مدفيديف لا يستثني فرض عقوبات "ذكية ومدروسة" على ايران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/43186/

صرح الرئيس الروسي دميتري مدفيديف اثناء مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي 1 مارس/آذار في باريس ان روسيا لا تستثني اعتماد عقوبات على ايران، وذلك لان الوضع المتعلق بالملف النووي الايراني يزداد تعقيداً، على ان تكون عقوبات ذكية وان تتم دراستها بكافة التفاصيل، كي لا تكون موجهة ضد المدنيين.

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال مؤتمر صحفي جمعه بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي 1 مارس/آذار في باريس ان روسيا لا تستثني امكانية فرض عقوبات على ايران، وذلك لان الوضع المتعلق بالملف النووي الايراني يزداد تعقيداً، على ان تكون عقوبات "ذكية وان تتم دراستها بكافة التفاصيل"، كي لا تكون موجهة ضد المدنيين.
واضاف مدفيديف "ايران مسألة صعبة فكل مباحثاتي مع زملائي في اوروبا وامريكا بشكل ام باخر تتطرق الى ايران، وللاسف في الفترة الاخيرة لم نتمكن من المضي قدماً بل اصبحت الامور تتراجع اكثر".
واضاف "ان محاولات الاقناع التي نقوم بها مع الجانب الايراني ودعواتنا الى العمل في المشروع النووي السلمي تحت اشراف المجتمع الدولي لم تثمر عن نتائج حتى الان".
الا ان الرئيس الروسي قال "اننا متفائلون ولا نفقد الشعور باننا على وشك ان نحقق النجاح، ومع ذلك اذا لم يحصل ذلك، وكما سبق ان ذكرت ذلك مراراً، فنحن على استعداد مع شركائنا البحث بشأن فرض عقوبات"، منوهاً بانه يجب البحث في هذا الامر بشكل دقيق.
واكد دميتري مدفيديف على ان العقوبات يجب ان تكون ذكية والا تمس المدنيين، مشدداً على انه ينبغي اللجوء الى هذه العقوبات في حال اصبح الحوار غير مجدي، مشيراً الى انه يتم الآن تناول الاقتراحات المتعلقة بهذا الامر.
واعرب مدفيديف عن استعداد روسيا لمواصلة العمل حول هذا الشان مع شركائها، معرباً عن امله بان تتمكن الجهود التي تبذل من التوصل الى حل يستبعد فرض العقوبات.

مدفيديف يقول ان اطراف الصراع في الشرق الاوسط لا يصغون لبعضهم ويعرب عن امله باحياء المفاوضات

وحول العملية السلمية في الشرق الاوسط صرح الرئيس الروسي ان مؤتمر الشرق الاوسط يجب ان يعقد في موسكو، واضاف "شهدت الفترة الاخيرة احداثا كثيرة الا انها، للاسف، لم تسفر عن تحولات جدية، لقد تطرقنا الى المبادرة الروسية التي مر عليها عدة سنوات، وكلنا على قناعة بضرورة عقد مؤتمر الشرق الاوسط في موسكو".

كما نوه مدفيديف بان روسيا على استعداد لبذل الجهود في اطار اي اقتراح اخر، مشيراً الى ان احد هذه الاقتراحات قدمه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

واضاف "في الشهرين الاخيرين اجريت سلسلة لقاءات مع الشركاء في هذه القضية، اذ جرى لقاء مع الرئيس محمود عباس، وجاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين ناتانياهو، كما اجري لقاء مؤخراً مع الرئيس اللبناني سليمان، وسوف اتناول هذه القضية اثناء لقاء قريب سيجمعني مع العاهل الاردني، فنحن في ذروة النقاشات".

واعتبر الرئيس الروسي ان سبب المشكلة الرئيس يمكن في ان اطراف الصراع لا يصغون الى بعضهم البعض، "بل ان الاصغاء يزداد سوءاً"، معرباً عن اسفه لذلك.

ونوه بالقول "في الوقت الحاضر نحن لا نتحدث عن عودة المفاوضات المباشرة بل الحديث عن اعادة احياء المفاوضات عبر وسطاء"، كما اضاف ان الوضع يزداد سوءاً و"يجب ان نسعى مع شركائنا لتكثيف جهودنا".

واشار الرئيس الروسي الى التنسيق مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي حول هذه المسألة وقال "نحن نناقش هذه المشكلة سوية بشكل دوري"، معرباً عن امله بان يكون من الممكن عما قريب المضي قدماً في قضية الشرق الاوسط.

مدفيديف يامل بتوقيع المعاهدة الجديدة للحد من الاسلحة الاستراتيجية الهجومية في المستقبل القريب
وحول المعاهدة الجديدة للحد من الاسلحة الهجومية الاستراتيجية المتوقع توقيعها مع الولايات المتحدة الامريكية قال الرئيس الروسي ان البلدين على وشك الانتهاء من المفاوضات المتعلقة بهذا الشان، واعرب عن امله بان يتم توقيع المعاهدة في المستقبل القريب.
وقال مدفيديف "من وجهة نظري ارى ان الوضع جيد، فحن نقترب من الاتفاق عملياً حول كافة الامور"، واضاف ان موسكو وواشنطن انتقلتا الى مرحلة المفاوضات النهائية المتعلقة بمراجعة بعض الامور المتعلقة بنص المعاهدة واضافة الرتوش الاخيرة عليها، "امل ان تنتهي هذه المفاوضات عما قريب وان تسهم القمة التي من المنتظر عقدها في ابريل القادم بالعاصمة الامريكية في ذلك".

دميتري مدفيديف يؤكد على ضرورة اعتماد نظام امني جديد في اوروبا
كما اعلن دميتري مدفيديف ان اوروبا بحاجة الى اعتماد اجراءات جديدة لحل القضايا العالقة بالامن في القارة.
وذّكر الرئيس الروسي باحداث العنف التي شهدها عام 2008، اعتداء جورجيا على على اوسيتيا الجنوبية وقال انه تم حل المشكلة بواسطة اجراءات دولية وجهود الاتحاد الاوروبي والمشاركة الشخصية للرئيس الفرنسي، الذي "ابدى ارادة وشجاعة"، ما يعني "انه يجب علينا ان نتعلم كيفية حل المشاكل الاوروبية"، الا انه اعرب عن عدم رضاه عن الاجراءات المعتمدة لتحقيق ذلك.
واشار مدفيديف الى اتفاق هلسينكي الامني الذي تم التوقيع عليه في عام 1975 بالقول انه اتفاق مهم ويعد اساس التعاون في اوروبا، لكنه اضاف ان هذا الاتفاق لا يلبي الاحتياجات الراهنة لان "اوروبا تغيرت، اذ انه في القارة "لاعبون متعددون" ويجب، من وجهة نظر الرئيس الروسي، تاسيس اطار جديد لمناقشة القضايا الامنية بهدف تحديد نظام امني جديد.
وقال دميتري مدفيديف "اعتبر اننا في بداية الطريق" منوهاً بان الاقتراح الذي قدمته روسيا في هذا الشان قابل للنقاش ومعرباً عن استعداد موسكو لاجراء تعديلات على الاقتراح المتعلق بالقضايا الامنية، مشدداً على ان قضايا كهذه في اوروبا تعتبر من الامور الملحة، "الامر الذي يبدو جلياً بعد القاء نظرة على المشاكل التي تواجهها القارة منذ انهيار يوغوسلافيا وازمة القوقاز في عام "2008، واضاف "نحن جاهزون للعمل مع فرنسا وغيرها من شركائنا".

يذكر ان الرئيس الروسي كان قد قدم اقتراحاً اثناء زيارته لبرلين غي عام 2008، يقضي باعتماد ميكانيكية لتوفير الامن في اوروبا بحيث لا تستطيع دولة واحدة او منظمة دولية معينة احتكار هذا الملف في القارة.
وتم نشر الاقتراح على موقع الرئيس الروسي الرسمي في الانترنت 29 نوفمبر/تشرين الثاني، ومن ثم تم توزيعه على الدول الاوروبية الشريكة لروسيا للاطلاع عليه.

