شاهد على الحرب...ميخائيل تريستر

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45219/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:


تعرضت مينسك، عاصمة بيلوروسيا، للقصف المكثف لأول وآخر مرة في الرابع والعشرين من يونيو حزيران عام الف وتسعمائة وواحد واربعين. اي بعد يومين من بدء الحرب ضد الإتحاد السوفيتي. وبعد اربعة ايام اخرى، في الثامن والعشرين منه، دخلت اولى الدبابات الألمانية مدينة مينسك التي  عمتها فوضى الفلتان وغياب السلطة. الحكومة واللجنة المركزية للحزب الشيوعي  البيلوسوسي فرتا الى مدينة موغيليف ليلة الرابع والعشرين على الخامس والعشرين من يونيو/حزيران. ثم واصلتا الفرار الى ابعد ، نحو الشرق تحت إمرة سكرتير الحزب بانتيلمون بونومارينكو.   
  
آنذاك  شهدتُ بأم العين فوضى غياب السلطة. ظلت المدينة بلا سلطة اربعة ايام. الناس نهبوا المتاجر والمؤسسات والمستودعات. والتهمت الحرائق  المباني . وتدمر القسم المركزي من المدينة عن آخره. وبدلا من اطفاء الحرائق كانت سيارات الإطفاء تنقل أكياس الدقيق والبطاطس وملح الطعام والسكر الى منازل رجال الإطفاء. رأيت ذلك كله بأم العين ، بل وشاركت فيه جزئيا، لأن المجهول وحده كان أمامنا. حتى انني حصلت على القليل في اثناء عملية السلب والنهب تلك. كان من نصيبي صندوق من الصابون وقليل من السمك المملح وقنينة كبيرة من الكحول.
  
وعندما دخلت المدينة اولى طوابير الألمان علقت على الجدرات اعلانات تأمر بوقف النهب والسلب وتهدد المتجاوزين على المال العام بالإعدام رميا بالرصاص. ولما تم اعدام عدد من الإشخاص بالفعل امام الآخرين توقفت السرقات وحل ما سمي بالنظام الجديد. أخذ الألمان يسجلون اسماء اليهود والمثقفين. وفي التاسع عشر من يوليو/تموز، على ما اتذكر، اي بعد ثلاثة اسابيع من احتلال الألمان لمدينة مينسك علقت على الأنقاض منشورات باللغتين الروسية والبيلوروسية تأمر جميع اليهود  ان ينتقلوا في غضون خمسة ايام الى المنطقة المطوقة خصيصا او المحجر الذي يسمونه غيتو.  وقد خصص للمحجر المذكور حوالى اربعين شارعا وزقاقا في المدينة. وتم ابلاغنا بأن جميع اليهود الذين يتواجدون خارج حدود الغيتو سيعدمون رميا بالرصاص على الفور. ولم تكن هناك ايةعقوبة اخرى غير الإعدام منذ بداية الإحتلال. فلا محاكمَ ولا تحقيق...

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)