توافق دولي على حماية امن المواد النووية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45708/

اقر المشاركون في قمة واشنطن الخاصة بالامن النووي بانها كانت مثمرة وافصحوا عن جملة من الخطوات الملموسة التي يجب اتخاذها من اجل ضمان امن المواد النووية. كما دار الحديث ضمنا عن الملف النووي الايراني، والكوري الشمالي.

اقر المشاركون في قمة واشنطن الخاصة بالامن النووي بانها كانت مثمرة وافصحوا عن جملة من الخطوات الملموسة التي يجب اتخاذها  من اجل ضمان امن المواد النووية. كما دار الحديث ضمنا عن الملف النووي الايراني، والكوري الشمالي.

وقد وجدت النتائج الرئيسية للقمة انعكاسها في البيان الختامي للقمة.
وقد جاء فيه: "نرحب بدعوة الرئيس الامريكي باراك اوباما الى ضمان امن المواد النووية في السنوات اربع القادمة من خلال عملنا الرامي الى ترسيخ الامن النووي، وننضم الى دعوته هذه".
وحسب قول الرئيس الامريكي فان عددا كبيرا من البلدان قد خطت الخطوات الاولى الى هذا الهدف الطموح.
وقال "وافقت كندا على التخلي عن جزء كبير من احتياطاتها من اليورانيوم العالي التخصيب، واعلنت تشيلي عن تخليها كليا عن احتياطاتها. كما اعربت اوكرانيا والمكسيك عن نفس النية. فيما اعلنت الارجنتين وباكستان عن خطوات مدروسة سيجري اتخاذها من اجل تفادي سرقة المواد النووية. كما ان عددا من البلدان ضمنها ايطاليا واليابان والهند والصين ستقيم مراكز جديدة خاصة بضمان الامن النووي ووضع التكنولوجيات الآمنة واعداد الكوادر للعمل في هذا المجال.
ولدى التطرق الى مسألة ترسانة باكستان النووية اكد اوباما انه يثق بأمنها. الا انه يجب السعي الى الافضل.

مشكلة ملفي ايران وكوريا الشمالية النووين عكرت صفو القمة
على الرغم من النتائج الايجابية التي حققها المشاركون في القمة فانها لم تغفل عن البلدين اللذين يخرقان القواعد الدولية في مجال حظر الانتشار النووي وهما كوريا الشمالية وايران.
وقال اوباما ان هذين البلدين برفضهما الانصياع لرأي المجتمع الدولي يضعان انفسهما في العزلة التامة مؤكدا مع ذلك ان هذه العزلة يجب ان تقنعهما بضرورة  اقامة حوار مع المجتمع الدولي.
(لقراءة المزيد حول هذه الفكرة في المادة).
واعرب الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي عن دعمه لموقف اوباما واقترح بدوره ضرورة ايجاد آلية ملاحقة قضائية لتلك البلدان التي تنقل المواد النووية الى الارهابيين. وقال انه خدمة لذلك يتوجب اقامة محكمة دولية خاصة بالجرائم النووية او توسيع صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية. واعتبر اوباما هذا الاقتراح مفيدا ووافق على المشاركة في وضع مشروع بهذا الخصوص مع السكرتير العام لهيئة الامم المتحدة.
كما اعرب الرئيس الامريكي باراك اوباما عن امله ان تنضم اسرائيل الى معاهدة حظر الانتشار النووي، رافضا التعليق على موضوع الترسانة النووية التي لم تقر اسرائيل يوما بامتلاكها بشكل علني.
واضاف ان الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي امر مهم سواء تحدثنا عن اسرائيل او عن اي دولة اخرى.
ويذكر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو احجم عن المشاركة في القمة واوفد مكانه الوزير المكلف في شؤون الاستخبارات دان ميريدور.
فيما يتعلق بالتقدم في مسألة الشرق الاوسط اكد اوباما ان تحقيق السلام لن يحدث خلال ساعات وحتى اسابيع. واكد مع ذلك على دعم بلاده لمسيرة السلام ومشاركتها النشيطة فيها.
فيما يتعلق بالقضية الاسرائيلية ـ الفلسطينية اكد اوباما على اهمية زعامة الولايات المتحدة في هذه العملية مشيرا الى ان بلاده تبذل من اجل ذلك قصاري جهودها.  
المنظمات الدولية ومسائل تعزيز مكانتها
اتفق زعماء البلدان المشاركة في القمة على العمل من اجل  تحقيق مهمة ضمان المواد النووية بشكل مشترك، وذلك ضمنا عن طريق التبادل بالمعلومات وتوطيد التعاون في مجال عدم الانتشار النووي.
وقد قدمت روسيا والولايات المتحدة قدوة للتعاون الفعال خلال القمة. فقام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الامريكية هيلاري كلينتون بتوقيع بروتوكول مرفق للاتفاقية الموقعة عام 2000 بخصوص اتلاف  الفائض من البلوتونيوم الصالح لصنع السلاح.

ودعا المشاركون في القمة الى التخلي عن الفائض من المواد النووية وضمان امن الباقي منها بشكل محكم (فقد اتفق الاطراف ضمنا على ادخال تعديلات معنية على التشريعات الوطنية) واشاروا الى ان نظام الامن النووي يجب ألا يحرم البلدان من حق استخدام الطاقة النووية في الاغراض السلمية.
واشار الاطراف الموقعة على البيان الختامي الى تقوية دور المنظمات الدولية بما فيها هيئة الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بمثابة عامل هام يضمن النجاح. فقد دعا يوكيا امانو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي شارك في القمة، دعا المجتمع الدولي الى تقديم دعم مالي اكبر ومنتظم لهذه المنظمة.

روسيا دولة ريادية معترف بها دوليا في مجال الامن النووي

وجاء في البيان الختامي لقمة واشنطن ان الوثائق الدولية في مجال الامن النووي التي وضعتها روسيا اعتبرت اداة قانونية هامة للتعاون بين البلدان في مواجهة تحديات الانتشار  والارهاب النووي. ويدور الحديث عن الاتفاقية الدولية حول مكافحة الارهاب النووي وكذلك عن القرار رقم 1540 الذي اتخذه مجلس الامن الدولي بمبادرة من روسيا والولايات المتحدة.
واكدت روسيا ريادتها في مجال الامن النووي مرة اخرى خلال قمة واشنطن. فقد اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عن اغلاق المفاعل في مدينة جيليزنوغورسك الذي ينتج بلوتونيوم للسلاح الامر الذي اثار استحسان نظيره الامريكي. فقال اوباما " ارحب بهذا القرارا الهام الذي اتخذه الرئيس مدفيديف. وتستعرض هذه الخطوة الهامة من جديد ريادة روسيا في مسائل الامن النووي وهي ستسهم بقسطها في الجهود الدولية المشتركة في هذا المجال".

مدفيديف يقيم نتائج القمة بالناجحة
هذا واعلن الرئيس دميتري مدفيديف في خطاب القاه بمعهد بروكينغ بواشنطن بعد اختتام القمة انها حققت نتائجا ايجابية. واشار الرئيس الى اجماع المشاركين في تقييم مجريات الامور والوضع القائم في العالم في المجال النووي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك