شاهد على الحرب... الكسندر ليتفينوف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45342/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

توقفت فرقتنا للإستراحة قبل اقتحام برلين. قرب جدول عريض نسبيا. جلسنا على رمل الشاطئ لنتناول الطعام. فصاح الجندي فولوديا : "انظروا هناك امرأة تقود طفلين الى النهر عنوة". وصاح بي الآخرون: "اسرع يا الكسندر، انها تريد ان تـُغرق ولديها. إلحق بها ، ولا تسمح لها بهذه الفعلة". اسرعت راكضا  بكل ما استطيع، فأمسكت بها في آخر لحظة. أخذت تصرخ، فدفعتها وأمسكت بالصبيين. بينما تشبثت بهما هي ايضا. ثم اسرع الينا باقي الجنود وأخذنا الطفلين على اية حال.

حدثتنا فيما بعد وقالت إنها كانت تخشى ان يأتي الروس و يقتلوها ويأكلوا ولديها، الى غير ذلك من الفظائع والأهوال التي سمعتها. فأخذت ولديها لتغرقهما في النهر بسبب الخوف . وقد قال لهم غوبلز من خلال الدعاية ان الروس قادمون وانهم سيذبحون الجميع. ولكن شيئا من هذا لم يحدث. وما عاد الألمان يصدقون دعاية غوبلز.
كما اتذكر دارا في برلين ومستودعا  كبيرا جنبها. فتحنا البوابة انا واثنين من رفاقي ، فرأينا أكوام القش هناك. وكالعادة غرزنا العصي فيها لنتأكد من وجود اشخاص مختبئين . وفجأة داهمتنا صلية رشاش من فوق. اطلق النار صبي ألماني . لكن جنودنا لم يطلقوا عليه بل صاحوا به فقط. ما عدا رفيقي كوستيا الذي اطلق صلية في الهواء. فرمى الصبي البندقية الرشاشة وانتحب. انه صبي صغير تماما.  أنزلناه والدموع تنهمر من عينيه. تكلمنا معه، لكنه لم يفهمنا طبعا. ولذا تم نقله الى ذويه او اقاربه.   
وواصلنا فحص هشيم القش، فوجدنا تحته سيارة جديدة، جميلة جدا ، مزودة بالبنزين، وجاهزة للإنطلاق. نظفناها من القش، وجلس كوستيا وراء مقودها، الا ان الأجهزة غريبة عليه.  فشغـّل المحرك بشق الأنفس. خرج بالسيارة من المستودع. واتضح انها سيارة الجنرال غورينغ . فقال احد جنودنا: "تعالوا نسير بهذه السيارة الشهيرة". ومضينا بها. ضغطنا بالصدفة على زر ، فدوت صفارة إنذار تصم الآذان. حتى ان جميع الألمان المقيمين في المنزل الكبير إختبأوا في الحال. وفي نهاية الشارع اوقفنا افراد القومندانية التابعة لقواتنا. واحتجزونا في التوقيف. 
اتصلوا بأركان الفرقة ليتأكدوا من هويتنا. فقيل لهم اننا نخدم في الفرقة بالفعل. فقالت القومندانية إنها بحاجة إلينا. فأجابت الأركان " لن نتركهم لكم إلا بالمعاملة بالمثل. ارسلوا لنا بدلا عنهم، فننسبهم لكم". الا ان الأركان نسبتنا فيما بعد الى القومندانية على اية حال. 
المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)