اقوال الصحف الروسية ليوم 6 مارس/ اذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/43443/

تنشر مجلة "بروفيل" مقالاً بمناسبة مرور عامين على تولي دميتري مدفيديف مهام منصبه كرئيسٍ لروسيا الاتحادية. تقول المجلة إن الرئيس أمضى نصف ولايته في ظروفٍ صعبة من الحرب في أوسيتيا الجنوبية إلى الأزمة الاقتصادية وتداعياتها المؤلمة. وجاء في المقال أن النصف الثاني لن يكون أسهل إذ سيتعين على الرئيس تحديدُ مستقبلهِ السياسي بعد انتهاء ولايته. ويلفت المراقبون إلى أن مدفيديف لم يُفصح حتى الآن عن خططه في هذا المجال. ويضيفون أنه يتمتع بفرصٍ جيدة للفوز بولايةٍ رئاسيةٍ ثانية. من جانبٍ آخر تُذَكر المجلة بأن البعض كانوا يشككون بقدرة مدفيديف على اتخاذ القرارات دون استشارة بوتين. وبعد عامين من وجوده في الكرملين بات واضحاً أن الرئيس يبدو واثقاً من نفسه سواءً في مخاطبة الجماهير أم في التباحث مع زعماء العالم. كما أنه نجح في خلق نمطٍ قياديٍ خاصٍ به تجلى في نشر المدوَّنات على الانترنت وتشجيع الابتكارات إضافةً إلى تعزيز صورته كصاحب ثقافةٍ رفيعة وغيرِ ذلك من النشاطات. كما أن سيد الكرملين الحالي لا يُخفي طموحه بأن يترك أثراً مشرّفاً في التاريخ. وهذا ما تدل عليه مقارنته بين ما أنجزه خلال 44 عاماً من عمره وبين ما حققه الكاتب الشهير أنطون تشيخوف الذي توفي وهو في مثل هذا العمر. ويخلص كاتب المقال إلى أن مدفيديف سيشارك في انتخابات الرئاسة المقبلة لكنه لن ينافس بوتين، بل سيناضل من أجل تطبيق نهجٍ جديد على أرض الواقع.
مجلة "روسكي ريبورتيور" تحلل الوضع في سوق السلاح العالمية ومدى الحضور الروسي فيها. تقول المجلة إن منتجي الأسلحةِ الروس وقّعوا العديد من الصفقات للسنوات القادمة ويَبدون في وضعٍ جيدٍ للغاية مقارنةً بمنتجي السلع الاستراتيجيةِ الأخرى. وتُعتبر الطائرات والحوامات من صادرات السلاح الروسيِ التقليدية غيرأن المعدات العسكريةَ البحرية بدأت تنافسها بقوةٍ في الآونة الأخيرة. وتعزو المجلة ذلك إلى الصفقة الكبيرة مع فيتنام والتي ستَصنع روسيا بموجبها 6 غواصاتٍ لهذا البلد بالإضافة إلى البنية التحتيةِ الشاطئيةِ الضروريةِ لها. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن فيتنام أحدُ أهم مستوردي الأسلحة الروسية إذا أخذنا بالاعتبار رغبتها بشراء مجموعاتٍ جديدة من مقاتلات سوخوي - 30 إم كي 2، وكذلك حواماتٍ من طراز مي - 17. من ناحيةٍ أخرى تلفت المجلة النظر إلى أن المنتجين الروس لا ينامون على حرير بل يشعرون بالقلق جراء بعض الإخفاقات. ومن ذلك مثلاً أن الجزائر أعادت لروسيا عام 2008 عدداً من المقاتلات لعيوبٍ فيها بحسب الجانب الجزائري. كما أن الهند أبدت امتعاضها من تلكؤ روسيا في تسليمها حاملةَ الطائرات "الأميرال غروشكوف". ويوضح كاتب المقال أن هذه الحاملة خضعت لعمليةِ تحديث استغرقت وقتاً طويلاً الأمر الذي أخر تسليمها للبحرية الهندية  قرابة 5 سنوات. ويلاحظ الكاتب في ختام مقاله أن مستوردي السلاح الروسيِ الأساسيين هم قادة الدول المناهضة للولايات المتحدة. ومن هؤلاء هوغو تشافيز الذي وقع مع روسيا مؤخراً عقود تسلحٍ بقيمة ملياري دولار.


أما أسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" فتطالعنا بمقالٍ لمحللها السياسي فياتشيسلاف كوستيكوف حول ما يسميه بتسارع انقسام المجتمع الروسي. يبرز المقال ما توصلت إليه بعض الدراساتِ الاجتماعية من أن هذا المجتمع أصبح مؤلفاً من كتلٍ متعددة يكاد لا يربط بينها رابط. ويقول كوستيكوف إن اللغة الروسية ما زالت توحد سكان البلاد. إضافةً إلى أن كلاً من شعوب روسيا يوحده انتماؤه القومي ودينه وموروثه الثقافي. وفي ما عدا ذلك يرى الكاتب أن الوحدةَ الأخلاقية ذهبت أدراج الرياح، وبات الفقراء والأغنياء يعيشون في دولتين منفصلتين تقريباً. ويضيف كوستيكوف أن مصطلحاتٍ من قبيل الديمقراطية والحرية والعدالة تحمل معاني مختلفة بالنسبة لكلٍ من هاتين الفئتين. أما دروب النوابِ وناخبيهم فنادراً ما تتقاطع وراحت تنشأ في المدن أحياء للنخبة وأخرى للفقراء. فالأثرياء يحيطون أحياءهم بأسوارٍ عاليةٍ محروسة تعزلهم عن بقية السكان. ولم تعد ثمة أماكن تلتقي فيها فئات السكانِ المختلفةِ في روسيا. لقد أصبح للأغنياء مواصلاتهم الخاصة ومحالهم الخاصة ومستشفياتهم الخاصة بل وحتى مقابرهم الخاصة. ويرى كاتب المقال أن هذا الانقسامَ الاجتماعي يجعل الفقراء يفقدون ثقتهم بالسلطة. وتدل معطيات مركز "ليفادا" لاستطلاعات الرأي على اتساع الهوة بين المواطنين العاديين وأجهزة السلطة ما يجعلهم ينأَوْن بأنفسهم عن الحزب الحاكم. ويؤكد كاتب المقال أن عدد المواطنين الذين يشعرون بأهمية دورهم في المجتمع تقلص في العقد الأخير إلى النصف، بينما تقلص عدد المتضامنين مع السلطة إلى أقل من ذلك.

أسبوعية "سوبيسيدنك" تحلل الوضع في سوق العقارات. فتقول إن العديد من الروس  يفضلون شراء عقاراتٍ خارج البلاد هرباً من لهيب الأسعار في موسكو وغيرها من المدن الروسية الكبرى. ويرى خبير سوق العقارات أوليغ ريب تشنكو أن الأزمة الاقتصادية جعلت أسعار الشققِ في روسيا تساوي أسعار العقارات في الخارج بل وتتجاوزها في أحيانٍ كثيرة. فعلى سبيل المثال يمكن شراء منزلٍ على الساحل البلغاري بسعرٍ أرخصَ بعشرِ مرات من سعر منزلٍ على ساحل سوتشي. كما أن سعر شقةٍ صغيرةٍ في موسكو يضاهي سعر منزلٍ تحيط به حديقة في ولاية أريزونا الأمريكية. وفي ضوء ذلك يخشى الخبراء أن تشهد روسيا هجرة شُرَّاء العقارات إلى جانب هجرة العقول. ومن مؤشرات ذلك أن ثمن إجمالي ما ابتاعه الروس من عقاراتٍ في الخارج بلغ في العام الماضي 11 مليارَ دولار. أما البلدان التي تحظى بالشعبية لدى شُراء المنازلِ الروس فهي بلغاريا وتركيا ومصر والإمارات. ويُنظر إلى الفيلات في كلٍ من بلغاريا والجبل الأسود كبديلٍ رخيصٍ ومريحٍ عن المنازل في ريف موسكو. ويستنتج الكاتب أن الإقامة في الخارج لم تعد ضرباً من الرفاهيةِ لدى الروس، بل باتت مهرباً من تكاليف المعيشة في وطنهم.