شاهد على الحرب...كورنيليوس فيرميلون

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46668/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:


كنت أخدم في الأسطول البحري الحربي الأميركي. كانت الحرب تشارف على الانتهاء، ولكني أفلحت في غضون سنة ونصف أن أخدم في أربع سفن. جرت الحملة الأخيرة في سفينة "غريسون". وقد أغرقت. كان ذلك مريعا!- إن لم أقل أكثر. ولكن حالفنا الحظ. وحتى أننا أفلحنا في في تناول حوائجنا الشخصية قبل أن تغرق السفينة.

نحن لا نعرف ما الذي انفجر بالذات تحت فاع السفينة- لغم ألماني أو طوربيد ألماني، أو ربما لغم من ألغامنا، إذ أننا كنا عائدين على وجه التحديد إلى نيو إنكلاند ومررنا في منطقة حقول ألغام. لا تستطيع أبدا أن تعرف بم اصطدمت.

كان عندنا الكثير من الأسرى، وكنا نحرسهم. كان الأسرى الألمان يتصرفون على أفضل وجه ولم يكونوا يريدون أن تطلق النار عليهم. وكانوا يلجون دائما في طلب السجاير منا. ولكننا لم نكن نعطيهم. هكذا، بلا سبب، لم نكن نعطيهم.

حينما كنا في فرنسا، كان الطيران يعمل ليلا بنشاط شديد. وبالتالي، كان هناك إطلاق نار مكثف وكل ما يخطر على البال من هرج ومرج. واقتضى الأمر اتخاذ قرارات بإطلاق النار.

أنا شخص محظوظ جدا: في يدي اليمنى شظايا قنبلة، وفي الإبط شظية أيضا. وإذا شئتم الصدق، عندي أيضا ندبان لجرحين أصبت بهما في خلال غارة جوية في مضيق المانش. كانت القذائف تتطاير في كل مكان، والشظايا تتطاير في الجوار. لا أذكر كيف أصبت بها، ولكن انتهى كل شيء على هذا النحو بالذات. حينما انتهت مغامرتنا هذه، كانت السفينة تبدو من آثار الرصاص وكأن طفح مرض ما أصابها. ولو تجولتم على ظهر السفينة لرأيتم عمود نار مميت من قسم الطوربيد. ولا يوجد، غير هذا، شيء يبعث على السرور. لم نكن نرتدي أبدا سداراتنا البحرية البيضاء على سطح السفينة، بل كنا نرتدي قبعات محبوكة. وما زلت أحتفظ بقبعتي إلى الآن. أحتفظ بها، وقد ارتديتها اليوم صباحا.

المزيد من التفاصيل حول الحرب العالمية الثانية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)