عشرات الاصابات والمعتقلين في صفوف الفلسطينيين جراء مواجهات مع القوات الاسرائيلية في القدس

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/43999/

امتدت المواجهات التي اندلعت صباح يوم 16 مارس/اذار بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في شمالي القدس إلى مداخل مدينة رام الله، وذلك في اطار التحركات الشعبية التي دعت اليها فصائل وقوى فلسطينية تحت عنوان الدفاع عن المقدسات. الى ذلك، قال اليكس كاغاليسكي المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان المواجهات في القدس الشرقية اسفرت عن اعتقال حوالي 50 فلسطينيا واصابة 115 اخرين بجروح .

امتدت المواجهات التي اندلعت صباح يوم 16 مارس/اذار بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في شمالي القدس إلى مداخل مدينة رام الله، وذلك في اطار التحركات الشعبية التي دعت اليها فصائل وقوى فلسطينية تحت عنوان الدفاع عن المقدسات.

وتشير الانباء الواردة من المدينة القديمة الى ان المواجهات في القدس الشرقية اسفرت عن اعتقال حوالي50  فلسطينيا واصابة 115 اخرين بجروح، في حين وقعت 8 اصابات طفيفة في صفوف الجنود الاسرائيليين.

ونشرت القوات الإسرائيلية  حوالي 3 الاف عنصر من عناصرها في سائر أنحاء المدينة القديمة لمنع حدوث مزيد من الاضطرابات كما ادت هذه المواجهات بين الجانبين الى رفع حالة التاهب ليس في القدس فقط بل داخل الخط الاخضر، كما قامت قوات الامن الاسرائيلية بارجاع 50 حافلة جاءت من اسرائيل وتحمل متضامنين الى الخط الاخضر.

ورشق مئات من الفلسطينيين الشرطة الاسرائيلية بالحجارة في عدد من احياء مدينة القدس الشرقية وإشعلوا الإطارات المطاطية وسط الشوارع الرئيسية لتعطيل حركة الدوريات العسكرية الاسرائيلية، فيما ردت الشرطة الاسرائيلية باطلاق القنابل الصوتية والغازية المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم.

اما في غزة واحتجاجا على الانتهاكات الاسرائيلية في القدس نظم الفلسطينيون تظاهرة امام مبنى المجلس التشريعي الموجود في القطاع. ودعت حركة حماس إلى إنتفاضة جديدة  لحماية القدس، واعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة،إعتبر ما يجري في القدس إرهابا إسرائيليا، حسب تعبيره.

وفي رام الله ذكرت مراسلة " روسيا اليوم" ،" ان احتجاجات الفلسطينيين تتواصل في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية ، وانه من المتوقع بعد ساعة من الان ان تخرج مسيرة حاشدة في المدينة دعت اليها القوى الوطنية والاسلامية للتجمع عند ميدان المنارة للتعبير عن غضبهم تجاه مايحدث من انتهاكات في القدس".

ووقعت في الضفة الغربية  يوم امس مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات من الجيش الاسرائيلي، وذلك في اجواء توتر تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ اعلان اسرائيل ضم عدد من المواقع التاريخية في القدس الى قائمة التراث اليهودي، عززها اعلان تل ابيب الاخير عن خطط ترمي الى مواصلة بناء وحدات سكنية استيطانية  في القدس الشرقية صاحبها الاعلان عن تدشين كنيس يهودي بالقرب من المسجد الاقصى يوم  15 مارس/آذار.

وفي هذا السياق، وفي اتصال هاتفي اجرته مع قناة "روسيا اليوم" تحدث من رام الله عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف قائلا:" ان هناك امكانية للضغط الجدي من قبل الاخوة العرب خلال مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في الفترة المقبلة بليبيا، وذلك باتخاذ مجموعة من القرارات العملية، من بينها توفير كل الامكانيات لتعزيز الصمود الفلسطيني على الارض الفلسطينية ومواصلة هذه المعركة، معركة الاستقلال والحرية للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والمستوطنين، وكذلك من خلال توفير الحماية الدولية من خلال اتخاذ موقف موحد يخاطب المجتمع الدولي، والذهاب الى مجلس الامن وفي حال فشل مجلس الامن من خلال الفيتو الامريكي ، فباعتقادي يجب دعوة الامم المتحدة تحت بند "متحدون من اجل السلام" لاتخاذ مجموعة من القرارات ، كما حصل في جنوب افريقيا". واضاف "لابد من مقاطعة  الحكومة الاسرائيلية وفرض العقوبات عليها حتى ترتد وتقبل وتنصاع لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي". وقال "ان مايحدث الان هو نقطة فاصلة امام المجتمع الدولي وامام مؤتمر القمة العربية وامام الاخوة العرب والمسلمين ليكون هناك قرارات عملية وجدية وفورية لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته وارضه وحقوقه".

ردود فعل دولية

دعا الامين العام لهيئة الامم المتحدة بان كي مون الى التهدئة في القدس التي تشهد اشتباكات بين شبان فلسطينيين وجنود اسرائيليين، وذكّر من خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية في نيويورك 16 مارس/آذار بان المدينة القديمة تعتبر مدينة مقدسة لاتباع الديانات السماوية الثلاثة، منوهاً بانه "ينبغي تحديد الوضع النهائي للقدس في اطار المفاوضات".

كما اعرب بان كي مون عن قلقه بسبب الاوضاع السائدة في قطاع غزة وقال: ان السياسة الاسرائيلية موجهة لاغلاق حدود القطاع وتحطم آمال الغزيين بحياة افضل، امل باعادة بناء ما تم هدمه هناك.

واعتبر الامين العام ان هذه السياسة غير بناءة اذ انها تصيب النظام التجاري في القطاع بخلل وتشجع على التهريب، كما انها تحرض على التطرف وتشكل عائقاً امام الطرفين للتوصل الى تسوية قضية الشرق الاوسط والتوصل الى حل.

من جانبها صرحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انه ينبغي على اسرائيل ان تثبت انها متمسكة بعملية التسوية في الشرق الاوسط.

وشددت كلينتون على ان العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة واسرائيل "وثيقة ولا وراسخة"، لافتة الى ان واشنطن معنية بامن دولة اسرائيل.

 وكانت هيلاري كلينتون قد وجهت انتقادات حادة لاعلان اسرائيل عن بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اثناء وجود نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن في اسرائيل ، واتصلت هاتفيا بنتنياهو لادانة موقفه "السلبي للغاية" تجاه واشنطن. ووصفت هذه الخطط بانها "إهانة" لبلادها، مؤكدة تمسك واشنطن بحل الدولتين.

ورد نتنياهو على هذه الانتقادات يوم 15 مارس/اذار بالتأكيد على ان اسرائيل ستواصل البناء في القدس الشرقية. واعلن اثناء اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست الاسرائيلية ان اسرائيل تنوي مواصلة بناء المستوطنات في القدس تماماً كما كانت تفعل ذلك طوال السنوات الـ 42 الماضية، وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي على ان بلاده ستواصل بناء المستوطنات في اراضي الضفة الغربية بعد مرور الأشهر العشرة التي تم تجميد البناء فيها،ابتداءاً من 1 اكتوبر/تشرين الاول الماضي.

الى ذلك حذر الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمال الدين احسان اوغلو المجتمع الدولي من حرب دينية توقعها، ودان تدشين كنيس الخراب "على ارض اوقاف اسلامية"، مشيراً الى ان بناء الكنيس تم على انقاض بناء عثماني يقع بالقرب من المسجد العمري.
كما دعا اوغلو المجتمع الدولي الى تحمل مسؤوليته وبذل الجهود لمنع اسرائيل من جر المنطقة الى حرب دينية.

في تلك الاثناء، ارجأ المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط  جورج ميتشيل زيارته التي كان من المقرر ان يقوم بها يوم 16 مارس/اذار.

وتشهد العلاقات الثنائية بين اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية في الفترة الاخيرة ازمة حادة مما دفع السفير الاسرائيلي في واشنطن الى وصفها بالأخطر منذ 35 عاماً.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية