في ذكرى الممثل الروسي العظيم سموكتونوفسكي

الثقافة والفن

سموكتونوفسكي بدور هاملتسموكتونوفسكي بدور هاملت
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44761/

تمر في 28 مارس/آذار الذكرى 85 لمولد الممثل الروسي العظيم اينوكينتي سموكتونوفسكي (1925 - 1994)فنان الشعب للأتحاد السوفيتي. وقد اقيمت في دار الممثل المركزية بموسكو امسية احتفالية تكريما لذكراه. بينما افتتح في متحف باخروشين المسرحي المركزي معرض يروي بالتفصيل سيرة حياة هذا الممثل الفذ وابداعه.

تمر في 28 مارس/آذار الذكرى 85 لمولد الممثل الروسي العظيم اينوكينتي سموكتونوفسكي (1925 - 1994)فنان الشعب للأتحاد السوفيتي. وقد اقيمت في دار الممثل المركزية بموسكو امسية احتفالية تكريما لذكراه. بينما افتتح في متحف باخروشين المسرحي المركزي معرض يروي بالتفصيل سيرة حياة هذا الممثل الفذ وابداعه.

وقد ذاع صيت سموكتونوفسكي بعد اداء دور الامير ميشكين في رواية "الابله " لدوستويفسكي ودور هاملت في تراجيديا شكسبير الرائعة ودور تشايكوفسكي وموزارت وغير ذلك من الادوار التي بقيت في ذاكرة عدة اجيال من المشاهدين.

وكانت حياة سموكتونوفسكي مليئة بالصعاب. فقد ولد في قرية تاتيانوفكا باقليم كراسنويارسك في سيبيريا وكان منذ الطفولة يحلم بالمسرح. لكن عندما قامت الحرب العالمية الثانية تطوع للقتال في الجبهة مثل غيره من الفتيان فذاق مرارة تراجع القوات السوفيتية امام الزحف الالماني ثم جرح ووقع في الاسر. وفيما بعد شارك في حركة الانصار ومنح ميدالية " لقاء الشجاعة".. لكن مرور بعد 49 عاما من انتهاء الحرب. وحدث ذلك على خشبة مسرح الفن بموسكو حيث ادى دور الملك لويس الرابع عشر في مسرحية "كابالا سفياتوش"(موليير) للكاتب ميخائيل بولغاكوف. وثبتت الميدالية على زيه الملكي في المسرحية.

وقال سموكتونوفسكي عن فترة حياته بعد الحرب انه كان يحيا في رعب دائم خوفا من اعتقاله بسبب وقوعه في الاسر ، اذا كان النظام الستاليني يعتبر جميع الجنود السوفيت الاسرى لدى الالمان في عداد الخونة. ولهذا السبب سافر سموكتونوفسكي الى مدينة نوريلسك التي كانت تسمى آنذاك "عاصمة المنافي والمعتقلات". اذ لم يكن هناك مكان أبعد يمكن ان ينفى اليه. وشارك بهذه المدينة في العروض المسرحية مع ممثلين آخرين اصبحوا من كبار رجال المسرح والسينما لاحقا. ومن ثم تنقل في مدن البلاد فترة طويلة حتى استقر به المقام في موسكو حيث قبل للعمل في مسرح الكمسمول لأداء ادوار ثانوية صغيرة مقابل أجر بسيط هو 7 روبلات عن كل خروج على خشبة المسرح. ولم يحالفه الحظ الا عندما شارك في فيلم " الجنود" في عام 1957 حيث ادى دور جندي طيب القلب وغريب الاطوار. وقد جذب هذا الدور اهتمام المخرج المسرحي الكبير غيورغي توفستونوغوف الذي كان يبحث عن ممثل يؤدي دور الامير ميشكين في مسرحية مأخوذة عن رواية" الأبله لدوستويفسكي" في المسرح الدارمي الكبير في لينينغراد(بطرسبورغ حاليا). ووجد سموكتونوفسكي في البداية صعوبة في اداء الدور لكن زوجته نصحته بقولها:" تقحم ياكيشوتكا(اسم التحبب له) ، فلديك معين رائع هو دوستويفسكي". وهكذا انكب على مطالعة اعمال دوستويفسكي وعثر على " لب " الدور. وحقق سموكتونوفسكي نجاحا باهرا في هذا الدور.

وجدير بالذكر ان سموكتونوفسكي لم يحصل على التعليم المسرحي العالي او أي تعليم عال آخر بسبب عدم استقراره وحياة التشرد في شبابه. وقد سبب ذلك مشاكل لديه فيما بعد حتى عندما منح لقب فنان الشعب في الاتحاد السوفيتي. وقد اشتكى مرة حين دعي لألقاء محاضرات في اصول التمثيل على طلاب معهد شيبكين، وكان يعمل حينئذ في مسرح مالي بموسكو، من انه بموجب قوانين وزارة المالية لا يدفع له مقابل كل محاضرة سوى نصف روبل (40 سنتا حسب سعر الروبل انذاك) بسبب عدم حصوله على التعليم العالي. وهذا المبلغ اقل من الاجرة اليومية لعاملة التنظيفات في المعهد.

لكن سموكتونوفسكي طرق باب الشهرة وانهالت عليه العروض للعمل في المسرح والسينما . فعمل في موسكو في مسرح مالي ومسرح موسكو الفني ومسرح الجيش ومثل في السينما اروع الافلام السوفيتية مثل " هاملت" و" 9 ايام من احد الاعوام" و" احذر السيارة" و" الجريمة والعقاب" و" ترزي نسائي " و" السهب ". وكان يقدم في كل مرة شخصية متميزة تبقى في الذاكرة الى الابد ، مما جعل النقاد يصفونه ب" العبقري". وبالرغم من جميع الصعوبات التي لقاها سموكتونوفسكي في حياته فأنه كان يقول :" انني رجل محظوظ".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية