شاهد على الحرب... فلاديمير جيلكين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45220/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

في الحادي والعشرين من ابريل/ نيسان عام 1945 ، في اليوم السادس من الهجوم على برلين اقتحمنا أطرافها، وكانت المدينة مهيأة جيدا للدفاع.  بأفضل صورة. كنت خلال معركة برلين اتولى الإستطلاع المدفعي. وكان لدي اتصال مع مواقع مدفعيتنا التي ظلت ورائي. وبوسعي في اي وقت ان اصدر أمرا باطلاق نيران المدفعية.  
في شارع عريض مستقيم رأينا أشخاصا يخرجون من السراديب والدور. هيئاتهم غريبة، لا تشبه الجنود. سددنا المنظار جيدا، فرأينا صبية أحداثا. ولم نكن نعرف آنذاك ان لدى الألمان تنظيما يسمى "أشبال هتلر" شارك في معارك برلين ضمن القوات النازية. وها نحن نلتقيهم وجها لوجه. تجمعوا واصطفوا وفي ايديهم عصي او هراوات بيضاء، كما خيل الينا في البداية. واتضح فيما بعد انها ليست هراوات،  بل راجمات فاوست اليدوية. الواحدة منها بهذا الطول، وفي طرفها قذيفة متفجرة متشظية او خارقة للدروع. تصوروا حالنا ونحن نرى صبية في الرابعة عشرة او يزيد، وربما اقل من تلك السن ، يتوجهون لمحاربتنا.  
فما العمل؟ تحير المشاة. وتحيرت أنا ايضا. ما العمل؟ وكيف يجب ان نتصرف؟ سألنا القيادة، فأجابونا: "انتم اعرف. قرروا بأنفسكم؟. خوّفوا هؤلاء الصبية قليلا. فلربما يهربون". وزاد هذا الجواب في حيرتنا. أطلقنا عدة صليات في الهواء فوق رؤوسهم. فلم تؤثر فيهم. بل مضوا للهجوم علينا بأسرع من السابق. راكضين تقريبا. ثم أطلقنا صلية امام أقدامهم، على قارعة الطريق. ولم تؤثر فيهم هذه المرة أيضا. وبدأوا يطلقون النار علينا. آنذاك فقط ادركنا انهم يحملون راجمات وليس هراوات. وعندها قررنا ان نصوب نحوهم. ففروا الى السراديب والبيوت بعد اولى الإطلاقات النارية الجادة.  بهذه الصورة تصدينا لهجومهم الطفولي إن صح التعبير.  
المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)