باقييف يطلب نشر قوات أممية في قرغيزيا وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الأحداث الأخيرة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45547/

تقدم الرئيس القرغيزي كرمان بك باقييف بمبادرة نشر قوات أممية لحفظ السلام في قرغيزيا للحيلولة دون تكرار أحداث بشكيك المأساوية التي أدت إلى مقتل أكثر من 80 شخصا وإصابة 1,5 ألف آخرين بجروح. كما طلب باقييف تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في ملابسات أحداث 7 أبريل/نيسان في العاصمة القرغيزية.

تقدم الرئيس القرغيزي كرمان بك باقييف بمبادرة نشر قوات أممية لحفظ السلام في قرغيزيا للحيلولة دون تكرار أحداث بشكيك المأساوية التي أدت إلى مقتل أكثر من 80 شخصا وإصابة 1,5 ألف آخرين بجروح. كما طلب باقييف تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في ملابسات أحداث 7 أبريل/نيسان في العاصمة القرغيزية.

وقال باقييف في حديث مع وكالة "نوفوستي" الروسية يوم الأحد 11 أبريل/نيسان إنه مستعد لتحمل المسؤولية في حال توصل اللجنة الدولية المستقلة بعد إجراء تحقيق مستفيض إلى استنتاج بأنه مسؤول عن سقوط الضحايا في تلك الأحداث.

وفي حديث لوكالة "رويترز" الأحد أكد كرمان بك باقييف، الذي لم يعد يسيطر على مقاليد السلطة في قرغيزيا، من جديد أنه لن يستقيل من منصبه، مضيفا أن أية محاولة لقتله "ستغرق قرغيزيا بالدماء".

وذكرت وكالة "نوفوستي" أن باقييف، الذي يقيم حاليا في مسقط رأسه في ضواحي جلال آباد بجنوب قرغيزيا، يستقبل في بيته كل يوم أنصاره ويتحدث معهم. ويقوم عشرات الأشخاص من أنصار باقييف بحراسة الشارع الذي يقع فيه بيته.

وقال باقييف إنه قام خلال الأيام الأخيرة بجولة في جنوب قرغيزيا بهدف إقناع المواطنين بضبط النفس وعدم الانجرار للاستفزازات، مشيرا إلى أن تكرار أحداث بشكيك قد يؤدي إلى "أننا سنفقد الجمهورية".

وذكر كرمان بك باقييف أنه لم يتصل بعد بالحكومة المؤقتة لكنه مستعد لإجراء مباحثات، قائلا "إنني تحدثت اليوم مع نيقولاي بورديوجا أمين منظمة معاهدة الأمن الجماعي رؤساء عدد من المنظمات الدولية الأخرى. وقلت لهم إنني لا أصر على أنني الرئيس وعدم التنحي وعدم التحدث مع أحد. كلا، أنا مستعد لإجراء الحوار ويجب الآن البحث عن سبل تسوية الوضع وليس تبادل الاتهامات".

الحكومة المؤقتة تعمل على إلغاء الحصانة عن الرئيس باقييف ومعاقبته

من جانبها أعلنت رئيسة الحكومة المؤقتة في قرغيزيا روزا أوتونبايفا الأحد عن إصدار مذكرات اعتقال عدد من أقارب وأنصار كرمان بك باقييف. كما قالت أوتونبايفا يوم السبت أن حكومتها تستعد لبحث مسألة إلغاء الحصانة عن الرئيس باقييف ومعاقبته وأفراد عائلته.

من جانبه قال عمر بك تقيبايف مسؤول وضع مشروع دستور جديد في الحكومة المؤقتة إن السلطات الجديدة لا تجري مباحثات مع باقييف، مؤكدا أن "باقييف يجب أن يستقيل ويعلن قراره للشعب".

وأكد تقيبايف أن عقد جلسة البرلمان القرغيزي لإسقاط صلاحيات الرئيس من باقييف غير ممكن وغير ضروري الآن، مشيرا إلى أن شرعية الحكومة الجديدة تقوم على ثقة الشعب.

وكانت  الحكومة القرعيزية المؤقتة قد أعلنت الجمعة أنها ستوقع على مرسوم حول  "انتقال السلطة وتطبيق الدستور" من شأنه أن يحل محل الدستور الحالي ويسمح بإلغاء حصانة الرئيس كرمان بك باقييف.

الحكومة القرغيزية تسعى لنيل الشرعية والاعتراف الدولي

وأكد عمر بك تقيبايف أن السلطات القرغيزية الجديدة تنوي في الصيف المقبل إجراء استفتاء عام بشأن وضع دستور جديد للبلاد. وقال تقيبايف للصحفيين الأحد في بشكيك إن "الاستفتاء حول الدستور الجديد سيجري في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر".

وأكد المسؤول القرغيزي أن بلاده ستحصل على حكومة شرعية في غضون 6 أشهر.

من جهة أخرى قال تقيبايف إنه أجرى لقاء مع مبعوث الاتحاد الأوروبي بيير موريل وأشار إلى أن المجتمع الدولي "دان أعمال باقييف، ويتمنى لنا تحقيق الاستقرار بأسرع ما يمكن".

وقال تقيبايف إن "المباحثات مع ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبعثات الدولية جرت بالأساس حول تسريع عملية حصول السلطة على الشرعية. والشرعية تتضمن عنصرين هما ثقة الشعب والصفة القانونية. والحكومة الجديدة تفتقد إلى العنصر الثاني لكنها تحظى بثقة وأماني الشعب. وإن هذه التشكيلة تعمل بكل قوة. إنها الأساس الذي تقوم عليه الشرعية".

من جهة أخرى أكد إسماعيل إسحاقوف مسؤول الدفاع في الحكومة المؤقتة في قرغيزيا أن بلاده ستتمسك بالتزاماتها في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم إلى جانب قرغيزيا كلا من روسيا وبيلوروسيا وأرمينيا وكازاخستان وطاجكستان وأوزبكستان. جاء ذلك خلال لقاء إسحاقوف في بشكيك مع فاليري سيميريكوف نائب الأمين العام لهذه المنظمة الدولية.

السفيرة الأمريكية: واشنطن تتعاون مع الحكومة المؤقتة وستقدم مساعدات لقرغيزيا

عادت تاتيانا غفيلر سفيرة الولايات المتحدة في قرغيزيا إلى بشكيك وأكدت أن واشنطن ستواصل دعمها لهذا البلد.

وقالت غفيلر في بيان لها نشر يوم الأحد "إنني متمسكة بوجوب مواصلة شراكتنا مع قرغيزيا لصالح الشعب القرغيزي". وأضافت السفيرة الأمريكية أن الجانب الأمريكي قام من خلال قاعدته في "ماناس" بتسليم المساعدات الطبية اللازمة للسلطات القرغيزية.

وجاء في البيان أن واشنطن تدعو كافة الأطراف في قرغيزيا إلى الامتناع من العنف لكي تستطيع قرغيزيا المضي قدما في "الطريق ذي المردود المثمر والديمقراطي". وقالت "إنني أنوي بذل قصارى جهدي لضمان المستقبل الديمقراطي الوضاء لقرغيزيا التي تبقى بصفتها شريكة هامة للولايات المتحدة".

ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد أن روزا أوتونبايفا رئيسة الحكومة القرغيزية المؤقتة أبلغت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون في محادثة جرت بينهما السبت بأن قرغيزيا تراعي الاتفاقيات السابقة حول قاعدة "ماناس" الأمريكية.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)