مدفيديف وأوباما يتفقان على توقيع معاهدة "ستارت - 2" في براغ في 8 أبريل/نيسان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44675/

اتفق الرئيسان الروسي دميتري مدفيديف والأمريكي باراك أوباما الجمعة 26 مارس/آذار على توقيع معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية في براغ في 8 أبريل/نيسان. وأكد دميتري مدفيديف أن "هذه المعاهدة تعكس توازن مصالح كلا البلدين".

أعلنت ناتاليا تيماكوفا المتحدثة باسم الرئاسة الروسية أن توقيع المعاهدة الروسية الأمريكية الجديدة بشأن الحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية سيتم في براغ في 8 أبريل/نيسان المقبل.

وأشارت المتحدثة باسم الكرملين إلى أن الرئيسين الروسي دميتري مدفيديف والأمريكي باراك أوباما اتفقا على ذلك خلال مكالمة هاتفية بينهما يوم الجمعة.

وأكد دميتري مدفيديف أن "هذه المعاهدة تعكس توازن مصالح كلا البلدين".

كما أشار الرئيسان خلال المكالمة إلى أن عملية التفاوض بشأن الوثيقة "لم تتم دائما بسهولة" لكن النهج البناء للمتفاوضين والمشاركة الشخصية النشيطة للرئيسين الروسي والأمريكي سمحت بإعداد المعاهدة وتوقيعها خلال فترة قصيرة.

وأضافت تيماكوفا أن الرئيسين مدفيديف وأوباما اتفقا على بحث عدد من مسائل التعاون الثنائي والقضايا الدولية خلال لقائهما القادم في العاصمة التشيكية.

من جهة أخرى أكد نيقولاي ماكاروف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن المعاهدة الجديدة تراعي مصالح روسيا في مجال الأمن بشكل كامل.

يذكر أنه قد تم وضع المعاهدة الجديدة بناءا على البيانات الروسية الامريكية المشتركة والوثائق المعتمدة في نتيجة قمة لندن في 1 ابريل/نيسان عام 2009 وقمة موسكو في 6 يوليو/تموز عام 2009.

لافروف: المعاهدة الجديدة هي إسهام كبير في تعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المعاهدة الروسية الأمريكية بشأن إجراءات مواصلة تقييد الأسلحة الاستراتيجية الهجومية ستحل محل معاهدة عام 1991 (ستارت - 1) وكذلك المعاهدة بشأن القدرات الاستراتيجية الهجومية لعام 2002.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده في موسكو الجمعة 26 مارس/آذار إن معاهدة "ستارت - 1" التي انتهى سريان مفعولها في ديسمبر/كانون الأول الماضي "لعبت دورا مهما جدا في إطار الجهود الرامية إلى ضمان السلام العالمي وتحقيق الاستقرار الاستراتيجي والأمن". وأشار لافروف إلى أنه تمت لدى إعداد المعاهدة الجديدة الاستعانة بخبرة تطبيق المعاهدة السابقة، "لكنه تم تصحيح بعض جوانب المعاهدة السابقة وتم تكييفها مع الواقع المعاصر".

وذكر سيرغي لافروف أن معاهدة "ستارت - 2" ستحال لإبرامها فور توقيعها في أبريل/نيسان المقبل، مضيفا أن موسكو تأمل في أن تكون عملية الإبرام متزامنة. وقال وزير الخارجية الروسي إنه سيحق لروسيا أو الولايات المتحدة الخروج من المعاهدة الجديدة في حال اتخاذ أحد الجانبين قرارا بتغيير مستوى المنظومات الدفاعية الاستراتيجية.

وأكد لافروف أن المعاهدة الجديدة ستسهم برصيد كبير في تعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية، ويتمثل ذلك في رفع مستوى الثقة ليس بين روسيا والولايات المتحدة فقط، وإنما بشكل أوسع بين الدول النووية وغير النووية الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

أوباما: قمنا اليوم بخطوة إلى الأمام لكي نتخطى مخلفات القرن العشرين وإقامة مستقبل أكثر أمنا للأجيال القادمة

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي في واشنطن أن المعاهدة الجديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية هي إشارة مؤداها أن القوتين النوويتين العالميتين تسعيان إلى قيادة الجهود الدولية الرامية إلى وقف انتشار هذه الأسلحة.

وقال أوباما في كلمته "أريد أن أشكر الرئيس مدفيديف على مشاركته الشخصية المستمرة في عملنا لإعداد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية".

وأكد الرئيس الأمريكي أن المعاهدة الجديدة ستؤدي إلى "تقليص الصواريخ وحاملات الأسلحة بشكل جوهري" وتقيم نظاما قويا وفعالا للرقابة، وأنها تقوم على المرونة التي تحتاج إليها واشنطن "لحماية أمننا القومي وتضمن تمسكنا الثابت بأمن حلفاء الولايات المتحدة".

وأشار باراك أوباما قائلا "عندما تتمكن روسيا والولايات المتحدة من التعاون بفعالية فسيساعد ذلك على تعزيز مصالح بلدينا كليهما وازدهار العالم بأجمعه". "نحن نعمل معا بشأن أفغانستان ونقوم بتنسيق جهودنا الاقتصادية في إطار مجموعة العشرين ونعمل معا للضغط على إيران بهدف إرغامها على الوفاء بالتزاماتها الدولية".

وعلى حد قوله فإن الأسلحة النووية تذكر بالأيام السوداء للحرب الباردة إحد أكبر الأخطار في عصرنا.

وقال أوباما "إننا قمنا اليوم بخطوة إلى الأمام لكي نتخطى مخلفات القرن العشرين وإقامة مستقبل أكثر أمنا للأجيال القادمة"، مذكرا بأنه قد أعلن في خطابه في براغ في أبريل / نيسان الماضي عن نية واشنطن في العمل على تحقيق السلام والأمن في عالم خال من الأسلحة النووية.

معاهدة "ستارت – 2" الجديدة ستسمح  بتقليص الترسانات النووية بمقدار ثلث

جاء في البيان الصادر عن المكتب الصحفي في الكرملين في اعقاب المكالمة الهاتفية  بين الرئيسين الروسي والامريكي ان معاهدة "ستارت – 2" الجديدة ستسمح  بتقليص الترسانات النووية بمقدار ثلث.
وتثبت المعاهدة الجديدة الحد الاقصى للقوى النووية في كل من روسيا والولايات المتحدة وذلك على النحو التالي:
- 1550  شحنة نووية  لكل من الجانبين مما يقل بمقدار الثلث عن الحد الاقصى لمعاهدة تقليص القدرات الاستراتيجية الهجومية الموقعة يوم 24 مايو/آيار عام 2002.
- 700 صاروخ باليستي عابر للقارات  وصاروخ باليستي منصوب في الغواصات الذرية والقاذفات الثقيلة مما يقل بمقدار الضعف عن مستوى معاهدة تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية.
- 800 منصة منشورة  وغير منشورة للصواريخ الباليستية العابرة للقارات ومنصوبة في الغواصات الذرية والقاذفات الثقيلة.
ولدى ذلك تقضي المعاهدة الجديدة  بانكلا من الجانبين يتمتعان بالحق في تحديد  مكونات وتشكيلة قواتها الاستراتيجية الهجومية بشكل مستقل.
تتضمن المعاهدة الاحكام الخاصة بتبادل المعطيات والانذارات واعادة التجهيز والتصفية والتفتيشات الميدانية  وعمليات الفحص الى جانب   اجراءات تعزيز الثقة.
وتصبح آلية التفتيش والفحص ارخص  وابسط بالمقارنة مع المعاهدة السابقة. ولدى ذلك  فان عملية التقليص تضمن الفاعلية والقابلية للتفتيش والشفافية .
تؤكد المعاهدة في صيغة ملزمة قانونيا  الربط بين  الاسلحة الاستراتيجية الهجومية والاسلحة الاستراتيجية الدفاعية والاهمية المتزايدة لهذا الترابط في عملية تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية.
وتنص المعاهدة على تأثير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية المنصوبة في الغواصات الذرية وغير المزودة  برؤوس نووية على الاستقرار الاستراتيجي.
وتقضي المعاهدة بان ترابط الاسلحة الاستراتيجية الهجومية  يتم في اراضي البلدين فقط.
وقد تم استحداث هيئة تنفيذية وهي  اللجنة الاستشارية الثنائية الرامية الى  المساهمة في تحقيق اهداف واحكام المعاهدة الجديدة.
 يعادل مفعول سريان المعاهدة 10 سنوات في حال عدم استبدالها باتفاقية جديدة  خاصة بتقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية او الحد منها .
وقد اعرب الجانبان اثناء المكالمة الهاتفية عن ارتياحهما  من نتائج عملية المحادثات . وتم التأكيد على انه  تم تنفيذ مهمة رئيسية وهي الاتفاق على التقليص الواقعي للاسلحة الاستراتيجية الهجومية  على اساس المساواة ومبدأ الامن المتكافئ غير القابل للتجزئة.
كما اكد الرئيسان على ان المعاهدة الجديدة  ترمز الى انتقال التعاون بين روسيا والولايات المتحدة الى مستوى اعلى في تطور العلاقات الاستراتيجية. وجاءت المعاهدة  شاهدا على  ان روسيا والولايات المتحدة  بصفتهما أكبر دولتين نوويتين في العالم  تسعيان الى  تقليص ترساناتهما الاستراتيجية الهجومية بموجب روح ونص  معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.
 ويرى الجانبان  هدفهما النهائي في بناء عالم خال من السلاح النووي، وهما يسيران على طريق نزع السلاح.
وتتجلى مساهمة المعاهدة الجديدة بتعزيز نظام حظر انتشار السلاح النووي  في ارتقاء مستوى الثقة ليس بين الجانبي الروسي والامريكي  فحسب بل  بين الدول النووية وغير النووية.
المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)