شاهد على الحرب...ملتون ديركر

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46288/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

تم تجنيدي للأسطول البحري الحربي الأميركي في الحادي والثلاثين من مايو/ايار عام الف وتسعمائة وثلاثة واربعين. وكنت في السابعة عشرة من العمر. ارسلوني من بيتسبورغ الى سامبسون في ولاية نيويورك. وهناك  تقع القاعدة التدريبية للأسطول.
وسرعان ما ركبنا السفينة الى اسكتلندة الجديدة، ومن هناك رافقنا سربا من السفن ووصلنا معه الى نيوكاسل في بريطانيا.
وفيها تقرر ان نواصل المسيرة الى أبعد، الى روسيا.
بعض الأمور لن أنساها أبدا. لم اكن اتصور ان مياه البحر المالحة يمكن ان تتجمد. واتضح انها في المنطقة القطبية الشمالية تتجمد في ديسمبر / كانون الأول. من شدة البرد في تلك المنطقة.
وهناك أشياء اخرى لن انساها ابدا. لن أنسى الشيوخ والكهول الذين أفرغوا شحنات سفينتنا. ولا الجنود الجرحى ، والنساء اللواتي ساهمن في التفريغ ايضا.
سمحوا لنا بالذهاب الى نادي البحارة بمدينة مورمانسك الروسية. في الطريق الى النادي اوقفنا الخفر مرتين او ثلاثة. وفي النادي قدموا لكل منا قدحين من الفودكا واستطعنا ان نرقص مع فتيات المدينة اللواتي يرتدين جزمات الجنود. 
ورأيت لأول مرة في مورمانسك آثار القصف الألماني الوحشي. لم يرمم احد ما تهدم. ونشأ انطباع وكأن القصف بات جزءاً  معتادا من الحياة .
في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول شن الألمان غارة على مورمانسك. ومن حسن حظنا اننا لم نكن على خط النار. لم يستهدفونا، الا ان الإنفجارات كانت قريبة جدا.
 وفي اليوم الحاسم قمنا بإنزال في بلاج نورماندي. أخلينا سبيل البحارة المدنيين وربطنا سفينتنا الى سفينة اخرى تسير في الأمام. وعلى جانبي المتن اتخذ جنود الرشاشات مواقعهم. كانت مهمتنا حماية القوات التي قامت بالإنزال على البلاج من الغارات الجوية، وكذلك حماية القوارب الصغيرة.  وكنا طول الوقت بالطبع عرضة لنيران العدو.  
شاهدنا السفن وهي تغرق ، ورأينا الأشخاص يطفون على سطح الماء ويصارعون الأمواج. وكنا نحن ايضا نشعر بخطر الموت. كنا في تأهب تام وأسلحتنا مصوبة. وكنا نطلق النار عند اللزوم. تلك مشاهد وحالات لا تنسى أبدا.

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)