روسيا والولايات المتحدة تنويان مواصلة العمل على تسوية القضية النووية الايرانية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/44186/

يجب ان تكون العقوبات المحتمل فرضها على ايران موجهة نحو فقط تحقيق هدف الحيلولة دون اختراق نظام حظر انتشار السلاح النووي. أعلن ذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أعقاب محادثاته مع نظيرته الامريكية هيلاري كلينتون بموسكو. وقالت كلينتون بدورها ان ايران يحق لها تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية، لكن لا يحق لها تحقيق البرنامج النووي الحربي.

يجب ان تكون العقوبات المحتمل فرضها على ايران موجهة نحو فقط تحقيق هدف الحيلولة دون اختراق نظام حظر انتشار السلاح النووي. أعلن ذلك يوم 18 مارس/آذار  وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أعقاب محادثاته مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بموسكو.

وقال لافروف:" ترمي  هذه المطالب الى هدف واحد فقط  وهو الحيلولة دون اختراق نظام حظر السلاح النووي. وان العقوبات التي كان مجلس الامن الدولي قد فرضها على ايران كانت تستهدف الهدف نفسه.  وستنطلق اية مناقشة لهذا الموضوع في مجلس الامن  الدولي من هذا المنطلق".
وشدد لافروف لدى ذلك على ان بحث مسألة فرض العقوبات على ايران لم يبدأ بعد في مجلس الامن الدولي.
وأكد لافروف ان مشروع انشاء المحطة الكهرذرية في بوشهر  سيتم انجازه. وقال:" ان كل الخطوات الرامية الى تأمين كافة الشروط التكنولوجية  تمر الآن بالمرحلة الختامية. وسيتم تشغيل المحطة التي  ستعمل وستقوم بتوليد الكهرباء".
واشار لافروف الى ان هذا المشروع لم يخرج عن اطار الضمانات الصادرة عن  الوكالة الدولية للطاقة الذرية،  وله دور خاص، الامر الذي كان شركاؤنا في الولايات المتحدة واوروبا يعترفون به اكثر من مرة.
واضاف لافروف قائلا:"  ان مشروع بوشهر يلعب دورا خاصا في إبقاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايران وضمان  تنفيذ ايران لتعهداتها الناجمة عن معاهدة حظر انتشار السلاح النووي".

وقالت كلينتون بدورها ان ايران يحق لها بان تطور قطاع الطاقة النووية السلمية، لكن لا يحق لها بان تحقق البرنامج النووي الحربي.

ومضت كلينتون قائلة:" اننا ناقشنا الملف الايراني الذي يثير القلق لدى الاسرة الدولية. ونعلن وفائنا بقضية التوصل الى حل دبلوماسي.
ولدى ذلك اشارت كلينتون الى ان ايران لا تنفذ تعهداتها الدولية. ولذلك فاننا نتعاون مع  شركائنا الآخرين في اطار " 5 + 1"  بغية ضمان الوفاق بهذا الشأن الذي سيوحي لايران بان اعمالها قد تسفر عن عواقب.

كلينتون: نتوصل الى ختام المحادثات حول إعداد المعاهدة الجديدة للحد من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية

وقال لافروف :" ان اهدافنا مشتركة وهي الحيلولة دون اختراق نظام حظر انتشار السلاح النووي وازالة القلق الذي يحيط بالنشاط النووي الايراني وضمان تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعاونا تاما".
وأعرب الوزير الروسي عن  قناعته بأن  امكانيات مواصلة العمل السياسي والدبلومسي  في هذا الاتجاه تظل  قائمة.

وأفاد سيرغي لافروف بان المتفاوضين من روسيا والولايات المتحدة  سيوردون في اقرب وقت نبأ اختتام العمل على اعداد المعاهدة الجديدة لتقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية، علما ان موسكو وواشنطن  تجريان المحادثات في هذا الموضوع ابتداءً من صيف عام 2009 . وقد انتهى مفعول المعاهدة القديمة في 5 ديسمبر/كانون الاول الماضي.
وقال لافروف:" اننا نعبر عن ارتياحنا بمدى  التزام  المفاوضين  بالارشادات الصادرة عن الرئيسين اللذين يقومان بالمراقبة الشخصية على  سير العمل. وثمة مبررات تجعلنا نعتقد  اننا توصلنا الى مرحلة اخيرة. ونعول على  ان المتفاوضين سيبلغوننا في اقرب وقت باختتام العمل".

 واشارت هيلاري كلينتون من جانبها الى وجود تقدم في المحادثات بموضوع عقد المعاهدة الجديدة. وقالت:" لدينا مؤشرات الى ذلك وردت من جنيف".وذكرت  " ان نتائج الجولات الاخيرة للمحادثات  تجعلنا  نستنتج باننا سنتوصل الى ختام المحادثات في اقرب وقت". وبحسب قولها فان مسألة المكان الذي ستوقع فيه المعاهدة لم تبحث بعد.

وقالت كلينتون مجيبة على سؤال موجه اليها حول موقفها من  مبادرة طرحها الرئيس الاوكراني الجديد  فيكتور يانوكوفيتش حول توقيع معاهدة تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية في كييف قالت: "ثمة مثل في الولايات المتحدة يفيد: لا تحسبوا الكتاكيت  وقت الربيع" . لذلك لم نبدأ هنا  مناقشة موضوع مكان وموعد توقيع المعاهدة. ولا نحب العجلة  في هذه المسألة. ويجب ان يعلن متفاوضونا اولا انهم  انتهوا من المحادثات. واننا نأمل بان نتلقى منهم هذا الخبر. ثم ننتقل الى  مسألة الموعد والمكان  حيث سيتم التوقيع".

التعاون في مجال مكافحة تهريب المخدرات

 اعربت الولايات المتحدة عن وفائها لتعهداتها امام روسيا  فيما يتعلق بمكافحة تهريب المخدرات من اراضي افغانستان.
وبحسب قول كلينتون  فان الولايات المتحدة ملتزمة بتعهدات العمل المشترك  مع روسيا في مكافحة تهريب المخدرات من افغانستان بغية  ايقاف  خط  نقل المخدرات الافغانية الى روسيا والنشاط الاجرامي المرافق له .
وقالت كلينتون:" ثمة آليات جديدة  نقوم باعدادها وطرق جديدة  للتعاون بين بلدينا من شأنها  ان تضاعف  جهودنا وتخفض من حجم المخدرات المهربة من افغانستان الى روسيا الاتحادية".
واضافت كلينتون قائلة:" لقد اتخذنا الخطوات المشتركة الرامية الى تبادل المعلومات الاستطلاعية عن تدفق المخدرات من افغانستان الى  روسيا، وتعتبر هذه المسألة هامة جدا  لروسيا.  واننا تعهدنا  بان نتعاون بهذا الشأن مع  الحكومة الروسية لحل المشكلة".
واشارت كلينتون ايضا الى ان اتفاقية الترانزيت التي  تم توقيعها بين موسكو وواشنطن  تمكن القوات الامريكية  من عبور الاراضي الروسية لمساعدة قوات التحالف في افغانستان. وقد تم نقل 15 الف  جندي امريكي.
وبدوره اشار سيرغي لافروف  الى ان موسكو وواشنطن لديهما  مجموعة من المهام المطروحة من قبل الرئيسين امام اللجنة المشتركة  تعد فيها مهمة ايقاف تهريب المخدرات ذات اولوية. واعاد لافروف الى الاذهان ان اللقاء بين مسؤولي  اللجنة المشتركة من كلا الطرفين قد عقد مؤخرا.
وبحسب قول الوزير الروسي فان الجانبين  حددا الخطط الرامية الى تطوير التعاون المشترك وقال:" اننا بحثنا  مع وزيرة الخارجية الامريكية امكانيات تعميق التعاون  في هذه المسألة في اطار مجلس الامن الدولي".
وذكر لافروف :" تعد الولايات المتحدة  على المستوى العملي دولة زعيمة تؤمن الوجود الدولي في افغانستان. اما روسيا  فتعتبر من جانبها  عضوا  في منظمة معاهدة الامن الجماعي التي تلعب دورها الخاص باعتراض قوافل المخدرات القادمة من افغانستان. وتشهد على هذا العمل دول العالم الكثيرة بما فيها الولايات المتحدة. وثمة امكانية  لتطوير علاقات  الدول الاخرى مع تلك المنظمة. وتوجد لدى روسيا والولايات المتحدة مشاريع  تخص اعداد الكوادر الافغانية".

وللمزيد من التفاصيل حول المؤتمر الصحفي المشترك تابعوا المادة التالية

ويمكنكم الإطلاع على المزيد من التفاصيل حول العلاقات الروسية الأمريكية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)