رسائل دموية مع بدء الانتخابات العراقية وزيباري يتهم دول الجوار بالتدخل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/43326/

افادت مصادر امنية عراقية انه تزامنا مع بدء عملية التصويت الخاص، شهدت العاصمة بغداد سلسلة اعتداءات وانفجارات استهدفت بعض مراكز الاقتراع في عدد من احيائها، واسفرت عن مقتل وجرح اكثر من 50 شخصا من المدنيين والعناصر الامنية. الى ذلك اتهم وزير الخارجية العراقي دول العراق المجاورة بالتدخل في شؤونه بهدف التاثير على نتائج الانتخابات.

افادت المصادر الامنية العراقية يوم 4 مارس/اذار انه تزامنا مع بدء عملية التصويت الخاص في العراق، شهدت العاصمة بغداد سلسلة اعتداءات دموية وانفجارات استهدفت بعض مراكز الاقتراع في حي الحرية وحي المنصور ومنطقة باب المعظم. ووفقا للمصادر، فان الانفجارات اسفرت عن مقتل وجرح اكثر من 50 شخصا من المدنيين والعناصر الامنية.

واضافت المصادر ان العملية الاولى وقعت في حي الحرية الذي تعرض لقصف مدفعي اسفر عن مقتل 5 مدنيين واصابة حوالي 22 اخرين بجروح، فيما اسفرت العملية الثانية وهي عملية انتحارية نفذها شخص كان يرتدي بدلة عسكرية قرب مدرسة تستخدم كمركز للاقتراع في حي المنصور عن مقتل 7 من عناصر القوات الامنية وجرح 7 اخرين. وفجر انتحاري آخر نفسه بعد مرور اقل من ساعة على التفجير الثاني،  في مدرسة أخرى في منطقة باب المعظم فقتل 4 من العناصر الامنية وأصاب 10 اخرين.

وقال مصدر في الشرطة ان قوات الامن العراقية تقوم بالبحث عن 7 مشتبهين، قالت تقارير استخباراتية أنهم يخططون للقيام بعمليات انتحارية في مراكز اقتراع بالعاصمة العراقية بغداد.

وبدأت صباح يوم الخميس 4 مارس/اذار عملية التصويت للحالات الخاصة  في العراق التي تشمل نحو مليون ناخب عراقي من قوات الجيش والشرطة والامن العراقية والمرضى الراقدين في المستشفيات وفئة من السجناء، وذلك وسط اجراءات امنية مشددة ، ويسبق هذا التصويت الخاص الانتخابات البرلمانية التي ستجري يوم الاحد القادم  اي في الـ7 من مارس/اذار.

وتأتي هذه الانفجارات بعد يوم واحد من سلسة تفجيرات مماثلة هزت مدينة بعقوبة يوم 3 مارس/اذار اخرها استهدف المستشفى الذي نقل اليها مصابي الانفجارات الاخرى. واسفرت هذه الهجمات عن مقتل 33 شخصا واصابة حوالي 55 اخرين بجروح .

زيباري يتهم الدول المجاورة بالتدخل في الشان الداخلي العراقي
الى ذلك اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الدول المجاورة للعراق بمحاولة التاثير على نتائج الانتخابات العامة في البلاد.
وقال زيباري ان كلا من ايران والكويت والاردن والسعودية وسورية وتركيا لطالما تدخلت في الشأن الداخلي للعراق -وان بدرجات متفاوتة- منوهاً ان هذه الانتخابات ليست مجرد انتخابات عراقية بل هي "انتخابات اقليمية يتابعها جيران العراق عن كثب".
واشار الوزير العراقي الى ان دولاً تقدم دعماً لاطراف سياسية ضد اخرى، بما في ذلك الدعم المالي.
واضاف ان عددا كبيرا من دول الاقليم لا يروق لها تجربة العراق الديموقراطية ولا تنظر لها بعين الرضا، معتبراً الانتخابات القادمة بمثابة لحظة فاصلة في الحياة الديمقراطية العراقية التي وصفها بـ"الشابة".

محلل سياسي: دول الجوار شمولية وغير ديموقراطية لا تعجبها نجاحات تجربة وليدة في العراق 

وحول اخر المستجدات التي تشهدها الساحة العراقية اجرت قناة "روسيا اليوم" حواراً مع عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد د. عامر الفياض.
وقال الفياض معلقا على تصريحات وزير الخارجية العراقي ان دول الجوار هي دول "شمولية وغير ديمقراطية، ولا تعجبها نجاح التجربة الديمقراطية الوليدة في العراق"، واضاف "العراق يرحب باية مساهمة ايجابية من دول الجوار ويرفض اي تدخل في شؤونه".
واشار الفياض الى ان هذه الدول تتدخل بشكل او باخر في امور العراق، وذلك من خلال دعم اطراف على حساب اطراف اخرى، كما تعمل على بث الهلع في صفوف المواطنين العراقيين.

واعتبر الفياض ان الانفجارات الاخيرة ترتبط بالانتخابات بشكل وثيق، اذ انها ترمي لاثارة الخوف والرعب لدى الناخب العراقي بهدف ثنيه عن المشاركة فيها، اذ ان العملية (الديمقراطية) ترتبط "بكثافة المشاركة".
وحول الاتهامات لرئيس الوزراء نوري المالكي بمحاولة تزوير النتائج التي تزامنت مع اعراب المالكي عن ثقته الكبيرة بالفوز، قال البروفيسور العراقي ان المالكي يعتبر احد ارقام المعادلة العراقية، "ولكنه ليس الرقم الاول" فيها، وذلك في حال سارت الانتخابات "بشكل نزيه وسلس".

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية