لافروف محذرا أوروبا: عواقب ضربة عسكرية لايران ستكون كارثية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46680/

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العقوبات على ايران قد تصبح امرا لا مفر منه، على خلفية استمرار غياب الرغبة لدى طهران في التعاون مع اللجنة السداسية. وحذر لافروف الذي كان يجيب عن اسئلة وجهت اليه اثناء انعقاد اجتماع الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا يوم 29 ابريل/نيسان حذر من مغبة ضربة عسكرية لايران مشيرا الى ان عواقبها ستكون كارثية.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العقوبات على ايران قد تصبح امرا لا مفر منه، على خلفية استمرار غياب الرغبة لدى طهران في التعاون مع اللجنة السداسية. وحذر لافروف الذي كان يجيب عن اسئلة وجهت اليه اثناء انعقاد اجتماع الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا يوم 29 ابريل/نيسان حذر من مغبة ضربة عسكرية لايران مشيرا الى ان عواقبها ستكون كارثية.
واعرب لافروف عن أسفه  من ان ايران لا ترد بشكل بناء على اقتراحات عديدة عرضتها اللجنة السداسية.

روسيا لا تقبل اي خرق لحظر انتشار السلاح النووي

اعلن لافروف ان امتلاك ايران للسلاح النووي يعد امرا غير مقبول بالنسبة لروسيا. وقال لافروف:" نحن لا نقبل اي خرق لنظام حظر انتشار السلاح النووي. كما اننا  نمانع ظهور سلاح نووي لدى ايران او اية دولة اخرى".
 وأكد لافروف قائلا:" نحن نلتزم بشكل دقيق بمهام من شأنها ان تعزز معاهدة حظر انتشار السلاح النووي وتزيل  كافة المشاكل من هذا النوع وبصورة خاصة فاننا نسعى الى استيضاح الوضع الغامض الذي نشأ حول البرنامج النووي الايراني والزيادة من شفافيته. وبمجرد ان يتحقق ذلك فستختفي كل المشاكل وستتمتع ايران بنفس الحقوق الموجودة لدى دول غير نووية اخرى اعضاء في المعاهدة".
وقال لافروف:" لم تكن العقوبات فعالة ابدا. نحن لا نؤمن بفاعليتها. وليس هناك مثال واحد  يدل على ان العقوبات  بلغت هدفا كانت تقصده. ونحن نقوم حاليا باعداد خطوات جديدة  قد ينظر فيها مجلس الامن الدولي لحمل ايران على التعاون. وفي حال غياب هذا التعاون فان فرض العقوبات قد يصبح امرا لا مفر منه. وسيعمل مجلس الامن الدولي عما قريب على حل هذه المسألة".
واعاد لافروف في الوقت ذاته الى الاذهان  ان الموقف الروسي بقي كما هو في السابق فيما يتعلق بهدف العقوبات، حيث انها يجب ان تحث ايران على التعاون والاجابة على اسئلة وجهتها اليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واكد لافروف ان ذلك لا يهدف في اي حال من الاحوال الى  خنق ايران والوصول لكارثة انسانية في هذا البلد او تغيير النظام السياسي فيه.
من جهة اخرى اكد لافروف ان الدعوات لاستخدام القوة تعد امرا غير مقبول وحذر اوروبا من وقوع عواقب كارثية في حال توجيه ضربة عسكرية الى ايران.
وقال لافروف:"  يجب تغليب الحوار مع ايران،  والا لا يمكن اعتبار ذلك دبلوماسية".
ومن جهة اخرى اعترف لافروف ان هذا الحوار بحد ذاته امر معقد. واعاد الى الاذهان ان القرارات الثلاثة التي اتخذها مجلس الامن الدولي  لم تفض لاية نتائج.
وقال لافروف مجيبا على سؤال وجهه اليه احد النواب عن ضرورة تشديد الموقف ازاء ايران:" كما يبدو لي انكم مصممون على استخدام القوة. لكن ذلك سيتسبب في وقوع عواقب كارثية قد تمس اوروبا ايضا".

لافروف يصف الحوار الامريكي الروسي والاتفاقات الامريكية الاوروبية بشأن الدرع الصاروخية بانهما امران متناقضان

وصف سيرغي لافروف الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا في موضوع تحليل الاخطار من جهة والاتفاقات مع دول اوروبا بشأن الدرع الصاروخية التي تتزامن معه من جهة ثانية  بانهما امران متناقضان.
 واعاد  لافروف الى الاذهان ان  دميتري مدفيديف وباراك اوباما قد اشارا في شهر ابريل/نيسان من العام الماضي في لندن الى ضرورة اقامة التعاون في مجال الدرع الصاروخية انطلاقا من مبدأ تعدد الاطراف وبمشاركة الدول الاوروبية المعنية واتفقا على المعالجة المشتركة لاخطار محتملة قد تظهر مستقبلا.
ومضى لافروف قائلا:" كما اتفقا الرئيسان على وضع التدابيرالخاصة بمواجهة مثل هذه الاخطار ابتداءا من الاجراءات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية وانتهاءا بوضع تدابير عسكرية- تقنية مشتركة في حال اذا تحولت الاخطار الى تهديدات سافرة ومباشرة، وذلك بعد اجراء المعالجة المشتركة لمدى خطورة التهديدات.
واعاد الوزير الروسي الى الاذهان  الى ان الفريق الخاص بتقييم التحديات والاخطار بما فيها اخطار انتشار الصواريخ قد تم تشكيله على اساس اتفاق عقد بين الرئيسين، وذلك في اطار اللجنة الروسية الامريكية الثنائية المشتركة.
وقال لافروف: لكن مع الاسف ترافق ذلك عملية تطبيق فكرة انشاء منظومة الدرع الصاروخية التي طرحتها ادارة اوباما. ويظهر ان النقاشات في موضوع المعالجة المشتركة للاخطار الصاروخية  ترافقها اتفاقات تعقد بين الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية في موضوع نشر الدرع الصاروخية. واننا نعتقد ان هذين الامرين يتناقض بعضهما مع الآخر الى درجة ما. وبودنا ان ننظم العمل المشترك.
وقد ضرب لافروف مثال التعاون بين روسيا والناتو  في هذا المجال وهو مشروع انشاء الدرع الصاروخية في مسرح العمليات الحربية والذي تم انجازه في اطار مجلس /روسيا – الناتو/. واشار لافروف قائلا:" لقد تم اعداد التدريبات على الرماية . وكان المشروع  ناجحا  جدا . لكن الناتو قام بتعليقه. ويريدون الآن العودة اليه. لكننا نريد ان نفهم ما اذا سيكون هذا مشروعا مشتركا  لروسيا والناتو ( وليس مجرد مشاركة روسيا في الدرع الصاروخية للناتو)  ام  اننا   ياترى نسير من تلقاء انفسنا كما تعودنا  على ذلك ".

ومضى قائلاً"  تسير الامور من تلقاء  نفسها بحيث  ان الامريكيين يستمرون في انشاء ما يرغبون  في انشائه، اما الناتو فتوقف وينتظر حتى يتضح الامر بشان مشروع الدرع الامريكية ، وبعدئذ  سيتأقلم  الناتو  وفقاً لما يتطلبه الدزاين الامريكي".
وقال لافروف :" كما يبدو لي ان الناتو  لن يبدي استعداده  لاشراك روسيا في هذا المشروع  الا بعد ان يتضح الامر تماما". ولكنه استطرد قائلا:" ان الامر لم يخيب امالنا بعد واننا نحاول الوصول الى مشروع مشترك  من خلال  تطوير الحوار مع الولايات المتحدة والناتو والشركاء الاوروبيين. لكن العمليتين المتوازيتين لم تتقاطعا  حتى الآن في نقطة ما".

مبدأ عدم تجزئة  الامن الاوروبي يجب جعله  امرا ملزما قانونيا

واعرب لافروف عن ثقته  بضرورة جعل مبدأ عدم تجزئة  الامن الاوروبي امرا ملزما قانونيا ، معيداً الى الاذهان ان الفكرة التي طرحها دميتري مدفيديف  في يونيو/حزيران عام 2008  ببرلين حول عقد معاهدة جديدة  للامن الاوروبي تقضي بوجود حلول واضحة وبسيطة لمشكلة الامن الاوروبي.
وقال " اننا نهدف الى جعل مبدأ عدم تجزئة  الامن الاوروبي امرا ملزما قانونيا. وتعتبر هذه القضية موضوعاً للممارسة والسياسة العملية".
واعرب لافروف عن ثقته  بان هذه الطريقة فقط ستساعد في قلب الصفحة وحل مسألة "الامن الصارم  " الذي تشهده اوروبا على مدى تاريخها.

العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا وروسيا بحاجة الى تعاون جديد  نوعيا

وذكر لافروف:" ان العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا وروسيا بحاجة الى تعاون جديد  نوعيا يساعد في حل المهام المشتركة والمشاكل التي يواجهها العالم كله".
واشار لافروف الى ان الاستقرار الايجابي القائم على التعاون الجماعي يجب ان يحل محل الاستقرار النسبي ابان الحرب الباردة.
واضاف لافروف قائلا:" ان مصالح التعايش المشترك تحتاج الى توحيد القوى والموارد والافضليات النسبية التي يحظى بها كل بلد على حده. وقد تكون /الشراكة في سبيل التحديث/  التي اتفقنا على تطبيقها وتطويرها مع الاتحاد الاوروبي انطلاقة لمثل هذه الحركة المشتركة". 
وأكد لافروف ان مثلث /الولايات المتحدة – اوروبا – روسيا/ يحتاج الى  علاقات جديدة نوعيا من شأنها ان تسمح بحل  مهام تلك الدول والمشاكل التي يواجهها العالم".
واشار لافروف الى استحالة احلال جوار حيادي لا مبال في القارة الاوروبية. وقال ان اوروبا تواجه حاليا خيارا: إما  ان تسير على طريق النهضة او  تسير نحو طريق الانحطاط ، مؤكداً انه " لا يمكن تأمين مستقبل الحضارة الاوروبية ومكانتها الحقة في العالم المعاصر المتنافس اكثر فاكثر الا ببذل جهود مشتركة".

روسيا ستنفذ بدقة القرارات الصادرة عن محكمة حقوق الانسان الاوروبية

اعلن لافروف ان روسيا تعتزم ان تنفذ لاحقا  ايضا القرارات التي تصدرها المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان . وقال لافروف:" تعتبر روسيا طرفا مشاركا في الاتفاقية الاوروبية الخاصة بحقوق الانسان. وانها تنفذ كافة القرارات الصادرة عن المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بما فيها تلك التي نصفها بانها مسيسة دون اي شك.  ونحن نعتقد ان اي تسييس لا بد من استثنائه تماما من ممارسة محكمة ستراسبورغ. ومع الاسف  فان بعض الدول الاوروبية تقوم  بمحاولات التأثير على المحكمة ".
واضاف لافروف:" ان روسيا تعرب عن اسفها بوقوع مثل هذه المحاولات. واننا نستعد لاقناع الشركاء  بعدم اللجوء اليها. كما اننا نؤيد فكرة اصلاح المحكمة. وقد جرى بحث هذه المسألة خلال اللقاء بالامين العام لمجلس اوروبا" .

لا يمكن لمجلس اوروبا اجراء تفقد  في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الا بعد قبولهما في مجلس اوروبا

 ويرى وزير الخارجية الروسي ان اي تفقد من طرف مجلس اوروبا في كل من ابخازيا واوسيتيا الجنوبية يجب ان يسبقه قبولهما في مجلس اوروبا.
وقال لافروف:" اذا دار الحديث  عن  عملية التفقد التي تستخدم بالنسبة لاعضاء الاتحاد الاوروبي فمن الضروري قبول هاتين الدولتين في مجلس اوروبا اولا ثم  بعدها الحديث في هذا الموضوع".
ومن جهة اخرى اشار لافروف الى ان روسيا ترحب بدور يقوم به  مجلس اوروبا انطلاقا من صلاحياته في حل المشاكل الانسانية القائمة في القوقاز.
واوضح لافروف قائلا:"  ان مفوض مجلس اوروبا  لشؤون حقوق الانسان يعمل هناك. وبامكان غيره من آليات المجلس ان يسهم في حل المشاكل الانسانية التي لا تزال قائمة هناك".

استعداد روسيا للتكامل بين المحطة الكهرذرية في كالينينغراد ومصلحة امن الطاقة في اوروبا

اعلن لافروف استعداد روسيا للتكامل بين المحطة الكهرذرية التي يتم انشاؤها  في مدينة  كالينينغراد بغرب روسيا  واحتياجات القارة الاوروبية الى الطاقة . وقال ان روسيا تستعد ايضا  للتعاون مع بيلاروس في انشاء محطة كهرذرية.
وقال لافروف:" ان روسيا معنية  في انجاز مشاريع عملية من شأنها ان توحدنا وتؤمن امن الطاقة في اوروبا  من اجل مصلحة التنمية المستقرة للقارة وكل بلد على حده."
واردف قائلاً  :" اننا منفتحون على التعاون الواسع. وقد طرح دميتري مدفيديف منذ سنة مبادرة تشكيل اطر جديدة للتعاون المتعدد الجوانب  في مجال الطاقة بكافة الاتجاهات، بما في ذلك الهيدروكربونات والطاقة الذرية وموارد الطاقة المسترجعة".
واضاف لافروف:" ان الحديث يدور عن  تعاون من شأنه ان يؤمن التوازن الدقيق والمستقر بين مصالح الدول المنتجة والدول المستهلكة ودول الترانزيت".
والجدير بالذكر  ان عملية انشاء المحطة الكهرذرية في كالينينغراد بدأت  في شهر فبراير/شباط الماضي. وستكون هذه المحطة اول محطة كهرذرية روسية تشارك في رأسمالها شركات خاصة  بما فيها شركات اجنبية. وقد اعربت شركة "روس آتوم" عن استعدادها لمنح الشركات الخاصة حصة 49%  من اسهم المحطة. وانها تفضل بيع الحصص بالتجزئة وليست برزمة واحدة. وقد ابدت شركة "اينيل" الايطالية اهتماما  بالمشاركة في المشروع.
ويقدر الحجم الاجمالي للاستثمارات في المشروع  ب 5 مليارات يورو. ويرجح ان تنشأ وحدتان  تبلغ قدرة كل منهما 1.2 غيغا واط. ويتوقع تشغيلهما في عامي 2016 و2018.
ويتوفر لدى بيلاروس مشروع آخر لبناء محطة كهرذرية  في اراضيها. وتعتبر شركة "آتوم ستروي اكسبورت" الروسية مقاولا عاما في هذا المشروع.





تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)