أقوال الصحف الروسية ليوم 30 مارس/آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44856/

صحيفة "غازيتا" خصصت مقالها الافتتاحي لما أسمته بالإثنين الأسود. جاء في المقال أن العاصمة الروسية تعيش الثلاثاء يومَ حدادٍ على أرواح الضحايا الذين سقطوا في محطتي "لوبيانكا" و "بارك كولتوري" لمترو الأنفاق في موسكو. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن عدد الضحايا بلغ ثمانيةً وثلاثين قتيلاً إثر انفجارين وقعا عند ذروة ازدحامِ وسائطِ النقل صباح الاثنين. ويعبر كاتب المقال عن قناعته بأن هذين الانفجارين يشكلان هجوماً إرهابياً أعدت له ودبرته بدقة عصاباتُ المتطرفينَ الإسلاميين في القوقاز. ومما يدل على ذلك أسلوب هاتين العمليتين من حيث التوقيت واختيار المكان واستخدام امرأتين انتحاريتين لتنفيذهما. وتجدر الإشارة إلى أن حوالي ثمانيةِ ملايينِ شخص يستخدمون خطوط مترو الأنفاق في موسكو يومياً. أما الخط الذي قام المجرمون بفعلتهم الشنيعة في محطتين من محطاته فهو الأكثر ازدحاماً، وخاصةً في ساعات الصباح. ويضيف المقال أن استهداف هذا الخطِ بالذات يؤكد تصميم الإرهابيين على إيقاع أكبرِ عددٍ ممكن من الضحايا بين المواطنين. وتنقل الصحيفة عن الخبير في القضايا الجنائية إيغر سوندييف أن وقوع الانفجارين في المحطتين قلل من عدد الضحايا. أما لو وقع كل منهما في النفق ما بين محطةٍ وأخرى لتسبب بمقتل عددٍ كبيرٍ جداً من الركاب. ويمضي الخبير موضحاً أن حدوث انفجارٍ في مكانٍ ضيق كنفق المترو لا بد أن يؤدي إلى وقوع الكثير من الإصابات، وأن يفاقم حالة الذُعر، ويزيدَ من صعوبة إخلاء الضحايا.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تتناول بالتحليل أسباب إقدام امرأتين على تفجير نفسيهما في مترو موسكو يوم أمس. تنقل الصحيفة عن مصادر في هيئة الأمن الفيدرالية أن هاتين الانتحاريتين كانتا على ارتباطٍ بالإرهابي سعيد بورياتسكي، الذي كان يشرف شخصياً على إعداد الإنتحاريِين من الرجال والنساء. وتضيف المصادر ذاتها أن خليةً إرهابية دبرت حادثتي التفجير انتقاماً لبورياتسكي الذي قُتل في عمليةٍ أمنية بداية الشهر الحالي. وجاء في المقال أن استخدام النساء لتنفيذ العملياتِ الانتحارية بدأ في بعض دول الشرق منذ ثمانينات القرن الماضي، إلا أن ذلك اقتصر على حالاتٍ متفرقةٍ تحمل طابعاً استثنائياً. أما في التسعينات من القرن نفسه فأخذت بعض المنظماتِ الإرهابية تجند الفتيات على نطاقٍ واسعٍ لتحويلهن إلى قنابلَ بشرية.
ويؤكد كاتب المقال أن بعض البلدانِ الآسيوية تمجد أمثال تلك الفتيات وتجعل منهن قدوةً لجيل الشباب. كما أن الأهالي يقبضون إعاناتٍ ماليةً سخية بعد تنفيذ بناتهم عملياتٍ انتحارية. ويرى الخبراء أن إعداد انتحاريةٍ أمر قليلُ التكاليفِ للغاية، إذ لا يتطلب تدريباً على العمليات العسكرية أو أساليبِ العملِ السري. كما أن المرأة في هذه الحال تتحول إلى سلاحٍ رخيصِ الثمن صالحٍ للاستعمال مرةً واحدةً فقط. وفي سياقٍ متصل تبرز الصحيفة أن الأجهزة الأمنيةَ في روسيا وخارجها بدأت تستعين بأخصائيين في علم النفس لمعالجة قضية الإرهابيات. ويرى هؤلاء أن الرجال يُقْدمون على العلميات الانتحارية لتحقيق مبادئَ ما يؤمنون بها.
أما النساء فغالباً ما يقعن فريسةَ أوهامٍ بإمكانية التخلص من بؤس الواقع الذي يعيشن فيه.

صحيفة "نوفيي إزفستيا" تنشر نص مقابلةٍ مع نائب رئيس لجنة الأمن في مجلس الدوما والمسؤول السابق في هيئة الأمن الفيدرالية غينادي غودكوف. جاء في المقابلة أن وقوع المأساة كان نتيجةَ أخطاءٍ ارتكبتها الأجهزة الأمنية. ويلفت غودكوف إلى تقصير هذه الأجهزة في مهمتها الأساسيةِ والمباشرة التي تتمثل بجمع المعلومات التي تُحَذر من وقوع أحداثٍ كهذه، وخاصةً إذا كانت تستهدف العاصمة. ويرى أن من المتعذر تنفيذَ عملٍ إرهابيٍ بهذا الحجم دون مشاركةِ تنظيمٍ ما، فمن المستحيل أن يتمكن بضعة أفراد من ارتكاب مثل هذه الجريمة. ويضيف البرلماني الروسي أن التنظيماتِ الإرهابية تشبه من حيث الهيكلية عصاباتِ الجريمة المنظمة. وهي تمتلك معسكراتٍ لإعداد الانتحاريين، وتضم في صفوفها أشخاصاً يزودونها بالمتفجرات، إضافةً إلى آخرين يعملون للتغطية على نشاطها وغيرهم من المتعاونين. ورداً على سؤالٍ يقول غودكوف إن وقوع الإنفجارين بفارقٍ زمنيٍ محدد يشكل دليلاً على وقوف جهةٍ واحدةٍ وراءهما، من المرجح أن تكون إحدى المجموعاتِ الإرهابيةِ في القوقاز. وفي الختام يؤكد أن قومية مرتكبي الأعمال الإرهابية لا أهمية لها في تحديد مدى فظاعتها.

صحيفة "فريميا نوفوستيه" تقول إن مواطنين أبرياء توجهوا صباح الإثنين إلى أعمالهم كالمعتاد، لكنهم سقطوا ضحايا حرب لم يحسُبوا لها حساباً. تضيف الصحيفة أن الفرضية الأساسيةَ عن جريمةِ تفجيري مترو موسكو تفيد بوقوف جهاتٍ من شمال القوقاز وراءها. وإذا صحت هذه الفرضية فسوف تشكل دليلاً دامغاً على أن القوقاز لا يزال مصدر تهديدٍ أمني. ويرى كاتب المقال أن أي بلدٍ يُبتلى بمسلحين إسلاميينَ متطرفين يجب أن يكون مستعداً لمثل هذه الأحداث. ولا شك أن روسيا قد ابتليت بمثل هؤلاء. ومن ناحيةٍ أخرى تدل هاتان العمليتان على قصور التدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب. أما النجاحات التي تغنت بها الأجهزة الأمنية الروسية خلال الأسابيع الماضية فلا تضمن أمن المواطنين. ويرى الكاتب أن القضاء على إرهابيينَ مشهورين يبدو انتصاراً إلى أن يتمكن غيرهم من إرسال انتحاريين إلى مترو موسكو وقتلِ عشراتِ الأبرياء. أما المشكلة فتتلخص في أن صورة العدو في ذهن الإنسانِ العادي لم تعد تقتصر على حَفنةٍ من المجرمينَ المسلحين، بل تعدتها إلى كل متحدرٍ من شمال القوقاز. وسيكون من شبه المستحيل تجنبُ انتشارِ التعصب ِالعرقيِ والديني، ما سيجعل القوقازيين والمسلمين عموماً موضع نفور، وربما عرضةً للاضطهاد. وفي ختام مقاله يؤكد الكاتب أن مسألة انفصال شمال القوقاز، ستحظى بتأييدِ الكثيرين من غير القوقازيين فيما لو طرحت على الاستفتاء في الظرف الراهن.

صحيفة "نوفيي إزفيستيا" نشرت مقالا آخر عن المساواةِ الإعلامية بين كافة مستويات التمثيل النيابي في روسيا. تقول الصحيفة إن أعضاء مجلس الاتحاد يطالبون بأن تقوم وسائل الإعلام بتغطية نشاطهم كما تغطي نشاط الأحزاب الممثلة في البرلمان على المستويين الفيدرالي والإقليمي. وتضيف الصحيفة أن مشروع قانونٍ بهذا الخصوص قد أحيل إلى مجلس الدوما. ومن الجدير بالذكر أن البرلمان أقر قبل عام بناءً على مبادرة الرئيس مدفيديف قانوناً يضمن المساواة في التغطية الإذاعيةِ والتلفزيونية لنشاط الأحزاب الممثلة في مجلس الدوما. وبناءً على التقارير الشهرية التي تقدمها اللجنة المركزية للانتخابات يمكن القول إن المساواةَ التامة أضحت سائدةً في الحيز الإعلاميِ التابع للدولة. وفي هذا المجال تقوم اللجنة بمراقبة توزيع الوقتِ الإعلامي بكل دقةٍ بين الأحزاب، ولا تسمح بأية مخالفاتٍ تُلحِق الأذى بهذا الطرف أو ذاك. أما الآن فقد جاء دور الأقاليم، إذ أن مجلس الدوما أقر الأسبوع الماضي بالقراءة الأولى مشروع قانونٍ رئاسي يضمن تغطية نشاطِ الأحزابِ الممثلة في برلمانات الجمهوريات والأقاليم والمناطق. ومن المتوقع أن تحظى هذه الأحزاب بنصيبٍ متساوٍ من الوقت من قِبَل محطات الإذاعة وقنوات التلفزة المحلية.

صحيفة "إزفستيا" تعلق على الاتفاقية الجديدة لتقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية التي تعتزم موسكو وواشنطن توقيعها في الثامن من الشهر المقبل. تقول الصحيفة إن توقيع هذه الاتفاقية سيتوج عاماً من المفاوضاتِ المكثفة الراميةِ إلى إعادة الإقلاع بالعلاقات بين البلدين. كما سيكون هذا التوقيع الأخير في تاريخ الاتفاقات الموروثة عن فترة الحرب الباردة. وجاء في المقال أن المفاوضاتِ الماراثونيةَ بين البلدين أسفرت عن وثيقةٍ تشكل نموذجاً للتنازلاتِ المتبادلةِ في المجالين العسكري والسياسي. وبناءً على هذه الوثيقة سيحق لكلٍ من الطرفين التحدثُ عن نجاحاته دون أن يتعارض ذلك مع تصريحاتِ الطرف الآخر. وإذا تم إبرام الاتفاقيةِ العتيدة، فسوف تشكل ضماناً للشفافية المتبادلة الضروريةِ لبناء الحد الأدنى من الثقة. كما ستكون بمثابة برهانٍ على أهمية دور موسكو في الساحة الدولية. ويوضح كاتب المقال أن الولايات المتحدة لم تعد توقع أي اتفاقاتٍ مبنيةٍ على الاعتراف بالنديةِ الكاملة إلا مع روسيا. ويعود ذلك إلى أن الترسانة النووية التي تمتلكها روسيا قادرة نظرياً على تدمير الولايات المتحدة بالكامل. وهذا ما يرغم واشنطن على معاملة موسكو بجديةٍ كبيرة مقارنةً بتعاملها مع بلدانٍ لا تمتلك أسلحةً نووية.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العلمية والمحلية

صحيفة /فيدوموستي/ كتبت بعنوان لا تأثيرَ على المؤشر أن سوقَ الأوراق المالية في روسيا لم تتأثرْ أمس بالعمليتين الإرهابيتين، اللتين  وقعتا في العاصمة موسكو، بل استطاع المستثمرون تمالُـكَ أعصابهم رغم تعرضهم في بداية التعاملات لضغوطٍ. وسجل مؤشر إرتي إس في نهاية التدوالات ارتفاعا تجاوز 2%. وتشير الصحيفة إلى أن هذه التفجيراتِ ليست عاملَ المخاطرة الأهم في البلاد، بل إن ما يهم المستثمرين هو المُناخُ الاستتثماري العام و انتعاشُ الاقتصاد وآفاقُ السوق فيها.
 
صحيفة /كوميرسانت/ كتبت بعنوان /إيجابياتٌ لشركات الإعلان في الأزمة أن سوقَ الدعاية والإعلان تراجع في روسيا العام الماضي 29% ، وبلغ حوالي ستة مليارات دولار، إلا أن سبعَ شركاتٍ ضخمة روسية في هذا المجال استطاعت زيادة موازنتها. الصحيفة تعيد إلى الأذهان الأزمةَ الاقتصادية، التي ضربت روسيا عام  1998، والتي أدت إلى تراجعِ نشاط  شركات الإعلان واستثماراتها.
صحيفة /آر بي كا- ديلي/ كتبت تحت عنوان بطاقات ائتمان الشِقاق أن الصينَ تشدد الخناق وتَحدُ من إمكانات بطاقات الائتمان الأمريكية مثل ماستر كارد وفيزا وأمريكان إكسبرس على المنافسة بشكل غير عادل. إذ أن المؤسساتِ الماليةَ العالمية لا تستطيع الدخول إلى السوق الصينية دون مشاركة الشركات المحلية. فالصحيفة تشير إلى أن صبر واشنطن أوشك على النَفاد وقد تتقدم بشكوى ضد بكين في منظمة التجارة العالمية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)