وزير الاعلام الاسرائيلي: الضغط المسبق على نتائج المفاوضات قبل اجرائها لن يساعد في شيء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44239/

ننشر ادناه نص المقابلة الصحفية التي اجراها مراسل قناة" روسيا اليوم" في القدس مع وزير الاعلام والشتات الاسرائيلي يولي ادلشتين ، وذلك عشية اجتماع " اللجنة الرباعية" الدولية الخاصة بالشرق الاوسط الذي جرى في موسكو يوم 19 مارس/آذار

 ننشر ادناه نص المقابلة الصحفية التي اجراها مراسل قناة" روسيا اليوم" في القدس مع وزير الاعلام والشتات الاسرائيلي يولي ادلشتين ، وذلك عشية اجتماع " اللجنة الرباعية" الدولية الخاصة بالشرق الاوسط الذي جرى في موسكو يوم 19 مارس/آذار:

س -  بداية دعنا نبدأ من احداث القدس الاخيرة، يوم غضب امتد لضواحي القدس، كيف تقرأ هذة الاحداث وهل لديكم تخوف من اندلاع انتفاضة ثالثة خاصة ان البعض اشار الى انها بوادر قد تسبق الانتفاضة؟

ج - من دواعي سروري انه لا توجد اشارات تدل على اقتراب نشوب انتفاضة. كانت هناك محاولات من قبل حماس والجهاد الاسلامي وبعض العناصر في السلطة وحتى من داخل اسرائيل للاعلان عن يوم غضب والاشارة الى ان اسرائيل تسيطر على الاقصى وتسعى الى بناء كنيس مكانه، هذه الاشياء ترسم على وجوهنا الابتسامة وتجعلنا في الوقت نفسه نشعر بالنفور من بعض الشبان الذين بحثوا عن سبل للشغب.  ورأينا ان ما من احد جرى وراءهم، واليوم الوضع اكثر هدوءا،  وآمل ان يكون السكان في مناطق السلطة الفلسطينية قد نضجوا وفهموا ان الدعوة للانتقام او للعداء هي دعوة سخيفة يجب عدم الاستجابة لها.

س - واذا كان الامر كذلكن  فهل تكرار مشهد المواجهات في القدس يعود لعدم سيطرتكم على الوضع؟

ج - لا يتوجب على دولة اسرائيل ان تسيطر على الوضع ، اعتقد ان على السلطة التي تدعي بانها شرعية منذ اتفاق اوسلو ان تسيطر على الوضع. تخيلي لو ان الاف اليهود ارادوا تنفيذ انتقام ما ضد الشعب العربي الشئ الاكيد اننا لن نطلب المساعدة من السلطة الفلسطينية وسنعالج الموضوع ونضبطه. والحمد لله لا توجد لدينا ظواهر كهذه، لكن ان حدث هذا فالحكومة هي المسؤولة.

س - افهم من اقوالك انك لا تنظر للسلطة الفلسطينية على انها شريك يمكن تجديد المفاوضات غير المباشره معها؟

ج - اولا في السنوات الاخيرة يوجد واقع لدى السلطة الفلسطينية بان التصريحات شئ والافعال شئ اخر،  فكما سمعنا من خلال مؤتمر فتح في بيت لحم ،وكما شاهدنا المحاولة التعيسة لتسمية احد  الشوارع في مناطق السلطة على اسم مخربة  ساهمت في قتل سبعة وثلاثين يهوديا بريئا ، بالاضافة الى تهديدات مصادر عسكرية قريبة من حماس... اما من حيث الواقع  فالقصة مختلفة. يوجد تعاون امني وتوجد محاولات للحفاظ على النظام في يهودا والسامرة ، لكن وللأسف فان الشعب في مناطق السلطة يتأثر بالتهديدات العسكرية الصادرة من حماس، وعندها سيصعب على السلطة الوصول الى استئناف المفاوضات لان الاجواء ستكون عسكرية. لذلك اقول يجب اجراء المفاوضات في هذة المرحله والجلوس والتحدث. اما محاولات تقريب وجهات النظر فهي مضحكة بعض الشئ . يجب الجلوس والحديث. لا نوافق لا نوافق. لكني اقترح ان نتحدث عن تعاون اقتصادي , عن جودة البيئة  ومصادر المياه , الزراعة ، والامور العملية التي نحتاجها بيننا.  حتى الآن  لم يحن الوقت للوصول لاتفاق سلام طويل المدى . تجربتنا علمتنا عند التوقيع على اتفاق غير ناضج فان نهايته ستكون سريعة.

س - العالم يطالب اسرائيل الان  بتقديم رد يوضح موقف اسرائيل ويضمن تفعيل المسار السلمي، فأي رد تستطيع اسرائيل تقديمه ؟

ج - حسب رأي ، ما يمكن اعطاءه هو الدخول في المفاوضات . في الماضي غير البعيد الجانبان رفضا الجلوس جنبا الى جنب او ان يكونا في الغرفة ذاتها ن او وجود اعلام.... هذة الايام مضت ، وخسارة محاولات استرجاعها. في مدريد عام 91 جلسوا مع عدة وسطاء واسرائيل ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، قالوا عدة مرات اننا نريد الجلوس وبدون شروط مسبقة.  مضحك البدء في تفاوض عندما يطلبون منك ان توقع على النتائج المسبقة.

س-  وتجميد الاستيطان ولو بشكل مؤقت؟

ج - لا اعتقد ولا اعرف ما الذي سيجلبه لنا .الرئيس الامريكي السابق جورج بوش قال في حينه يجب الاخذ بعين الاعتبار التغييرات الديمغرافية لدى الجانبين.

س - حتى بالنسبة لحكومة اوباما؟

ج - من الممكن ان اسلوب اوباما يختلف عن بوش ، او بالاحرى هو كذلك،  لكن من الواضح ان الواقع غير مختلف ، وما من احد  يعتقد انه يمكن اخلاء جيلو او رمات اشكول.

س - في الايام القريبة سيجري  لقاء للجنة الرباعية في موسكو، كيف تقيم اسرائيل مساعي الرباعية؟

ج - اعتقد انه يوجد تعاون افضل بين اعضاء الرباعية، والتوتر بين روسيا والولايات المتحدة انخفض، لذا  لدى  الرباعية فرصة للعمل والتدخل بما يحدث بالشرق الاوسط.  لكن حسب رأي، على الرباعية اختيار الاتجاه الصحيح . الاكتفاء بالقول باننا نرغب بالسلام لن يساعد ،والضغط المسبق على نتائج المفاوضات قبل اجرائها لن يساعد كذلك ،فهذا مضحك،  لذلك وظيفة الرباعية  العمل على تطوير اقتصاد السلطة والتفكير ما الذي يمكن فعله من اجل التعاون بين اسرائيل والسلطة. توجد للرباعية فرصة للعمل بشكل حقيقي،  اذا نظرنا لماهية مركبات الرباعية ، واذا ساهوا في تطوير مجالات مختلفة اعتقد انه يمكنهم ان يعملوا بشكل ايجابي.  ممثل الرباعية في البلاد طوني بلير ، يعني كما يقال "هو في هذا الراس" يفكر في ذات النهج ،يحاور تطوير الاقتصاد والاستثمارات.

س -  رئيس الرباعية انتقد اسرائيل في نهج توسيع الاستيطان. هل من تخوف لديكم بان لقاء الرباعية سيترجم لضغط اخر على اسرائيل،  ام ان اسرائيل محصنة من ضغوطات وانتقادات الرباعية؟

ج - لا اعتقد ان أي شخص في دولة اسرائيل ،وحتى في العالم، يرحب بانتقاد دولي. لكن من جهة اخرى الانتقادات والاطراءات على السواء لن تحدث تغييرا . يجب العمل اكثر لانه يوجد واقع يجب التاقلم معه . وحتى عندما ينتقدوننا مثلا  فلا توجد فائدة من انتقاد حماس ,  حماس منظمة ارهابية تظلم شعبها وتمس بالاشخاص، ما الذي ينتجه الانتقاد هنا.  اذا كانوا يريدون العمل فعليهم القول انه توجد حكومة شرعية والعمل ضدها.  والرباعية كذلك يمكنها العمل في هذا المجال بدلا من الحديث باننا ندخل في صراع مع حماس ...فما الذي علينا فعله ، فهم لا يريدون الحديث معنا والاعتراف بقيام دولة اسرائيل. ومصادر دولية تقول انهم المسيطرون ويجب الحديث معهمز اعتقد ان وجود الشرطي السيئ هي ليست وظيفة اسرائيل لوحدها بل هي وظيفة الرباعية كذلك.

س -  وما الذي تتوقعونه من لقاء الرباعية في موسكو؟

ج - ننتظر التعاون. كنت مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في روسيا والتقيت بالرئيس مدفيديف ورئيس الحكومة بوتين.  حسب رأي كانت محادثات ايجابية.  بالتاكيد يوجد بعض الاختلافات ، فروسيا لا تدير السياسة الخارجية لاسرائيل، فلها سياسة خارجية خاصة  بها  ولها مصالحها السياسية والاقتصادية والدولية.  لا يمكن لروسيا بان تكون كدولة اسرائيل او بنفس النهج ، ولا يمكن لروسيا ان تقول لاسرائيل باننا سنفكر بالضبط مثلك. هناك اختلافات.  والامم المتحدة  هي مشكلة حتى اليوم ،واي قرار يصدر ضد اسرائيل تدعمه.  نتوقع ان تفعل الرباعية  دورها ، لكني متاكد من وجود اختلافات.

س -  في حال تم تبني ضرورة وقف البناء الاستيطاني ، هل اسرائيل مستعده لهذا؟

ج - قرار التجميد يعود لقرار الحكومة الاسرائيلية فقط . ليس سرا ان لدينا اختلافات مع دول عديدة بهذا الصدد ، فهذا نقاش جاد . وعند الحديث عن الحدود قد نناقش هذا الموضوع، لكن حتى هذا اللحظة فالموضوع لن يوصلنا لاي مكان.  تذكري دائما ، قالوا ان المستوطنات عائق امام السلام، وما الذي حدث عام 2005  ؟ لقد خرجنا من غزة وبالمقابل تلقينا عشرات الآلاف من صواريخ القسام وحماس.  وحرب غزة اثرت على صورة اسرائيل بسبب الضغوطات . انا لا اعتقد ان هذه الموازنة صحيحة.

س - ولكن من جهة اخرى قرار التجميد قد يؤثر على الائتلاف الحكومي؟

ج - بالطبع ، ومن دون أي شك.  واضح ان نتانياهو وضمن حكومة الائتلاف الحالي لا يمكنه تقرير تجميد الاستيطان.  وهنا لا اتحدث عن سياسة اسرائيل بل عن واقع.

س - في الشرق الاوسط ينظر لروسيا على انها اكثر حيادية من الولايات المتحدة. ووفقا لمحللين فان السياسة الحيادية الروسية غير مرحب بها  هنا ، خاصة لتأيدها للحوار مع حركة حماس . فما هو موقف اسرائيل من المبادئ الروسية الخاصة بالشرق الاوسط ، وهل اسرائيل معنية في تطوير علاقتها بروسيا؟

ج - اسرائيل معنية بتطوير العلاقة مع روسيا وبتوطيد الصلات  معها .وكما عرفها بوتين ومدفيديف فهناك علاقة خاصة، ومن المهم لاسرائيل ان تفهم ان روسيا اليوم مختلفة وليست كالاتحاد  السوفيتي سابقا الذي لم يقم علاقات مع اسرائيل على مدار عشرات السنوات . وكما اشرت ن فروسيا مصدر لعلاقات متزنة في الشرق الاوسط ، فهي  تقيم علاقات مع الجميع ، قسم منها يعجبنا والاخر لا . ولم نخف بان ما من دولة ديمقراطية لها مصلحة في الحديث مع منظمة ارهابية كحماس.  ومحزن ان نرى  قيادة حماس في موسكو لاجراء حوارات .

س - سؤال اخير.  لماذا امليت علينا مسبقا عدم التطرق لخطط البناء القاضية ببناء 1600 وحدة استيطانية وتاثيرها على العلاقات الاسرائيلية الامريكية؟

ج - اعتقد يوجد الكثير من الاختلافات في الرأي حول تجميد البناء او تجميد الاستيطان وتطويره القانون الاسرائيلي.  وفقط القانون هو من يقرر،  والقدس عاصمة دولة اسرائيل وتقع تحت السيادة الاسرائيلية. لذا قال رئيس الحكومة نتانياهو وقلنا كذلك انه سيتم البناء في القدس.  يؤسفني الاختلاف في الرأي ، لكنه لن يغير الصورة النهائية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)