شاهد على الحرب... الكسندر فين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45218/

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65 لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

مع اقتراب حلول الذكرى الـ 65  لانتهاء الحرب الوطنية العظمى يسرنا في "روسيا اليوم" ان نضع بين ايدي القراء الكرام سلسلة مشوقة مستقاة من مجموعة ذكريات لمن بقي على قيد الحياة من المشاركين في تلك الحرب(1941 - 1945) ضد الفاشية و النازية:

عندما كنا نحرر الأرياف وصلنا الى احدى القرى في نوفمبر/ تشرين الثاني عام الف وتسعمائة وثلاثة واربعين، فلم نجد فيها سوى مداخن المدافئ وأفران الطبخ. كل شيء في القرية احترق. وفجأة رأينا صبيا في الثالثة عشرة او الرابعة عشرة يجوب الدروب وحيدا. كان اسود البشرة ملوثاً قذرا. فرق التصليح التي تسير وراء دباباتنا أخذت الصبي معها. وعندما توقفنا في موقع بيلتسي في مولدافيا، وكان بين الجرحى عدد من كبار السن يمارسون بعض الأعمال كالخياطة وغيرها،. طلبنا منهم ان يخيطوا للصبي معطفا وجزمة. ولم يكن الصبي يتكلم لهول ما شهده من فظائع الحرب. ظل مع الجرحى اسبوعا، يأكل مما يأكلون. ولا يكلم أحدا. وفجأة رأيناه وقد لحق بصف من الجنود يسير وراءهم وينشد الأناشيد. لقد عادت إليه الروح. ثم حدثنا عن كل ما جرى. قال إنه جاء مع امه من لينينغراد في زيارة الى  جدته وجده في القرية. وكانت معهما اخته. فأندلعت الحرب آنذاك. امه رحلت حالا الى زوجها في  ستالينغراد، الا ان القطار تعرض للقصف الجوي فتوفيت. ثم اقتاد الغزاة اخته الى المانيا. وعندما انسحب الالمان أختبأ الصبي مع جده في السرداب. ثم خرج الجد من السرداب فقتلوه. وظل الصبي هناك. نعم على هذه الصورة كانت طفولة ابنائنا المساكين. لكننا كنا نفتخر بهم. لا اتذكر اسم الصبي الآن. لكننا كنا نفتخر به ونعتز.

المزيد من المعلومات عن الحرب الوطنية العظمى

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)