مستشار في الكونغرس الامريكي: الجيش العراقي على ماهو عليه اليوم قادر على الاخذ بزمام الامور وضبط الامن

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44281/

قال المستشار في الكونغرس الأمريكي الدكتور وليد فارس في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا اليوم" يوم 18 مارس/اذار ان الجيش العراقي على ماهو عليه اليوم قادر على الاخذ بزمام الامور وضبط الامن في البلاد بعد الانسحاب الامريكي المرتقب.

قال المستشار في الكونغرس الأمريكي الدكتور وليد فارس في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا اليوم" يوم 18 مارس/اذار  ان الاراء حول موضوع الحرب على العراق  تباينت، فبعد مرور 7 سنوات على الحرب هناك من يقول ان كل هذه الحرب لم يكن لها ضرورة. اما الاطراف التي خرجت من النظام السابق، ومنهم البعثيين فهم يعتقدون ان الحرب امر غير عادل ،  فيما توجد الاطراف العراقية التي انخرطت في العملية السياسية وشكلت نظاما بديلا وهي تقول بانها على طريق النجاح،، بغض النظر عن ان طريق النجاح لم يتضح بعد. واما بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية فمع رئاسة باراك اوباما ان المشروع الامريكي في العراق بات يشارف على نهايته مع احتمال بداية عملية الانسحاب في الصيف المقبل. وخلال سنتين، حسب الاتفاقية المشتركة بين البلدين سيتم الانسحاب الكامل للقوات القتالية من العراق. وبذلك فان العراقيين انفسهم هم من سيحكم في المستقبل ما اذا كانت للحرب التي استمرت 7 سنوات من ضرورة ام لا".

وعن الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق في السابع من الشهر الجاري قال الدكتور فارس " شهد العراق في الفترة الماضية عدة انتخابات، لكنها لم تكن ناجحة كالانتخابات البرلمانية الاخيرة التي شهدها العراق، اما بالنسبة للنتائج فهناك اربع تحالفات اساسية تحالفان من هذه التحالفات سوف يشكلا الحكومة". واضاف "انا لا ارى ان هناك تغيرا كبيرا سوف يحدث مع تشكيل الحكومة الجديدة عن الحكومة الماضية او البرلمان الماضي". واستطرد قائلا" ان التحدي الحقيقي سوف يكون بعد تشكيل  هذه الحكومة،، وهو كيف يتمكن العراقيين من السيطرة على الاوضاع الامنية بعد انسحاب القوات الامريكية".

وعن ما اذا استطاع العراقيون الاخذ بزمام الامور بعد الانسحاب قال المستشار في الكونغرس الأمريكي "هناك محوران ، هما محور المدن الداخلية والوضع الداخلي في العراق والمحور الاخر هو الامن القومي للعراق، وهذا  يعني الحدود العراقية بما يحيطها شرقا وغربا، شمالا وجنوبا ،، ففيما يتعلق بالمدن فان الالة الامنية العراقية ربما هي في حجم يمكنها من ضبط الامن في البلاد. واضاف "ان المشكلة الحقيقية تكمن في التوافق السياسي العراقي لانه من سيهدد هذا الامن ليس القاعدة، فالقاعدة سوف تقوم بعمليات اليوم وبعد كذا سنة، ولكنه الصراع الطائفي، فاذا كانت هناك وحدة عراقية اعتقد ان الجيش العراقي على ما هو عليه اليوم قادر على الاخذ بزمام الامور وضبط الامن.

وتابع قوله: "اما المسألة التي تتعلق بالحدود فهي مسألة اخرى، لانها تتعلق بالتوازنات الاقليمية في المنطقة "فلا يخفى على احد الدور الايراني وبالتالي السوري، ولكن الاهم هو الدورالايراني ليس في العراق ككل ولكن في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق". وقال بهذا الصدد" هنالك تحالف سياسي قد تم انتخابه فاذا شمل هذا التحالف في الحكومة انا اعتقد ان الدور الايراني سيكون اقل تدخلا في العراق على الصعيد العسكري او الامني، ولكن اذا لم يشمل هذا التحالف فبالطبع فان جهات في النظام الايراني سوف تعمل على ان تضغط بشكل اكبر على الحكومة المقبلة".

وبالنسبة للراي العام الامريكي في الحرب على العراق قال الدكتور فارس" ان رأي الناخبين الامريكيين كان واضحا في الانتخابات الامريكية الماضية، فهم اعطو اغلبية اصواتهم للرئيس الحالي باراك اوباما، الذي قال بكل وضوح حول الحرب "اننا اعطينا ما اعطينا وعلينا اليوم ان ننسحب" ، واضاف قائلا  ان"السؤال الاكبر هو عندما يتم هذا الانسحاب الكبير ماذا سوف يبقى في العراق؟ بعض القواعد .. يعني 50 الف، اي 5 فرق عسكرية، هل سيقبل الرأي العام الامريكي بان تستمر هذه القواعد العسكرية؟  هذا ماسوف نراه وسوف يتم تحديده في انتخابات الكونغرس القادمة بعد بضعة اشهر".

وحول ما اذا استطاع الرئيس الامريكي باراك اوباما تنفيذ كل ماوعد به بخصوص العراق مثل الانسحاب خلال الفترة المحددة وتحسين الوضع الامني في البلاد: قال المستشار "ان الرئيس الامريكي اتخذ قرارا في ادارته، وهو يقول انه سينسحب وسيسحب قواته من هناك، وانا اعتقد ان ذلك سيتم.. ما لانعرف مستقبله هو مستقبل القوات  التي سوف تبقى في العراق للحفاظ على امن هذه القواعد. فاذا طالب الرأي العام بعدم بقاء هذه القوات في العراق عندها سيكون الرئيس اوباما امام قرار كبير، فاما ان يعود ويدعم هذه القواعد ، واما ان يسحبها من هناك".

من جهة أخرى قال المحلل السياسي زيد العيسى ان الاوضاع في بداية الاجتياح الامريكي للعراق وازاحة النظام السابق لم تكن مستقرة في بادئ الامر فلم تكن هناك استراتيجية للتعامل مع الوضع على الارض ولم يكن الجنود الامريكيين مدربين للتعامل مع الاوضاع الجديدة لذلك انتشر العنف والارهاب ودخل الارهابيون من الدول المجاورة.

الى ان تغيرت السياسة الامريكية من البطش لتتحول الى سياسة الصحوات ومحاولة كسب الناس في الارض العراقية ومحاولة ابناء العراق انفسهم للتغييرعن طريق صناديق الاقتراع.

المزيد من التفاصيل في المقابلة المسجلة

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية