الرئيس الاذربيجاني يعلن عن تمسك بلده بتسوية قضية قره باغ سلميا ويؤكد استعداد باكو لاستعادة اراضيها باية طريقة

الرئيسان الاذربيجاني الهام علييف والارمني سيرج ساركسيانالرئيسان الاذربيجاني الهام علييف والارمني سيرج ساركسيان
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/43064/

اعلن الرئيس الاذربيجاني الهام علييف في 27 فبراير/شباط ان باكو ستواصل بذل جهودها الدبلوماسية والسياسية من اجل تسوية قضية قره باغ. وشدد علييف في الوقت نفسه على ان بلده سيزيد جبروته الاقتصادي والعسكري ليكون مستعدا لاستعادة اراضيه باية طريقة.

اعلن الرئيس الاذربيجاني الهام علييف في بلدة غابالا المركز الاداري في شمال غرب البلد في 27 فبراير/شباط ان باكو ستواصل بذل جهودها الدبلوماسية والسياسية من اجل تسوية قضية قره باغ.
واكد الرئيس ان هذه المسألة لا تزال قائمة في الاجندة على الصعيد الدولي او في اطار علاقات البلد الثنائية. وقال ان اذربيجان تدعو الى التسوية السلمية للنزاع ولا تود الحرب. وفي الوقت نفسه شدد علييف ان بلده سيزيد جبروته الاقتصادي والعسكري ليكون مستعدا لاستعادة اراضيه باية طريقة. واتهم علييف المجتمع الدولي، وضمنا هيئة الامم المتحدة والاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي، بعدم ممارسة الضغط على ارمينيا من اجل ارغامها على تنفيذ قرارات مجلس الامن الخمس الخاصة بقره باغ.

هذا وجدير بالذكر ان قضية إقليم قره باغ المتنازع عليه بين أرمينا وأذربيجان لا تزال مصدر قلق وتوتر في المنطقة، وذلك بعد فشل الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إيجاد حل لها، ما ينذر باحتمال اللجوء إلى الحلول العسكرية في ظل نفاذ صبر الأطراف المتنازعة.
قضية إقليم قره باغ التي لم تجد حلا منذ عشرين عاما تقريبا باتت موضوعا للمساومة السياسية بين أرمينيا وأذربيجان من جهة والمجتمع الدولي المتمثل في الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
يتلاشى الأمل رويدا ورويدا في أن تحل هذه القضية بطريقة سلمية، وخاصة لدى الشعب الذي لم يكن طرفا في المفاوضات والذي يعيش في "منطقة مشتعلة منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.
لا يزيد التفاؤل بتحسن الوضع في الإقليم كلما تقدمت المفاوضات. على هذا النحو أشار وزير الدفاع الأذربيجاني سفر أبييف خلال لقائه سفير فرنسا لدى باكو غبرئيل كيلير إلى أن الدبلوماسية الدولية لم تحقق أي نتيجة ملموسة خلال خمس عشرة سنة من التعامل مع هذه القضية، وأضاف أبييف أن بلاده لا تستطيع أن تنتظر خمس عشرة سنة أخرى، مشيرا إلى أن خطر الحرب يقترب تدريجيا.
الولايات المتحدة من جانبها تحاول أن تستخدم العلاقات بين تركيا وأرمينيا في لعبتها مستفيدة من ورقة دعوى الإبادة الجماعية للأرمن أيام الامبراطورة العثمانية.
تعليقا على هذا الموضوع قالت وزيرة الخارجية الأمريكية  هيلاري كلينتون إن الرئيس باراك أوباما أعلن بشكل واضح في العام الماضي أن الولايات المتحدة مهتمة بالاعتراف الكامل والعادل بالحقائق المتعلقة بالأحداث التاريخية.
 وأضافت أن تسوية قضية إقليم قره باغ ليست شرطا لتطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان.
وفي مثل هذا الوضع الذي لم تؤد فيه المفاوضات إلى نتائج إيجابية يطرح سؤال منطقي: هل يريد أحد في هذا العالم حلا سريعا لقضية قره باغ غير هؤلاء الذين يعيشون على هذه الأرض الخصبة؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)