شاهد على الحرب...فكتور نوفيكوف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45403/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

جئنا في الأول من سبتمبر/ايلول للدراسة،  فرأينا المدرسة، ويا للعجب، قد تحولت الى مستشفى. وجاءت الشاحنات بالجرحى. لم يلتفت احد إلينا. كانوا مشغولين بنقل الجرحى الى داخل المدرسة. جاءنا احد المعلمين وقال: "يبدو اننا لن ندرس".  ولكننا لم نسمع او نقرأ اعلانا رسميا بهذا الخصوص. خلاصة القول كان الموقف غامضا، ولا احد يدري ماذا سنفعل. 
المعيشة باتت صعبة طبعا. عانينا انا وامي من الجوع كثيرا. ثم نهضت ماما على قدميها النحيلتين الخائرتين واخذت تتردد على الكنيسة. جئت اليها مرة ورأيت القس الأب يفغيني يتلو موعظة اختتمها بكلمات: "  تبرعوا لإنقاذ الوطن". وأخذ سادن الكنيسة يدور على المصلين وبين يديه صينية فضية كبيرة، وهم يضعون فيها كل ما معهم من حلي ونقود .  وقفت جنب أمي فاقترب منا السادن حاملا صينيته. أخرجت امي نقودنا من جيبها، فقلت لها "ماما ، ماذا دهاك؟" فقالت " لا تهتم يا ولدي، سيساعدوننا في حينه". لا ادري اين ذهبت النقود. لكنني سمعت ذات مرة من يقول ان الدبابات التي تم صنعها بنقودنا ستصل غدا. فما اعظم هذا الحدث. تحشد الناس من كل مكان . ووصلت الدبابات جديدة ، وجنودها شباب يتطلعون من الكوات العلوية. وأقام الأب يفغيني صلاة القداس لتبريك الدبابات. ثم تحركت ومضت زاحفة الى بيلوأوستروف، الى الجبهة.      
المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)