الرئيس الفرنسي يؤكد على الشراكة بين باريس وموسكو
وحول هذا الشان صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسا مستعدة لتوقيع اتفاق اوروبي امني مع روسيا على اساس الشراكة، منوهاً على اهمية التعامل مع هذا الاقتراح على هذا الاساس "وليس من منطلق الصداقة"، مشيراً الى انه تم التوصل الى اتفاق حول اوسيتيا الجنوبية مع الروسي تحديداً، واضاف ساركوزي انه "يجب العمل سوية بهدف احراز تقدم يرمي لحل هذه المشكلة".

ساركوزي يعتبر ان الدول المسؤولة يجب ان تسعى لتقليص الرؤوس النووية لديها
وفي الشان النووي قال الرئيس الفرنسي ان بلاده تتوقع ان تتوصل روسيا والولايات المتحدة الى اتفاق تقليص الرؤوس النووية الى مستوى المئات منها، منوهاً بان اعداد هذه الرؤوس التي بحوزة البلدين تعد بالالاف.
وقال "فرنسا حددت طريقها في هذا الامر وهو تقليص الرؤوس النووية، ونتطلع الى مستوى معين ونامل ان تتمكن كل من روسيا وامريكا بالوصول الى المستوى الذي وصلنا اليه، اي مستوى المئات من الرؤوس النووية"، مؤكداً على ان فرنسا ستواصل تعاونها على هذا الصعيد ايضاً.
وشدد الرئيس الفرنسي على اهمية بذل الجهود من قبل كافة الدول والعمل من اجل تقليص الاسلحة النووية، وقال "اعتقد ان كل الدول المسؤولة يجب ان تعمل لتحقيق ذلك".

ساركوزي ومدفيديف يتفقان على تصنيع 4 حاملات ميسترال في فرنسا وروسيا

وحول التعاون العسكري بين روسيا وفرنسا اعلن نيكولا ساركوزي ان باريس تزمع اجراء مباحثات ثنائية بشان ابرام صفقة تزود بموجبها باريس 4 حاملات مروحيات فرنسية الصنع "ميسترال" لروسيا، مشيراً الى مباحثات خاصة سيباشر الطرفان بالقيام بها ابتداءاً من 1 مارس/آذار.

وقال الرئيس الفرنسي ان "ميسترال" حاملة مروحيات سوف نصنعها خصيصاً لروسيا، منوهاً بان اثنتين منها سوف تصنعان على الاراضي الروسية، ، واضاف "2+2 اعتقد ان هذا قرار عادل ومتوازن"، واضاف ان الجانبين اتفقا على ان يتم البدء بتصنيع "ميسترال" الاولى في ميناء "سانت نازير" الفرنسي، وسوف تكون خالية من معدات عسكرية، مشدداً على ان بيع حاملات الطائرات هذه يستند على علاقات الثقة بين البلدين، وتساءل ساركوزي "كيف يمكن القول لروسيا اننا بحاجة الى مساندتكم من اجل السلام ومن اجل حل المشاكل المعقدة في العالم وفي نفس الةقت نحن لا نثق بكم" ؟

وتطرق الرئيس الروسي الى هذا الموضوع بالقول ان "ميسترال" التي تناولها الرئيس الفرنسي كان احد المواضيع التي اثارت ضجة كبيرة وآراء متضاربة، الا انه اصبحت "علامة الثقة المتبادلة بين بلدينا، كما انها فرصة للحصول على امكانيات غير متوفرة لدينا، نود في الحصول عليها بالتعاون مع دول اخرى"، وايد القول ان المباحثات الروسية الفرنسية قد دخلت مرحلة المباحثات الخاصة المتعلقة بهذا الامر، معرباً عن امله بان تكلل هذه المباحثات بالنجاح.

ساركوزي: اعمل من اجل فضاء اوروبي مشترك مع روسيا

الى ذلك صرح الرئيس الفرنسي عن تأييده لضرورة الغاء تاشيرات الدخول التي تفرض على المواطنين الروس، لتسهل تنقلهم بين دول الاتحاد الاوروبي.

وقال نيكولا ساركوزي "فرنسا تسعى من اجل الغاء التاشيرات في الاتحاد الاوروبي، واخذت ذلك على عاتقي وبشكل علني"، واضاف الرئيس الفرنسي ان بلاده "تعمل من اجل فضاء اوروبي مشترك مع روسيا".

المصدر: وكالات

يمكنكم الإطلاع على المزيد من التفاصيل حول العلاقات الروسية الفرنسية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)