شاهد على الحرب...جون كوسغروف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46455/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:


المرة الأولى التي تعرفت فيها الحرب العالمية الثانية بدأت في الأول من سبتمبر (أيلول) عام 1939، حينما انقض هتلر على بولندا. كنت حينذاك أعمل في مكتب وكالة أسوشيتيد بريس في واشنطن.

في ديسمبر (كانون الأول) هاجمنا اليابانيون في بيرل هاربر.

حينما تكلم الرئيس روزفلت في هذا الصدد في الكونغرس، كنت هناك، طبعا. لقد ذهبت إلى هناك خصيصا لأستمع إلى تلك الكلمة الشهيرة التي تسمى الأن كلمة يوم العار. بعد هذه الكلمة توجهت في اليوم نفسه إلى مركز التجنيد وتطوعت في الأسطول الحربي- العسكري.

عينت في مدمرة، وبعد التدريب أرسلت إلى سفينة "جيندرو" التي تحمل الرقم 963.

شاركت سفينتنا في حراسة حاملات الطائرات، وكذلك كانت ضمن الخفر المرافق للسفن التجارية التي كانت تزود منطقة جنوب المحيط الهادئ في منطقة العمليات الحربية ومناطق أخرى.

في السفينة الحربية يتعرض المرء للخطر مدة 24 ساعة في اليوم. وبالإضافة إلى كل شيء آخر، يهدده الهجوم وتترصده الغواصات. كنا نستطيع مكافحة الغواصات، ولذا كنا نبحث عنها بأنفسنا. كنا هدفا لها، وكنا في الوقت نفسه نبحث بأنفسنا عنها، عن الغواصات، الغواصات اليابانية.

وقعت المعركة الختامية الرئيسية في جزيرة أوكاناوا. كنا في المحيط منذ أواخر مارس (آذار). كان النصر قد تحقق رغم الهجمات المروعة من (الشهداء-) الكاميكادزي. الكاميكادزي أعداء مرعبون. كانوا يوجهون طائراتهم إلى مراكز القيادة والسفن. لقد عانينا 6 هجمات كهذه، ولكن في كل مرة كان يتسنى لنا إسقاط الكاميكادزي، أو كانت طائرته لا تهوي على سفينتنا، بل إلى جانبها في البحر. وبالإضافة إلى ذلك عانينا في غضون ذلك الوقت إعصارين، وكانا أشد رهبة من هجمات الكاميكادزي. وقد قلبت الأعاصير مدمرتين. كان عندنا قبطان ذكي جدا يعرف كيف يسوق السفينة حينما تكون المياه حولها كالجبال. كنا لتونا في واد بين جبلين مائيين رهيبين، وها نحن الآن في القمة من جديد. كان على من يقود السفينة أن يتحلى بمهارة لا تقل عن المهارة المطلوبة وقت هجوم الكاميكادزي.

المزيد من التفاصيل حول الحرب العالمية الثانية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)