ايضاً بسبب اضراب اتحاد البحارة الفيدرالي، كانت كافية لتعطيل الملاحة البحرية في البلاد، كما اعلنت نقابة المواصلات العامة في العاصمة توقف موظفيها عن العمل في صباح 1 مايو/ايار لمدة ساعتين.   
هذا وشهدت اثينا احداث شغب ادت الى احتجاز 19 شخص تم اعتقال 10 منهم، وذلك بحسب ما افادته مصادر امنية يونانية.
وقد احتشدت جموع غفيرة من اليونانيين احتجاجاً على خطوات مالية قاسية مرتقبة من قبل الحكومة اليونانية، تقضي بتقليص المدفوعات خلال عامين لاكثر من 20 مليار دولار، اي ما يعادل 10% من الناتج المحلي الاجمالي، بغية حصول الحكومة اليونانية مليارات كقروض من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقض الدولي، تمهد لليونان سبل التصدي للازمة الكبيرة وتؤهلها للخروج منها وتتفادى العجز المالي.
هذا وقالت الشرطة في العاصمة اثينا ان عدد الذين شاركوا بالمظاهرات بلغ 17,000 شخص، نسبة ضئيلة منهم تمثل من قام باحداث الشغب، التي وقعت بالقرب من مبنى جامعة اثينا التاريخي وكذلك بالقرب من وزارة المالية اليونانية.
اما في فرنسا فقد شارك اكثر من 300,000 شخص من اعضاء النقابات ونشطاء الاحزاب السياسية باحياء عيد العمال العالمي.
وبحب وصف الامين العام للنقابة الاولى في فرنسا سي جي تي برنار تيبو فان هذا التجمع "اكبر مما هو عادة، لكنه اقل منه في العام الماضي"، اذ اشارت تقديرات مختلفة آنذاك الى ان عدد المشاركين بالمسيرات في فرنسا تراوح بين قرابة 500,000 وحوالي مليون وربع المليون شخص.
يذكر ان اكبر تجمع في المسيرات الفرنسية العام الحالي شهدتها العاصمة باريس، التي تجمع زهاء 45,000 شخص بناءاً على دعوات للمشاركة وجهت من قبل 5 اكبر نقابات في باريس.
هذا وشهدت كبرى المدن الفرنسية الاخرى مثل مارسيليا وتولوز ومونبيلييه وبوردو وليون وليل ونانت وستارسبورغ و ونيس وغيرها مظاهر متعددة لاحياء يوم العمال العالمي.
وقد احيا الفرنسيون هذه المناسبة في اجواء اهتمام متزايد بالاصلاحات التي تزمع الدولة اجراؤها في مجال التفاعد، اذ ان النظام المتبع حالياً في فرنسا، التي تسجل ارتفاعاً في متوسط الاعمار، يؤدي الى نمو عدد المتقاعدين وتقلص عدد القوى العاملة، ما يؤدي الى تحميل العاملين مسؤولية المدفوعات المخصصة لتغطية هذا القطاع تفوق طاقاتهم.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك