نتانياهو يرفض مطلب أوباما تجميد الاستيطان في القدس الشرقية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/46217/

أكد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الخميس 22 أبريل/نيسان انه قد رفض مطالب إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتجميد بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية. أما صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية فأفادت في عددها الصادر يوم الخميس بأن اسرائيل والولايات المتحدة تجريان خلال الأيام الأخيرة مباحثات غبر رسمية في محاولة لإيجاد معادلة تسمح بالتقريب بين موقفيهما من عملية السلام.

أكد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الخميس 22 أبريل/نيسان انه قد رفض مطالب إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتجميد بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية . وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قد ذكرت في وقت سابق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغ في نهاية الأسبوع الماضي واشنطن رفضه دعوتها الى التجميد الكامل لأعمال الإستيطان في القدس الشرقية.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أمريكي قوله إن الرفض الإسرائيلي أثار مزيدا من الشكوك حول إمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
أما صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية فأفادت في عددها الصادر يوم الخميس أن اسرائيل والولايات المتحدة  تجريان خلال الأيام الأخيرة مباحثات غبر رسمية  في محاولة لإيجاد معادلة تسمح بالتقريب بين موقفيهما من عملية السلام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة أوباما أن دان شابيرو عضو مجلس الأمن القومي الأمريكي وكبير الخبراء في شؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض، قد وصل يوم الاربعاء 21 ابريل/نيسان الى اسرائيل في زيارة سرية يجري خلالها مشاورات مع مسؤولين في مكتب نتانياهو.
أما مصدر اسرائيلي رفيع فقد أكد للصحيفة وصول وفد من مسؤولين أمريكيين الى اسرائيل يوم الاربعاء، مشيرا الى أن الاتصالات بين الطرفين مازالت مستمرة منذ بداية الأسبوع الماضي عبر الهاتف وعبر السفارة الاسرائيلية في واشنطن. وأكد المصدر أن الطرف الاسرائيلي لا ينوي تقديم الرد الرسمي على مطالب الإدارة الأمريكية، الا انه من الواضح أن نتانياهو لن يقبل بمطلب تجميد الاستيطان في القدس. بينما توقعت مصادر دبلوماسية أخرى أن يوافق رئيس الوزراء الاسرائيلي في نهاية المطاف على عدم القيام بخطوات استفزازية جديدة مثل بناء وحدات سكنية لليهود في الأحياء العربية من المدينة مكتفيا بالبناء في "الأحياء اليهودية" من القدس الشرقية.
ومن المنتظر أن يواصل الحوار الاسرائيلي الأمريكي الأسبوع القادم حين سيصل وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك الى وشنطن للمشاركة في مؤتمر تنظمه اللجنة اليهودية الأمريكية تشارك فيها أيضا وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون. وسيلتقي باراك خلال زيارته الى واشنطن بكل من كلينتون وجيمز جونس مساعد الأمن القومي الأمريكي ومسؤولين أمريكيين آخرين.
وأضافت الصحيفة أن أوباما سلم نتانياهو قائمة مطالب الإدارة الأمريكية خلال زيارة الأخير الى الولايات المتحدة منذ أسابيع، مشيرة الى ان من بين تلك المطالب تجميد البناء في القدس الشرقية والسماح بفتح مكاتب المؤسسات الفلسطينية الرسمية في المدينة ونقل مزيد من أراضي الضفة الغربية الى مسؤولية قوات الأمن الفلسطينية والموافقة على بحث جميع المواضع المبدئية في إطار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية غير المباشرة.

أوباما يدافع عن سياسته الشرق أوسطية
يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما موجة انتقادات واسعة من قبل الجالية اليهودية في الولايات المتحدة على خلفية الازمة الدبلوماسية بين واشنطن وتل أبيب.
وفي محاولة للدفاع عن سياسته الشرق أوسطية كتب أوباما يوم الأربعاء 21 أبريل/نيسان رسالة الى آلان سولو رئيس مؤتمر رؤساء أهم المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، يؤكد فيها تمسكه بالعلاقات مع اسرائيل.
وقال أوباما في رسالته: "على جميع الأطراف أن تفهم أن التزاماتنا أمام اسرائيل لا يمكن زعزعتها ولا يمكن لأحد دق اسفين بيننا".

مارتن إنديك : على نتانياهو الاختيار بين حزبه واوباما
دعا مارتن إنديك السفير الأمريكي الأسبق في إسرائيل تل أبيب الى مراعاة مصالح الولايات المتحدة في ما يخص تجميد الاستيطان في القدس الشرقية وقضايا التسوية الشرق أوسطية الأخرى.
وقال إنديك يوم الاربعاء 21 أبريل/نيسان في مقابلة مع إذاعة الجيش الاسرائيلي إنه إذا كانت إسرائيل دولة عظمى فهي ليست بحاجة للمساعدات الأمريكية وتستطيع أن تتخذ القرارات بنفسها، أما إذا كانت إسرائيل بحاجة إلى المساعدات الأمريكية فعليها أن تأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمريكية.
وقبل قليل كتب إنديك الذي يشغل حاليا منصب مستشار المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، مقالا في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، دعا فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية  بنيامين نتانياهو  الى "الاختيار بين حزبه والمنتخبين الذين أدلوا بأصواتهم لصالحه من جهة وسياسة الإدارة الأمريكية الحالية من جهة أخرى".
وقد أثارت تصريحات إنديك موجة انتقادات شديدة في اسرائيل، حيث قال داني دانون النائب الاسرائيلي من حزب الليكود إن كلام المسؤول الأمريكي هذا غير مقبول ويعتبر تدخلا غير مسبوق في الشؤون الداخلية الاسرائيلية.
واعتبر دانون أن تجميد الاستيطان المؤقت في الضفة الغربية كان خطأ كبيرا، مؤكدا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي قد وعد لأعضاء حزبه ان اعمال البناء في المستوطات الاسرائيلية ستستأنف يوم 26 سبتمبر/أيلول القادم.
محلل سياسي اسرائيلي: البناء سيتواصل في "الأحياء اليهودية" من القدس الشرقية فقط
أعرب المحلل السياسي الاسرائيلي  بِنحاس عمبري في حديث لقناة "روسيا اليوم" عن ثقته في أن تواصل الحكومة الاسرائيلية بناء الوحدات السكنية  في القدس الشرقية. الا انه توقع أن يوافق نتانياهو في نهاية المطاف على تجميد مشاريع البناء في الأحياء العربية من القدس.





تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية