بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل يهنئ المسيحيين بعيد الفصح المجيد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/45111/

يحتفل المسيحيون في العالم يوم 4 أبريل/ نيسان بعيد الفصح المجيد الذي يرمز إلى انتصار السيد المسيح على الموت بالقيامة. وقد هنأ بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل الأرثوذكس الروس بعيد الفصح، داعيا المؤمنين إلى بذل قصارى جهدهم من أجل أن يعيش المجتمع وفق الاحكام الإلهية.

يحتفل المسيحيون في العالم يوم 4 أبريل/ نيسان بعيد الفصح المجيد الذي يرمز إلى انتصار السيد المسيح على الموت بالقيامة..
وقد هنأ بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل الأرثوذكس الروس بعيد الفصح، داعيا المؤمنين إلى بذل قصارى جهدهم من أجل أن يعيش المجتمع وفق الاحكام الإلهية.

 كلمة صاحب الغبطة كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا الموجهة من التلفزيون بمناسبة عيد الفصح المجيد:

ايها الاحبة !

المسيح قام !

ان هذه العبارة الرائعة تعيدنا الى حدث عظيم هو أساس عقيدتنا : فالمسيح قام  من بين الاموات، ووطأ الموت بالموت ، ووهب الحياة للذين في القبور(طروبارية عيد الفصح). وهذا يعني ان الذي سلم الى الموت بقسوة وبخزي قام من بين الاموات وحول اداة الصلب لدى اعدامه الى رمز لخلاصنا جميعا.وكما قال الرسول في العهد القديم:" من يد الهاوية أفديهم من الموت أخلصهم . أين اباؤك ياموت؟ اين شوكتك  ياهاوية؟تختفي الندامة عن عيني"    (هوشع ، الاصحاح 13 :14 ).ونحن نعرف بكل يقين من بين جميع  احزان ومحن عالمنا ان تاريخ كينونة العالم يختتم بأنتصار مملكة الرب، حيث سيكون" الخضوع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل" (الرسالة الاولى الى أهل كورنثوس ،15:28). وسيلج حياة النعيم الذين مضوا صابرين في طريق الايمان والخلاص. وكما قال الرسول" يبلع الموت الى الابد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه" (إشعياء ، الاصحاح 25 :8).
في عهود الكنيسة القديمة كان التعميد الذي يرمز الى انتقال الانسان الى حياة جديدة يتم في عيد الفصح بالذات. كما ان كلمة " الفصح " ذاتها تعني " الانتقال". الانتقال من الموت الى الحياة ومن الحقد الى التسامح ، ومن القنوط الى الأمل. ويمكن ان يحدث هذا الانتقال في حياة كل انسان يتوجه بأيمان الى المخلص الذي قام، وان يضع حياته بين يديه.
لقد قال القديس سيرافيم ساروفسكي ان الفرق بين من يرتكب الاثم ومن يجنح الى الخلاص يكمن في أمر واحد هو : في العزم . واليوم هو الوقت المناسب لعقد العزم على تغيير الانسان لحياته. وبغية ان نكتسب العزم على إجراء هذا التغيير يجب ان نتوجه بالصلاة الى من قام ويحيا الى الابد، وينتظر حاليا وكذلك دائما بصبر تحول كل واحد منا.
ان طريق الحياة مفتوحة اليوم ايضا امام الجميع – امام من يعمل بحماس ويخدم الرب ، وامام من تصيبه العثرات والقنوط ، وامام من لا يدخل في كنف الكنيسة ، وامام من ضل واختلطت عليه الامور. ان كل ما ينبغي عمله هو اكتساب العزم على التوجه الى الرب ، العزم على التخلي عن الاثم ، والنية الراسخة في اعتماد وصايا الرب.
وكما يرد في الانجيل الالهي فان صدق مواقفنا حيال الرب تتجلى في كيفية تعاملنا مع الاقربين، وبالاخص الضعفاء والمحرومين. وفي ايام عيدالفصح هذه لنعتزم عمل الخير – ومساعدة من يحتاج الى ذلك من حولنا – من ملبس ومأكل ، ولربما – على الاكثر – من كلمة تعاطف انساني ودعم.
سيتوقف المجتمع الذي سنعيش فيه على القرارات التي سيتخذها الناس البسطاء، فهل سيكون المجتمع انسانيا ، وهل ستحترم فيه حياة الانسان وكرامته، وهل سيكون له مستقبل وأمل – سيتحدد هذا كله من الطريق الذي سيختاره كل واحد منا.
ان يوم عيد الفصح العظيم هو اليوم الذي يستطيع فيه كل واحد منا ان يختار طريق الايمان والخلاص ، الطريق الذي سيجلب الى من يسير فيه الثمار الطيبة – اليوم والى الابد.
لقد أحسن القديس يوحنا فم الذهب القول حول عيد الفصح المجيد للمسيح بقوله :"لا تدعن احد اليوم يحزن بسبب فقره ، لأنه يوم عيد روحاني ، ولا تدعن احد من الاغنياء يتباهي بثروته ، لأن الثروة لا يمكن ان تزيد من بهجة هذا العيد .. فهو عيد غبطة الرب".
أيها الاحبة ! انني ابتهج بقيامة الرب مع جميع من يبشر بإسم المسيح ، واتوجه اليكم مجددا بتحية عيدالفصح -

المسيح قام !
حقا قام !

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)