شاهد على الحرب...بوتيكليس إلمار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45854/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

طلبت إرسالي إلى فوج الإحتياط في الفرقة اللاتفية. مكثت هناك بضعة أشهر، ثم أرسلت بتوصية من منظمة الكومسومول الشبابية إلى دراسة تخصصية، حيث اجتزت تدريبا للمشاركة في حركة الأنصار في لاتفيا. وفي عام 1943 كنت في لاتفيا.
كان عندنا معسكر في مكان معين، ولكن كان هناك دوما مكانان أو ثلاثة لمخيمات إحتياطية نستطيع الانتقال إليها في حالة الخطر. أذكر، ما إن وصلنا منهكين إلى المعسكر حتى وضعنا حرسا. وفجأة نسمع: "قف، وإلا أطلقت النار!" وصوت طلقات. يقول الحارس: "ظهر أمامي واحد يشبه الشيطان".

أطفأنا النيران، وانتقلنا إلى مكان جديد. وفجأة صرخ الحارس من جديد، وظهر شخص نمت لحيته. سار رافع اليدين. لم أعد أذكر اسمه، ولكني أذكر أنه من ضوحي مدينة تامبوف، ومهنته مربي دواجن. وكان قد أسر عند الألمان في عام 1941، وهرب في خريف السنة نفسها من معسكر الأسرى. ولكن اتضح أن الجبهة أصبحت بعيدة. أراد اجتياز خط الجبهة، ولكنه أدرك أن هذا مستحيل. قرر أن يبني لنفسه ملجأ في الغابة، وأخذ بالتدريج يجر من القرى المجاورة خشبة وراء أخرى ويجمع مختلف المواد وبنى ملجأ وحفر حفرة هناك خبأ فيها الطعام، وعاش على هذا النحو أكثر من سنة. أرانا ملجأه. ثم حلق لحيته، وبدا شابا في الخامسة والثلاثين من العمر. وقد أخاف بلحيته الحارس الذي ظنه شيطانا!

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)