اسرائيل تسمح بخصخصة اراضي الجولان والقدس ملوحة بمواصلة الاستيطان وحماس تدعو الى يوم غضب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/43986/

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان اسرائيل تنوي مواصلة بناء المستوطنات في القدس تماماً كما كانت تفعل ذلك طوال السنوات الـ 42 الماضية، كما اعلنت وزارة العدل الاسرائيلية ان القوانين السارية في القدس والجولان قوانين اسرائيلية. من جهتها دعت حركة حماس الى احياء يوم غضب، اما الرئيس محمود عباس فيرفض فكرة الانتفاضة المسلحة.

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اثناء اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست الاسرائيلية 15 مارس/آذار ان اسرائيل تنوي مواصلة بناء المستوطنات في القدس تماماً كما كانت تفعل ذلك طوال السنوات الـ 42 الماضية، وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي على ان بلاده ستواصل بناء المستوطنات في اراضي الضفة الغربية بعد مرور الأشهر العشرة التي تم تجميد البناء فيها،ابتداءاً من 1 اكتوبر/تشرين الاول الماضي.

وجاءت هذه التصريحات في ظل أجواء تشهد ازمة حادة تمر بها العلاقات الثنائية بين اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية، ما دفع السفير الاسرائيلي في واشنطن الى وصفها بالأخطر منذ 35 عاماً.

وأوردت صحيفة "يديعوت احرونوت" تصريحات لعدد من المسؤولين الاسرائيليين عبروا من خلالها انه ينبغي وقف الاستيطان في القدس ومواصلة تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية حتى بعد سبتمبر/ ايلول القادم، وذلك كثمن على ما اعتبروه اهانة تعرضت لها امريكا عندما اعلنت اسرائيل انها  تنوي بناء وحدات سكنية جديدة في القدس اثناء تواجد نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في اسرائيل .
الى ذلك اعلنت وزارة العدل الاسرائيلية ان القوانين المعتمدة في اسرائيل والمتعلقة ببيع الاراضي في مدينة القدس وهضبة الجولان تسمح بخصخصة هذه الاراضي، الامر الذي يقوض مسبقاً اية جهود ترمي الى التفاوض حول مستقبلها في اطار اتفاق سلام بين اسرائيل وجيرانها العرب.
هذا وكان مركز "عدالة" الاسرائيلي قد بعث رسالة الى المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية ميني مزوز قبل ان يترك منصبه، ابلغه من خلالها ان بيع الاراضي في هاتين المنطقتين المحتلتين يخالف القوانين الدولية  واتفاقية جنيف الرابعة، وجاء في الرسالة ان القوانين السارية على هذه الاراضي قوانين دولية..، وردت الجهات الاسرائيلية المختصة بانه يحق لاسرائيل بيع الاراضي في القدس والجولان انطلاقاً من ان قوانين دولة اسرائيل تشمل المدينة القديمة التي ضمت الى سيادة البلاد في عام 1980، في حين اخضعت هضبة الجولان الى الاحكام والقوانين الاسرائيلية بعد ذلك بعام واحد.
يذكر ان الامم المتحدة كانت قد اصدرت قرارات تستنكر بموجبها الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل لبسط قوانينها على هذه الاراضي، واعتبرت ان القوانين الدولية هي القوانين السارية المفعول فيها.

وفي خطاب القاه امام طلبة جامعة القدس صرح امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان الموقف الفلسطيني من المفاوضات بات يحظى بتفهم اكبر من جانب المجتمع الدولي اكثر من قبل، مشيراً الى ان وقف الاستيطان لم يعد شرطاً فلسطينياً بل اصبح شرطاً دولياً لاستئناف المفاوضات.
وأكد عبد ربه ان السلطة لن تتراجع عن قرارها الذي اتخذته وانها لن تعود لطاولة المفاوضات مع الاسرائيليين قبل وقف الاستيطان، مشدداً على ان القدس واحدة من ابرز القضايا المتعلقة بمفاوضات الوضع النهائي.
وحول المدينة القديمة قال المسؤول الفلسطيني "نحن نعتبر القدس جزءا من الأرض الفلسطينية المحتلة، رغم قداستها، وهي جزء من القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، ونحن لا نقدس القدس لاعتبار ديني، ونقدسها مثلما نقدس أي جزء من الوطن، دون إسقاط القيمة والمكانة لجميع الأماكن المقدسة، الإسلامية والمسيحية منها".

مواجهات في الضفة الغربية وحماس تدعو الى يوم غضب وعباس يرفض فكرة الانتفاضة المسلحة

ووقعت في الضفة الغربية مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات من الجيش الاسرائيلي، وذلك في اجواء توتر تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ اعلان اسرائيل ضم عدد من المواقع التاريخية الى قائمة التراث اليهودي، عززها اعلان تل ابيب الاخير عن خطط ترمي الى مواصلة بناء وحدات سكنية اسرائيلية في القدس الشرقية ، وصاحبها الاعلان عن تدشين كنيس يهودي بالقرب من المسجد الاقصى 15 يوم  مارس/آذار.
واندلعت هذه المواجهات بعد مسيرة احتجاج بمشاركة طلاب من جامعة بيرزيت وتلاميذ مدارس  انطلقت من الجامعة باتجاه حاجز عطارة شمالي رام الله حيث رشق المتظاهرون الجنود الاسرائيليين بالحجارة، ما دفع الجنود الى استهداف المتظاهرين، الامر الذي ادى الى اصابة 10 فلسطينيين بجروح.
واشارت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى رام الله الذي استقبل الجرحى الفلسطينيين ان المصابين تعرضوا لاطلاق رصاص حي، في حين نفى المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي استخدام الجنود للذخيرة الحية، مؤكدا انه تم التعامل مع المحتجين الفسلطينيين كمشاغبين ولم تطلق تجاههم اية ذخيرة حية، مشيراً الى اصابة جندي اسرائيلي بجروح طفيفة.
يذكر ان السلطات الاسرائيلية قد حظرت بناءا ًعلى دوافع امنية على الفلسطينيين الذين لا يحملون تصاريح اقامة في القدس من دخول المدينة وذلك حتى تاريخ 16 مارس/آذار.
الى ذلك، واحتجاجاً على تدشين الكنيس اليهودي، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس خالد مشعل الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية الى احياء يوم غضب 16 مارس/آذار والتحرك لنصرة مدينة القدس والمسجد الاقصى.
ورأت الحركة ان اعلان الاسرائيليين عن تدشين كنيس بالقرب من المسجد الاقصى ليس الا مقدمة لوضع حجر الاساس للهيكل الثالث، واكدت حماس ان "الشعب الفلسطيني ومعه شعوب الامة العربية والاسلامية سيقفون سداً منيعاً في وجه الغطرسة الصهيونية".
من جانبه رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس فكرة اللجوء الى انتفاضة مسلحة ثالثة تحت اي ظرف من الظروف وقال "لن نقبل بها ولن ندعمها ولن نشجعها، لن أقبل بانتفاضة مسلحة وكل ما عدا ذلك مقبول"، مشدداً في الحين ذاته على اهمية المقاومة الشعبية بما فيها مقاطعة البضائع الاسرائيلية التي باتت تثمر، مشيراً الى ان  البعض في اوروبا بدأ يقاطع هذه البضائع.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية