الهند وباكستان تتفقان على العودة الى حوار شامل بهدف تطبيع العلاقات المقطوعة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46684/

اعلنت وكيلة وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو في 29 ابريل/نيسان ان نيو دلهي واسلام اباد توصلتا الى اتفاق بالعودة الى حوار شامل بهدف تطبيع الاتصالات المقطوعة بين البلدين منذ اكثر من سنة ونصف. جاء ذلك عقب انتهاء لقاء عقد في عاصمة مملكة بوتان ثيمفو، على هامش قمة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي( سارك)، جمع رئيسي الحكومتين الهندية مانموهان سينغ والباكستانية يوسف رضا غيلاني.

اعلنت وكيلة وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو في 29 ابريل/نيسان ان نيو دلهي واسلام اباد توصلتا الى اتفاق بالعودة الى حوار شامل بهدف تطبيع الاتصالات المقطوعة بين البلدين منذ اكثر من سنة ونصف. جاء ذلك عقب انتهاء لقاء عقد في عاصمة مملكة بوتان ثيمفو، على هامش قمة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي( سارك)، جمع رئيسي الحكومتين الهندية مانموهان سينغ والباكستانية يوسف رضا غيلاني.

واشارت المسؤولة الهندية الى ان هذا اللقاء دار في اجواء وصفتها بالايجابية جداً، واضافت ان المحادثات كانت "صادقة وجيدة"، وانها تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك من قبل الهند وباكستان.
وقالت راو ان سينغ وغيلاني توصلا الى وجهة نظر مفادها ان "الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل القائمة بين البلدين"، وان رئيس الوزراء الهندي اعرب لنظيره الباكستاني عن قلقه بشان نشاطات المتطرفين الذين يتخذون من اراضي بلاده معقلاً لهم، وان يوسف غيلاني اكد على ان اسلام اباد "ستقوم بكل الاجراءات اللازمة لمكافحة الارهاب"، كما تعهد بمعاقبة المسؤولين عن الاعتداءات التي استهدفت مومباي في عام 2008.
واضافت  ان الهند وباكستان وتعزيزاً للتقدم الملموس قررتا تحسين العلاقات، ولتحقيق هذا الهدف  تقرر عقد لقاء سيجمع بين وزيري خارجية البلدين في المستقبل القريب.
من جانبه صرح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي للصحافيين ان اللقاء بين رئيسي وزراء البلدين كان ودياً للغاية، معتبراً ان ذلك خبر سعيد  لكل دول جنوب آسيا، واكد " نحن مستعدون لحل كافة القضايا الشائكة ،ولا توجد الآن حدود تفرض اية قيود".
ولفت قريشي الى ان رئيس الوزراء الباكستاني دعا نظيره الهندي لزيارة اسلام اباد وان سينغ  اعلن موافقته، كما شدد على ان "الهند وباكستان ستعملان على مد جسور الثقة بينهما، الامر الذي هما في امس الحاجة اليه في الفترة الراهنة".
يذكر ان نيود لهي قطعت علاقاتها باسلام اباد عقب احداث دموية شهدتها في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 مدينة مومباي حيث نفذ متطرفون، قالت  الهند انهم تسللوا الى الاراضي الهندية عبر الحدود الباكستانية، هجوماً مسلحاً، اذ شرعوا باطلاق النار الحي في شوارع المدينة مستهدفين بذاك المواطنين العزّل، ليحصد هذا الاعتداء ارواح حوالي 200  شخص واصابة اكثر من 300 بجروح.
وتعتبر الهند ان مسؤولية هذا الهجوم تقع على جماعة لاشكار- إي - تويبا (عسكر التوبة) التي تتخذ من الاراضي الباكستانية معقلا  تحتمي به ونقطة انطلاق لتنفيذ عملياتها، وطالبت باكستان باتخاذ الخطوات الضرورية لمعاقبة المجموعة.
يذكر ان سينغ وغيلاني التقيا بشكل غير رسمي في مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في يوليو/تموز  من العام الماضي.

وفي وقت سابق ، قال روبرت بليك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للصحفيين اليوم في ثيمفو "ان الولايات المتحدة ترحب دائما بالحوار... لذلك فاننا نشيد حقا برئيسي الوزراء لمبادراتهما ونأمل أن تتحقق نتيجة ايجابية".

ويعتقد المراقبون في مدينة ثيمفو  ان هذا اللقاء يأتي كخطوة مهمة في الجهود المبذولة لمنع تدهور العلاقات بين القوتين النوويتين الاسيويتين  اللتين نشبت بينهما ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

وبدأت قمة د ول رابطة جنوب آسيا للتعاون الاقليمي( سارك) التي تستضيفها مدينة ثيمفو عاصمة مملكة بوتان لاول مرة، يوم الاربعاء وتستمر لمدة يومين. وتأسست مجموعة سارك في عام 1985 وهي تضم ثمانية دول أعضاء هي نيبال والهند وبوتان وبنجلاديش والمالديف وسريلانكا وباكستان وافغانستان.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك