شاهد على الحرب....توماس كاماردا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46457/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:


لعلنى كنت أقرب ما يكون إلى أن أفقد حياتي وسفينتي، حينما شاركت في أول خفر.

كان خفرنا يبعد مسيرة 4 ساعات عن الخليج الكوبي غوانتوناما حينما تعرض للهجوم. وقفت في نوبة على برج القيادة. كان ذلك في الساعة الثانية صباحا. راقبت المحيط، فرأيت فجأة ومضة ضوء في الماء. ثم ومضة أخرى. وثالثة، فأدركت أنهم يهاجموننا.

بعد هذه الومضة الثالثة تعكر الماء أمام سفينتنا بفعل انفجار قوي. سمع دوي، ورأيت كرة نارية كبيرة. تكرر الدوي ثلاث مرات: "بم"، "بم"، "بم"، وكأنما هطل بد ذلك مطر من السماء.ولكن ذلك لم يكن مطرا، بل حطام سفينة النقل التي كانت تسير أمامنا. أخذت سفينتنا تهتز وانفتحت عدة كوى. كانت ناقلات النفط هدف الهجوم الرئيسي، ولحسن الحظ وقعت مركبة تجارية ضحية عوضا عن سفيننا.

هاجمنا قطيع ذئاب الغواصات النازية التي كانت كل حملة تضم 6 منها. وكانت تتبع الخفر إلى أن يصل إلى المكان المحدد لها. وعندئذ تهاجم. كانت الغواصات تسبح تحت الخفر لكي يطغي ضجيج السفن على ضجيج مراوحها.

تلكم هي الطريقة التي كانوا يستخدمونها. لقد أسقطت ناقلتنا الحربية طائرتي (شهداء-) كاميكادزي إبان المعارك من أجل الفيليبين في خليج ليدي. هناك اصطدمنا لأول مرة بهجمات الكاميكادزي. إذا رأيتم يوما هجوم الكاميكادزي في فيلم، فإن هذا ما يحدث في الواقع، وربما أسوأ.

المعارك من أجل أوكيناوا، التي كنا نعتقد أنها ستكون آخر معارك الحرب، اتضح أيضا أنها تعلق بالذاكرة أمدا طويلا. سقنا ناقلتنا إلى أن استسلم اليابانيون في جزيرة جاوا وهدأ الوضع.   

المزيد من التفاصيل حول الحرب العالمية الثانية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)