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تنشر في ملحقها الأسبوعي مقالاً عن الانتخابات البرلمانية في العراق. تقول الصحيفة إن هذه الانتخابات تتصف بأهميةٍ بالغة لإعادة الاستقرار إلى البلاد، وذلك نظراً للمشاركةِ النشطة من قبل القوى السنية. ويذكر أن هذه القوى قاطعت الانتخاباتِ التشريعية عام 2005 مما سمح للأحزاب الشيعيةِ والكردية بالسيطرة على البرلمان وأدى في النهاية إلى أعمالِ عنف راح ضحيتها آلاف العراقيين. يرى كاتب المقال أن أبرز مثالٍ على تحول القوى السنية إلى الصراعِ السياسيِ ونبذ استعمال السلاح هو مشاركة مناف علي الندا في هذه الانتخابات وهو شيخ عشيرة صدام حسين. هذا ومن المتوقع أن تنحصر المنافسة الرئيسية بين كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية برئاسة رئيس الوزراءِ الأسبق إياد علاوي. ويرى المحللون أن أياً من هاتين الكتلتين لن تحصل على أغلبية أصوات الناخبين مما يجعل موقف الأحزابِ الكردية عاملاً أساسياً في هذه الظروف. ويلفت الخبراء النظر إلى أن السؤال الأهم الذي يحير المراقبينَ الأجانب لا يتعلق بهوية المنتصر في الانتخابات، بل باحتمالات إندلاع أعمال العنفِ مجدداً بين القوى السنية والشيعية. والسؤال نفسه يقلق إدارة أوباما التي وعدت بإتمام سحب قواتها من العراق قبل سبتمبر/أيلول القادم. ويعزو المحللون هذا القلق إلى أن فشل عملية الانسحاب قد يلحق الهزيمة بالحزب الديمقراطي في انتخابات الكونغرس المقبلة.


ونختتم جولتنا بمجلة "إيتوغي" التي تتحدث عن فوائد الجاذبية في معالجة بعض الأمراض. تقول المجلة إن هذه الفكرة  ولدت في الجامعة الطبية بمدينة سمارا الروسية. وتضيف أن الأمراض التي يمكن معالجتها بقوة الجاذبيةِ أو حالة انعدام الوزن تتراوح بين كسور الأطراف وتهتك الأنسجة وحتى ارتفاع ضغط الدم في مراحله المبكرة. تنقل المجلة عن أحد مكتشفي هذه الطريقة البروفيسور رودولف غالكين أن العلاج بالجاذبية يحظى باهتمام الجراحين وأطباء العظام وأطباء الأمراض النسائيةِ أيضاً. ويؤكد غالكين أن هذه الطريقة قادرة على معالجة الإصابات التي تتعذر معالجتها بالطرائق العادية كما أنها تساعد النساء على الحمل. أما الاختصاصي في طب الفضاء البروفيسور فيتالي فولو فيتش فيرى أن في الجاذبية فائدةً طبيةً للإنسان بالرغم من أن طرائقها لم تحظ بالدراسةِ اللازمةِ حتى الآن. ولكنه يحذر من أن الجاذبيةَ الشديدة تؤثر تأثيراً سلبياً على عمل القلب والأوعية الدموية. أما في حالة انعدام الوزن فيتناقص تدفق الدم إلى الرأس وتختل الدورة الدموية. وبالرغم من الصعوبات التي تكتنف الطريقةَ المقترحة لا يستبعد فولوفيتش أن تثبت صحتها في المستقبل. وفي هذا المجال يعيد إلى الأذهان أن التلفزة كانت ذات يومٍ أشبهَ بالخيال وصارت في ما بعد أمراً عادياً. ومن المحتملِ أيضاً أن تُستخدم شروط تغيرِ الجاذبية في العلاج الطبي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن عوامل الجاذبية كان لها تأثير شديد على صحة رواد الفضاءِ الأوائل. أما اليوم فقد تستمر التحليقات الفضائية عدة أشهر دون تأثيرٍ يذكر على صحة من يقوم بها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)