شاهد على الحرب...ليون غوتيه

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46454/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

لم يكن أحد يعرف مكان إنزالنا على وجه التحديد. كانت الأسماء في الخرائط مشفرة. سمي مكاننا "السيف" وسمي مكان آخر "الذهب"، وهكذا. وأعطي أيضا كل واحد منا اسما مشفرا.

كان الأمان يجلسون في مخابئ من الخرسانة، كانوا خلف الجدران، أما نحت فكنا في مكان مكشوف تماما. الألمان مرتدون جيدا، ويعرفون كيف يحاربون. ولكن حتى هم كانوامشدوهين وأصابهم الذعر حينما رأوا أمامهم ذلك العدد الكبير من السفن، ومن الناس الذين ينزلون على البلاج. وإذا كان هذا يجري على مقربة شديدة من المرء، فلا بد وأن يعني شيئا بالنسبة إليه.  كان الألمان في نهاية المطاف أناسا عاديين شأن الآخرين جميعا.

قال آمرنا كيفير: "ربما لن يعود من المعركة منا إلا القليل، ولكني أريد أن تستولوا على هذا المستودع". اضطررنا ألا نلقي بالا إلى الجرحى، لا كما في الفيلم المعروف، حينما يعتني الشاب برفيقه الجريح. شاهد على الحرب...ليون غوتيه


كان ذلك مستحيلا بالنسبة إلينا. كان علينا أن نستولي على المستودع، وإذا سقط شاب بقربك، فليس هذا من شأنك، ثمة لهذا الغرض هيئات طبية، أما نحن فلنا عملنا.

كان ينبغي الجري بسرعة شديدة وعدم التوقف ولو لثانية حتى لا نتحول إلى هدف ثابت. لقد أدخلوا هذه الفكرة في رأسنا. كان علينا اجتياز حقل ألغام. وكانت عندنا 78 دبابة مزودة بكاسحات ألغام. ولكن، للأسف! فجرت السبعة (!) كلها واحترقت. سرنا على حقول الألغام، ونحن نعرف ما قد يحدث لنا. ولكن لم ينفجر أي لغم. قال الإنكيز إن ذلك كان معجزة. لا أعرف أكان ذلك معجزة أم لا، ولكن لهذا تفسيره عندي. كان يجب أن نقوم بالإنزال في 5 يونيو (حزيران)، ولكننا نزلنا في السادس منه، لأن الهجوم استمر اسبوعا كاملا.وحينما نزلنا على الشاطئ الرملي، غطى الرمل الرطب الألغام ومنعها من العمل بفعالية. هذا هو التفسير الوحيد الذي عندي.

أول ألماني قابلته رفع يديه إلى الأعلى. وحينما وصلت إلى مدخل المستودع، كان هذا الألماني في حالة طبيعية. ولهذا لم أقتله. حينما ترون الناس ينزفون دما ويموتون، فليس هذا مادة للتسلية. حتى وإن كان أمامك عدو. لا أحد يعجبه أن يرى كيف يتعذب الناس ويموتون.

المزيد من التفاصيل حول الحرب العالمية الثانية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)