شاهد على الحرب...يانينا دودا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45724/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

بدأتُ خدمتي في الحرب بصفة مقاتلة في محافظة فولين شرقي اوكرنيا، حيث انتسبت الى فصائل الإنصار. وتحديدا الى الكتيبة التاسعة لقطعة الأنصار بقيادة الكسندر صبوروف.
المنطقة التي قاتلت فيها مقتصرة على الأنصار. وكنا نعمل على أعاقة القطارات الألمانية المتوجهة الى الجبهة. شاركت اربع مرات في نسف السكك الحديدية . كنا نشل حركة القطارات الذاهبة الى الجبهة والعائدة منها. وذلك امر مهم لأن القطارات العائدة تقل جنودا أيضا. وكانت انشطتنا تعرقل المواصلات والإتصال مع الجبهة. ففي بعض الأحيان تنقطع الحركة من والى الجبهة يوما كاملا.  وهذا مهم للغاية في ظروف الحرب.
في خريف عام الف وتسعمائة وثلاثة واربعين تم تنسيبي من الكتيبة الى فصيلة اخرى، بولونية يقاتل من ضمنها اوكرانيون.   كان ذلك في قرية كوبيلا البولونية. والمهم ان الكثيرين من البولونيين التحقوا بحركة الأنصار وشكلوا الفصيلة. كان الموقف عصيبا جدا هناك. ذلك لأن العدو  في اماكن اخرى يتمثل في طرف واحد هو الألمان. الا ان الوضع في هذه المنطقة لم يكن بتلك البساطة. فالقوميون الأوكرانيون المتعصبون كانوا ضدنا ايضا. كنا ندخل هذه القرية او تلك احيانا ولا ندري ماذا ينتظرنا هناك. النازيون ليسوا موجودين فيها، لكن العدو موجود على اية حال.   
ذات مرة عبرت فصيلتنا احد المستنقعات خوضاً. ارسلنا خمسة من رجال الإستطلاعات والإتصال على ظهور الجياد ليستكشفوا الطريق ويخبرونا ماذا في الأمام. وفجأة سمعنا تبادل اطلاق النار. وجاءنا راكضين عبر المستنقع اربعة فقط من رجالنا الخمسة، وبدون جياد. .. هرعنا الى الغابة للبحث عن الفقيد، فوجدته انا مقتولا بالرصاص، لكن رأسه مشطور بفأس في ضربات متصالبة ، متعاكسة هكذا.  خلعت منديلي . وكان  حصانه هناك. لففت الجمجمة كيلا يتبدد المخ ، وركبت الحصان ووضعت القتيل أمامي واوصلته الى قرية اوزيوري القريبة من المنطقة.   
انني اتحدث عن ذلك كمثال على ما كنا نمارسه من نشاطات ، وما واجهناه من اعتداءات وعدوان ليس فقط من جانب الألمان، بل ومن جانب القوميين الأوكرانيين المتطرفين. 

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)