الخارجية الروسية: روسيا ستنفذ التزاماتها بخصوص صفقة " اس - 300 " مع ايران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/42627/

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية خلال تصريحات ادلى بها الى وكالة انترفاكس للانباء بان روسيا تنوي تنفيذ الاتفاق الخاص بتوريد منظومة صواريخ "اس – 300 " الى ايران، وان التأخير الحاصل هو نتيجة بعض المشاكل التقنية.كما اشار الى ان موسكو ضد فرض عقوبات تشل ايران.

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية خلال تصريحات ادلى بها الى وكالة انترفاكس للانباء يوم 19 فبراير/ شباط  بان روسيا تنوي تنفيذ الاتفاق الخاص بتوريد منظومة صواريخ" اس – 300 " الى ايران، وان التأخير الذي حصل في توريدها هو نتيجة بعض المشاكل التقنية.

واكد  ريابكوف " يوجد اتفاق لتوريد هذه المنظومات الى ايران ونحن سننفذه. وان التأخير ناتج عن بعض المشاكل التقنية، ويجري العمل حاليا من اجل تلافيها ".
واشار نائب وزير الخارجية الى " ان مسائل تعاوننا العسكري – التقني مع ايران مسيسة جدا، وهذا يعرقل الامور. ونحن نراعي بدقة ومسؤولية كافة التزاماتنا في مجال توريد البضائع العسكرية الى بلدان اخرى، ونعمل بموجب متطلباتنا الداخلية الصارمة لمثل هذا العمل ".
وحسب قوله " هناك امثلة عديدة على اننا لانرى فهما مماثلا واستعدادا لاخذ مصالحنا وافضلياتنا بنظر الاعتبار ، ومن ضمن ذلك في هذا المجال ". واضاف " فلازالت العقوبات الامريكية مفروضة على شركات روسية بدون اساس. وان هذا يقلقنا ".
واضاف " وهناك امثلة اخرى على عدم اخذ مصالحنا بنظر الاعتبار، ولذلك فمن غير الصائب  اخراج موضوع توريد منظومة اس – 300  لايران  من السيق العام وتحويله تقريبا الى مشكلة رئيسية ، وخاصة ربطه بشكل ما بالحوار حول اعادة الثقة بسلمية البرنامج النووي الايراني". واضاف " عندنا هنا موضوعان منفصلان تماماً وعلينا مناقشة كل منهما انطلاقا من جوهره وخصوصيته وعدم  زج روابط ومتطلبات اخرى مصطنعة  لها بهما ".
وأكد ريابكوف ان روسيا ضد فرض " عقوبات تشل " ايران لان العقوبات في حالة فرضها يجب ان تدعم نظام حظر الانتشارالنووي ، وقال ريابكوف " بالطبع ان مصطلح " عقوبات تشل " يثير لدينا النفور التام  لان الهدف من العقوبات يجب ان يكون تعزيز نظام منع الانتشار النووي، نحن طبعا لا يمكننا التحدث عن فرض عقوبات على دولة بكاملها وعلى شعبها بسبب هذه او تلك الافعال،ونحن لن ندرس هذه المسائل من هذا المنظور".

بدوره قال رئيس مجلس الفدرالية الروسي العضو الدائم في مجلس الامن القومي الروسي  سيرغي ميرونوف في حديث لبرنامج "اخبار يوم السبت" التلفزيوني الروسي ان روسيا ستفي بالتزاماتها بشأن توريد منظومة "اس 300 " الدفاعية لايران . وتعليقا على ما ابدته اسرائيل من قلق تجاه احتمال توريد مجمعات صواريخ روسية لطهران اشار ميرونوف الى ان القيام بمثل هذه التوريدات هو "امر  سيادي يعود لنا  ونحن الذين نقرر لمن نصدر وماذا نصدر". واضاف قوله "هناك اتفاقية ثنائية مع ايران، وكانت روسيا دائما تلتزم باتفاقياتها ومعاهداتها الدولية، ولذلك فان توريدات المجمع الصاروخي الدفاعي المذكور هو امر سيتحقق مع مرور الزمن"، مشيرا الى ان التأخير في اتمام الصفقة المذكورة "يعود لاسباب فنية في الواقع". واكد ميرونوف "انا مقتنع تماما اننا سنقوم بتوريدات هذه المنظومة وضمنا من اجل ان تتمكن ايران من التصدي لاي هجوم جوي عليها ، فهذا حق مشروع لأي دولة ذات سيادة".

ريابكوف: ليس هناك ماهو اكثر منطقية  من موقفنا بخصوص ايران

وتعليقا على موقف اسرائيل التي تصر خاصة على تضمين العقوبات  بنداً ينص على تحديد كمية النفط الايراني  المصد للخارج  قال ريابكوف " من وجهة نظر موقف روسيا الاتحادية يمكن فقط  ان تدرس تلك العقوبات التي لها علاقة بتعزيز نظام منع الانتشار النووي".
وردا على سؤال حول موقف اي دولة من مجموعة " الستة " الخاصة بتسوية المشكلة النووية الايرانية بخصوص العقوبات المحتملة ضد ايران قريب من الموقف الروسي قال الدبلوماسي الروسي " ليقيم شركائنا في مجموعة الستة بانفسهم موقف اي منهم قريب من موقفنا ". واضاف " ان موقفنا ثابت ، ويمكن لاعضاء المجموعة الاخرين ان يفتشوا عن الثغرات في موقفهم ولماذا هو بعيد عن الموقف الروسي ".
وحسب قوله " ليس هناك ماهو اكثر منطقية  من موقفنا بخصوص ايران، فنحن كنا وسنبقى مع حل المشاكل الناتجة عن البرنامج النووي الايراني عن طريق الحوار وبالتعاون مع الجانب الايراني كلما كان ذلك ممكنا ".
وتجنب ريابكوف الاجابة على سؤال عن متى ينتظر ان يدرس مجلس الامن الدولي مشروع العقوبات ضد ايران، وقال " ان المسائل المتعلقة بايران تدرس في مجلس الامن الدولي بشكل دائم وليس هناك  شئ مفاجئ وغير طبيعي وسنرى ما سيجري لاحقا ".

حول خطط واشنطن نشر منظومة الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية

وذكر ريابكوف ان قرار الولايات المتحدة الامريكية بنشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية في رومانيا ومن المحتمل في بلغاريا سيؤثر على المباحثات الروسية – الامريكية حول معاهدة الحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية الهجومية، وقال " ان نشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية الامريكية في اوروبا الشرقية له علاقة مباشرة  بمباحثاتنا الخاصة بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية الهجومية ".
وعلى حد تعبيره " فبدون الاعتراف بوجود علاقة بين الحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية الهجومية ومنظومة الدرع الصاروخية الامريكية ،فان مثل هذه المعاهدة  لا يمكن عقدها ، ونحن نناقش هذا الموضوع منذ زمن بعيد  وانا  انطلق من انه  ليس فقط ادارة باراك اوباما ، بل والمشرعون  الامريكيون يدركون جيدا الحقيقة البسيطة التالية: لاول مرة تعقد  مثل هذا المعاهدة  في غياب اتفاق بخصوص منظومة الدرع الصاروخية ".
واكد ريابكوف  " ان الجانب الروسي لايمكنه غظ النظر عن  غياب احدى الدعائم الجوهرية للاستقرار الاستراتيجي ".
واضاف " ان خطط  الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها في اوروبا الشرقية في مجال منظومة الدرع الصاروخية لها اهمية بالنسبة لنا. وطبعا اننا نراقب ونحلل بدقة ونقلق بسبب المباشرة بتنفيذ هذه الخطط ".
وذكر نائب وزير الخارجية بان العلاقة بين الاسلحة الاستراتيجية الهجومية والاسلحة الدفاعية ثبتت في مذكرة التفاهم التي وقعها بموسكو الرئيسان دميتري مدفيديف وباراك اوباما في 6 يوليو/تموز من العام المنصرم. وقال " لذلك نحن نأمل بان النتيجة النهائية للمباحثات ستضع النقاط على الحروف ".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)