اختتام القمة العربية بصدور اعلان سرت لدعم القدس

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44778/

صدر البيان الختامي عن القمة العربية الـ 22 التي انهت اعمالها يوم 28 مارس/آذار في مدينة سرت الليبية، والتي حددت خطة عربية موحدة لاتخاذ الخطوات الضرورية والتحرك على اكثر من محور سياسي وقانوني ومالي لانقاذ مدينة القدس.

صدر البيان الختامي عن القمة العربية  الـ 22 التي انهت اعمالها يوم  28 مارس/آذار في مدينة سرت الليبية، والتي حددت خطة عربية موحدة لاتخاذ الخطوات الضرورية والتحرك على اكثر من محور سياسي وقانوني ومالي لانقاذ مدينة القدس.

واكد الزعماء العرب في بيان القمة الختامي، الذي اطلق عليه اسم "اعلان سرت"، النية في دعم صمود القدس بنصف مليار دولار امريكي، بهدف التصدي لعمليات الاستيطان التي تواجهها المدينة القديمة، بالاضافة الى التوجه الى محكمة العدل الدولية للبت قانونياً في الممارسات الاستيطانية الاسرائيلية ، معربين عن دعمهم ومؤازرتهم للمدينة واهلها في الحفاظ على مقدساتها عامة والمسجد الاقصى خاصة.
وشدد الزعماء العرب على ان "القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية التي احتلنها اسرائيل في عام 1967"، وعلى ان الاجراءات الاسرائيلية فيها "باطلة ولا تستند الى اي قانون". 
كما توجه القادة العرب من خلال بيانهم الختامي الى بلدان العالم والمنظمات الدولية  يدعونها فيه الى عدم الاعتراف او التعامل مع المشاريع والاجراءات غير الشرعية التي تستهدف الارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية، وتتنكر لحقوق الفلسطينيين.

وفي الشأن الفلسطيني ايضاً اعتمدت القمة قرارات تتعلق بعملية السلام والصراع الدائر بين العرب واسرائيل، مؤكدة على انه لا يمكن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة الا بعد الانسحاب الاسرائيلي التام من "كافة الاراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الجولان السوري المحتل والجنوب اللبناني"، وضرورة التوصل الى حل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين استناداً الى قرارات الشرعية الدولية.
ودان القادة العرب الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق  الفلسطينيين واستمرار تل ابيب في مزاولة نشاطها الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية على الرغم من "الاستنكار الدولي لهذه الممارسات المخالفة للقوانين الدولية ولمواثيق حقوق الانسان".  كما وجه الزعماء العرب "تحية اجلال واكبار الى الشعب الفلسطيني في نضاله وتصديه  للعدوان الاسرائيلي المتواصل على ارضه ومقدساته وتراثه".
واكد القادة العرب على اهمية دعم الجهود الرامية لمصالحة الاطراف الفلسطينية المتنازعة، وعلى دعوة جمهورية مصر العربية لمواصلة وساطتها من اجل تحقيق هذا الهدف، كما طالبوا برفع الحصار المفروض على غزة واعتبروه "ظالما وغير انساني"، كما ناشدوا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح وحاسم في هذا الامر.
وشجب بيان القمة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على العرب واعتبر ان استهداف اسرائيل ملوقع عسكري سوري قيد الانشاء في دير الزور يعد انتهاكاً لسيادة سورية.  كما توجه الزعماء العرب من خلال بيانهم الختامي هذا الى الاسرة الدولية للحيلولة دون تكرار هذه الاعمال من قبل اسرائيل.
كما تطرق البيان لمبادرة السلام العربية والجولان، بالاضافة الى انه اعلن تضامن القادة العرب مع الجمهورية اللبنانية ومع دولة الامارات العربية المتحدة، التي تقع جزر تابعة لها (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى): تحت الاحتلال الايراني، داعياً طهران الى الانسحاب منها واعادتها الى السيادة الامارتية.  وثمن الرؤساء والملوك العرب وومثلوهم عالياً المساعي السلمية التي تتخذها الامارات في سبيل استرجاع الجزر، وطلبوا من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي عمل كل ما في وسعه، بحكم علاقاته مع ابو ظبي وطهران، كي يقبل البلدان احالة قضية الجزر الى القضاء الدولي.
وتناول البيان الحصار الامريكي المفروض على سورية والسودان، واعلن دعمه للسلام والتنمية في السودان والصومال وجزر القمر،، بالاضافة الى التصدي للارهاب الذي شجبه البيان الختامي، والذي رأى فيه الزعماء العرب انتهاكاً لحقوق الانسان، بالاضافة للدعوة الى شرق اوسط خال من الاسلحة النووية.
الى ذلك شدد القادة العرب على اهمية مواصلة تطبيق القرارات التي تم اتخاذها في القمة  الاقتصادية التي عقدت  في الكويت العام الماضي، مع التاكيد على اهمية الربط البري والكهربائي بين البلدان العربية.
وفي الشان العراقي رحب القادة العرب بالانتخابات البرلمانية التي اجريت في العراق مؤخراً، وبتمسك العراقيين بالديموقراطية التي تصاحب العملية السياسية في البلاد، وبالمسيرة التي اختارها الشعب العراقي الرامية الى تعزيز الاستقرار والامن في البلاد، والى تحقيق المصالحة الوطنية.
الى ذلك هدد الزعماء العرب بمعاملة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي التي اعتمدت قرارات استهدفت الرعايا الليبيين بالمثل، مشددين في بيانهم الختامي على تضامنهم مع الجماهيرية العظمى.

كما دعوا الى عقد مؤتمر دولي تحت اشراف هيئة الامم المتحدة لتحديد معنى الارهاب، ومن اجل تفادي ربط هذه الظاهرة بالدين الاسلامي.
ورحب القادة العرب بمبادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اعلان العام الحالي عاماً دولياً للشباب، مشددين على اهمية العمل من اجل تمكين الشباب العربي من المشاركة والمساهمة بكافة المجالات في بلدانهم، كما لفتوا الى ضرورة مساعدة المرأة العربية للارتقاء والنمو اجتماعياً وكذلك الى توفير فرص العمل لها.   
واشار القادة العرب ايضاً الى حق الدول العربية  في الحصول على مقعد دائم في مجلس الامن التابع لهيئة الامم المتحدة، وذلك انطلاقاً من الثقل الذي تتمتع به الدول العربية اقليمياً ودولياً ايضاً.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية