الزعماء العرب يختتمون قمة سرت وسط دعوات للفلسطينيين بوقف المحادثات مع اسرائيل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44768/

اختممت القمة العربية الـ 22 اعمالها في مدينة سرت الليبية وسط دعوات وجهت للفلسطينيين تحثهم على وقف محادثات السلام مع اسرائيل. وتشير الانباء الواردة من ليبيا الى ان الزعماء العرب اتفقوا على عقد قمة استثنائية في سبتمبر/ايلول القادم لمتابعة نتائج قمة سرت.

اختممت القمة العربية  الـ 22 اعمالها في مدينة سرت الليبية وسط دعوات وجهت للفلسطينيين تحثهم على وقف محادثات السلام مع اسرائيل.

وفي هذا السياق دعا الرئيس السوري بشار الاسد الفلسطينيين الى عدم  اجراء اية مفاوضات، سواء مباشرة او غير مباشرة ، مع الاسرائيليين، واعتبر ان الشعوب العربية هي صاحبة القرار المتعلق بالعملية السلمية وما اذا كانت حية ام ميتة.

من جانبه اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعد اجتماع لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام مع الامين العام لهيئة لامم المتحدة بان كي مون، ان دمشق ليست طرفاً في اي بيان سيصدر عن اللجنة عقب اجتماعها في سرت، مشدداً على ان سورية ترى في المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل امراً داخلياً تتحمل مسؤوليته السلطة الفلسطينية فقط، كما كان الوزير السوري قد دعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الى تمديد عمل القمة العربية في سرت يوماً ثالثاً.
هذا وكانت القمة العربية قد استأنفت  عملها من خلال اجتماع مغلق عقد ظهر  يوم 28 مارس/آذار، وواصل الزعماء العرب استشاراتهم في جلسة مفتوحة في وقت لاحق من اليوم الثاني لمؤتمر القمة العربيةالتي عقدت في مدينة سرت بالجماهيرية الليبية.

عمرو موسى يدعو اسرائيل لاظهار جديتها .. ويحذر من خطورة الانقسام العراقي 

وصرح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى خلال مؤتمر صحفي عقب اختتام القمة العربية اعمالها انه ينبغي على اسرائيل ان تظهر انها جادة وان توقف الاستيطان، كما اشار الى ان لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعأً في غضون الاسابيع القادمة، وان اللجنة سوف تتخذ قرار اما بالاستمرار واما التوقف في عملية السلام مع اسرائيل، مؤكداً القول "لقد وصلنا الى نهاية الحبل"، كما قال لن نظل ندور في حلقة مفرغة تضاف الى الحلقات المئة السابقة، مشدداً على ان الكرة الآن في ملعب الاسرائيليين، ويجب عليهم ان يبرهنوا على انهم جادون وان يوقفوا سياسة الاستيطان في القدس، وفي هذه الحالة سيرون ان العرب جادون ايضاً، لاتمام ما اسماه بالصفقة.

واضاف ان اسرائيل تصور كل انتقاد يوجه اليها على انه اعتداء عليها، بما في ذلك الانتقادات الموجهة اليها من جراء عدم تطبيقها القوانين الدولية.

ورداً على ما قاله ناتانياهو في وقت سابق بشأن البناء في القدس،وتعليقا على المخاوف من انه مع مضي المزيد من الوقت سوف يكون من الصعب التفريق بين جزئي المدينة الشرقي والغربي، قال موسى ان اسرائيل ماضية قدماً من اجل تحقيق هذا الهدف، لكن موسى من جانب آخر لم يستبعد ان تتخذ هيئة الامم المتحدة قرارات تعكس "موقفاً شديدأً" تجاه تل ابيب.

وفي الشان العراقي قال موسى ان العراق دولة عربية كبرى ومهمة ولا يكتمل المجتمع السياسي العربي الا به.

واضاف الامين العام للجامعة العربية ان ما يدور في العراق منذ سنوات "ادى الى التباس" في العراق كما في دول الجوار والعالم العربي ككل، مشيراً الى ان احتلال العراق بحد ذاته يعتبر مشكلة. الا ان موسى لفت الى ان المشكلة الاكبر هي الانقسام الداخلي على اسس مذهبية ودينية وعرقية، فالاحتلال، كما قال موسى، يمكن ان يزول بعد مضي بعض الوقت، وهو ما تم التوصل الى اتفاق بشأنه مع ادارة باراك اوباما، اما انقسام المجتمع الداخلي في العراق فهو خطر يحدق بالبلاد لعشرات السنوات، مؤكداً على ان "المصالحة الوطنية هي الطريق الحقيقي والواقعي والفعال لانقاذ العراق".

كما عبر عمرو موسى عن سعادته بالعملية الديموقراطية والانتخابات التي اجريت في العراق مؤخراً، وهنأ الشعب العراقي معرباً عن امله بتشكيل حكومة وحدة وطنية تسير بالبلاد الى الامام.

وفيما يخص القمة العربية القادمة، التي اقترحت بغداد استضافتها وما ترتب على هذا الاقتراح من شبه اجماع عربي برفض الفكرة، قال موسى ان القمة المقبلة ستكون "للعراق" حتى وان لم تعقد على اراضيه.

اما فيما يتعلق بالاقتراح الذي تقدم به عمرو موسى شخصياً ويقضي بضرورة الحوار مع ايران وتركيا، فشدد الامين العام مجدداً على اهمية الحوار مع دول الجوار، وكذلك على اهمية رسم استراتيجية جديدة لمنطقة مليئة بالمشاكل السياسية.

وعلى الرغم من ان البيان الختامي للقمة الاخيرة خلا من توجيه تحية لقوى المقاومة، الامر الذي اشار اليه عدد من المراقبين، الا ان عمرو موسى حيى رجال المقاومة.

واشارت انباء كانت قد وردت في وقت سابق من ليبيا الى ان الجلسة المغلقة شهدت خلافات بين عدد من الزعماء، ومن بينها ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي كان على وشك رفض المشاركة في قمة سرت، غادر القاعة احتجاجاً على طريقة استقباله في الجماهيرية، الا ان القادة العرب اقنعوه بالبقاء ومواصلة الاجتماع. كما وتشير معلومات اخرى الى ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي طلب اللقاء بالرئيس الفلسطيني، وانه تم عقد اجتماع بين الرجلين على هامش القمة، جرى من خلاله تناول العلاقات الفلسطينية الليبية.
الى ذك تعرض الرئيس العراقي جلال طالباني الى انتقادات من بعض الزعماء العرب بسبب مقاطعته للقمة، ولتوجهه الى طهران في زيارة للجمهورية الاسلامية اثناء اجتماع القادة العرب في ليبيا، ما جعل ايران البلد الغائب الحاضر في نقاشات القادة العرب الـ 13 وممثلي 8 اخرين غابوا عن اجتماعات قمة سرت .
هذا وتشير الانباء الواردة من ليبيا الى ان الزعماء العرب اتفقوا على عقد قمة استثنائية في سبتمبر/ايلول القادم، لمتابعة نتائج قمة سرت ، وذلك دون الاشارة الى مكان انعقاد  القمة الاستثنائية المذكورة.

المصادر: قناة "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية