الداخلية القرغيزية تنفي مقتل وزيرها.. والمعارضة تفرض سيطرتها على العديد من المدن والمناطق

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45307/

افادت وكالة "انترفاكس" الروسية للانباء نقلا عن شهود عيان ان وزير الداخلية القرغيزي توفى في مدينة تالاس متأثرا بجروحه التي اصيب بها اثناء قيادته لعملية التصدي للمتظاهرين. وفي الوقت ذاته نفت وزارة الداخلية القرغيزية خبر وفاة الوزير. الى ذلك سيطر انصار المعارضة على مبنى التلفزيون الحكومي القرغيزي وبدأوا بتوجيه نداءات للشعب. في حين اعلنت وزارة الصحة القرغيزية عن مقتل 17 شخصا اثناء الاشتباكات واصابة حوالي 150 اخرين بجروح.

افادت وكالة "انترفاكس" الروسية للانباء يوم 7 ابريل/نيسان نقلا عن شهود عيان ان وزير الداخلية القرغيزي مولدوموسى كونغاتييف توفى متأثرا بجروحه التي اصيب بها اثناء قيادته لعملية التصدي للمتظاهرين. وفي الوقت ذاته نفت وزارة الداخيلة خبر وفاة الوزير. فيما افادت وكالة نوفوستي للانباء الروسية بان وزير الداخلية القرغيزي محتجز من قبل انصار المعارضة.

وكان وزير الداخلية القرغيزي قد وصل يوم الثلاثاء الى تالاس لتنسيق عمل قوات الامن في السيطرة على زمام الامور في المدينة.

وأفاد شهود عيان أن المتظاهرين اقتحموا مبنى النيابة العامة في العاصمة بشكيك وأن حريقا اندلع في المبنى.

الى ذلك سيطر انصار المعارضة على مبنى التلفزيون الحكومي القرغيزي وبدأوا بتوجيه نداءات للشعب واعلنوا عن  الافراج عن قادة المعارضة الذين تم اعتقالهم ليلة يوم الثلاثاء في مدينة تالاس. وذلك بحسب ما افادت به وسائل الاعلام المحلية. وحسب المصادر فان قادة المعارضة بدأوا مفاوضات مع السلطات القرغيزية المركزية  للافراج عن  بقية انصار  المعارضة  المعتقلين لديهم ولوقف اطلاق النار. في حين اعلنت وزارة الصحة القرغيزية عن مقتل 17 شخصا اثناء الاشتباكات واصابة حوالي  150 اخرين بجروح.

هذا وعادت الفوضى الى مدينة تالاس بعدما  شهدت هدوءا نسبيا  عقب  مواجهات عنيفة بدأت صباح يوم الثلاثاء بين الشرطة وانصار المعارضة.

وحسب معطيات غير رسمية فان انصار المعارضة بدأوا بالسيطرة على مزيد من المدن والمحافظات، وبالاخص في المناطق الشمالية  من البلاد.

السلطات القرغيزية تعلن حالة الطوارئ في البلاد

وأعلنت حالة الطوارئ ظهر يوم 7 ابريل/نيسان في العاصمة القرغيزية بشكيك بعد إندلاع اشتباكات عنيفة بين الشرطة وانصار المعارضة. اعلن ذلك المكتب الصحفي لعمدة  العاصمة بشكيك . كما وقامت السلطات المركزية باغلاق مطار المدينة.

واشارالمكتب الصحفي الى "ان نظام حالة الطوارئ لايفرض اية موانع، لكنه يوصي سكان البلاد البقاء في بيوتهم وعدم الخروج الى الشوارع".

وحسب ما تناقلته وسائل الاعلام القرغيزية فان رئيس الجمهورية كورمان بيك باقييف وقع مرسوما حول اعلان حالة الطوارئ وحظر التجول في البلاد ووجهه الى البرلمان للنظر فيه.

الى ذلك، احتجز المتظاهرون في مدينة تالاس النائب الاول لرئيس الوزراء القرغيزي عقيل بك جباروف وابقوه كرهينة لديهم ، حسبما افادت بذلك وكالة الانباء القرغيزية "كابار".

ووصل في وقت سابق من هذا اليوم عدة الاف من مؤيدي المعارضة القرغيزية الى الساحة المركزية امام  مقر الحكومة في العاصمة بشكيك بعد اعتقال السلطات بعض زعماء المعارضة. وقامت الشرطة بتفريق المتظاهرين باستخدام الهراوات والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع.

وتواصلت الاشتباكات بين الشرطة القرغيزية ومتظاهرين لليوم الثاني في قرغيزيا. وقد وقع صباح يوم 7 ابريل/نيسان اشتباك بين شرطة المدينة و المتظاهرين الذين تجمع حوالي 200 شخص منهم بالقرب من مقر الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض في بشكيك لحضور المؤتمر الصحفي الذي من المقرر ان يعقده قادة المعارضة يوم 7 ابريل/نيسان على خلفية اعتقال الشرطة في العاصمة بشكيك ليلة امس ألماز بيك أتامبايف رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض ،رئيس الوزراء القرغيزي الأسبق. وقد توجهت الى مكان عقد المؤتمر الصحفي قوات شرطة اضافية .

وبهذا الصدد قالت النائبة في البرلمان القرغيزي التي تمثل فيه الحزب المعارض ايرينا كارموشكينا " ان قوات الامن القرغيزية انذرت المعارضة من القيام باي نشاط  هذا اليوم ، بما في ذلك عقد مؤتمر صحفي . ولكن رغم ذلك لم يتفرق المتظاهرون الذين تجمعوا قرب مقر الحزب، فلذلك استعلمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفرقتهم".

وحسب شهود عيان فانه اثناء الاشتباكات تم اعتقال العديد من المتظاهرين.

وتجدر الاشارة الى تواجد مئات الصحفيين، غالبيتهم من الاجانب، قرب مقر الحزب المعارض لتغطية المؤتمر الصحفي.

وطرح المحتجون في اول الامر مطالب اجتماعية حول تحسين اوضاعهم المعيشية، لكن فيما بعد رفعوا مطالب سياسية، منها على وجه الخصوص المطالبة باستقالة رئيس البلاد كرمان بك باقييف. كما قاموا بحرق صور الرئيس باقييف .

 وبهذا الصدد قال وزير الداخلية القرغيزي مولد موسى كونغانتييف يوم الثلاثاء 6 ابريل/نيسان إن الشرطة تمكنت من تفريق المتظاهرين في الساحة الرئيسية لمدينة تالاس واخراجهم من مقر الادارة المحلية للمدينة. واضاف ان الاشتباكات ادت الى اصابة 85 شخصا من قوات الامن القرغيزية بالاضافة الى اصابة العشرات من المدنيين.

دعوات دولية لضبط النفس

وفي أول رد فعل دولي، دعت وزارة الخارجية الروسية السلطات القرغيزية والمعارضة إلى حل الخلافات بينهما من خلال الإجراءات الديمقراطية والسلمية، فيما حثت السفارة الأمريكية في بشكيك أطراف النزاع على احترام القانون والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
الى ذلك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء الاضطرابات في قرغيزستان ( قرغيزيا) ودعا  الحكومة والمعارضة إلى ضبط النفس والحوار.

خبير روسي: المشهد القرغيزي يشبه ثورة السوسن
هذا و قال البرفيسور سيرغي لوزيانين  في حديث خاص إلى "روسيا اليوم" إن الوضع الحالي في قرغيزيا يشبه إلى حد ما، ما حدث في ثورة السوسن عام 2005 التي اطاحت بالرئيس القرغيزي السابق عسكر آكاييف.
واضاف بهذا الصدد "ان الوضع الحالي يشبه بعض الشيء ثورة السوسن، ولكن من حيث الظواهر الخارجية والاسباب، أما أسباب الاضطرابات الحالية فهي الفساد المتفشي وزيادة الاشتباكات المسلحة مع الشرطة والسلطات". وقال "انا على يقين من ان باقييف سوف يلجأ إلى القوة".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)