الوكالة الذرية متخوفة من تخصيب ايران لاكثر من 20% وطهران تقول ان لغة التهديد لن تنفع

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/42586/

اكد مندوب طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على اصغر سلطانية انه لايوجد اساس لمخاوف الغرب من البرنامج النووي لبلاده، وكان سلطانية شدد في وقت سابق على ان الغرب يجب ان يتعامل مع ايران انطلاقاً من انها قادرة على التخصيب وانها لن تتخلى عن حقها في ذلك.

اكد مندوب طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على اصغر سلطانية انه لايوجد اساس لمخاوف الغرب من البرنامج النووي لبلاده، وكان سلطانية شدد في وقت سابق على ان الغرب يجب ان يتعامل مع ايران انطلاقاً من انها قادرة على التخصيب وانها لن تتخلى عن حقها في ذلك.
كما اشار سلطانية الى ان لغة التهديد الغربية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية تشير الى عقلية الغرب الاستعمارية، علاوة على ان هذه اللغة، بحسب وصف سلطانية، لن تجدي نفعاً، اذ انها "تجعل حياتكم اكثر صعوبة".

الى ذلك قال المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي ان ايران لا تعمل للحصول على القنبلة الذرية. وجاء هذا التصريح بعد يوم واحد من اعراب الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها من انتاج ايران للدفعة الاولى من اليورانيوم المخصب بنسبة تزيد عن 20% دون اعلام مفتشي الوكالة بذلك، وانها تعمل في الفترة الراهنة على تصنيع راس نووي حربي، وهو ما دفع الوكالة للاعتقاد بان تكون الجمهورية الاسلامية تحاول صنع قنبلة نووية.
وقال التلفزيون الرسمي الايراني 19 فبراير/شباط نقلاً عن خامنئي ان توجيه اتهامات كهذه من قبل الغرب لايران لا يستند الى اي اساس، مع تركيز المرشد الاعلى للثورة ان الدين الاسلامي يحظر استخدام اسلحة كهذه.
وفي الشان ذاته صرح اولريخ فيلهام  الناطق الرسمي باسم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان تقرير الوكالة "يؤكد المخاوف الجدية" ازاء برنامج ايران النووي، واضاف ان سعي المجتمع الدولي لفرض عقوبات جديدة على ايران جاء كرد فعل على تجاهل طهران قرارات الشرعية الدولية واستمرار سياسيتها النووية الخطيرة، مشيراً الى ان الاسرة الدولية مجبرة على اتخاذ مثل هذه الخطوة.
اما وزراة الخارجية الروسية فاعلنت انه ينبغي على ايران بذل المزيد من الجهود والتعاون بشكل أكبر مع المجتمع الدولي، لمحاولة اقناعه بان برنامجها النووي سلمي بحت.

مسؤول روسي يشير الى ان تأرجح ايران بين الموافقة والرفض لاقتراح الوكالة قد يجبر روسيا على تأييد العقوبات 
اجرت قناة "روسيا اليوم" مقابلة خاصة مع ليونيد غوسيف، الباحث في معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية.
وقال غوسيف ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعرض لضغوط كبيرة من قبل الولايات المتحدة الامريكية، التي يسعى التيار اليميني المحافظ فيها على فرض عقوبات جديدة اكثر صرامة على طهران، دون استثناء القيام بعمل عسكري ضدها.
كما اشار غوسيف الى ان ايران "تعطي مسوغات للشك في خططها"، اذ ان الجميع تابع اكثر من مرة كيف كانت الاطراف قاب قوسين او ادنى بشان التوصل الى اتفاق حول تخصيب اليورانيوم الايراني دون ان يترجم هذا الاتفاق الى واقع.
وذكر على سبيل المثال اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل حوالي اربعة اشهر لايران بتسليم اليورانيوم منخفض التخصيب الذي بحوزتها الى روسيا لرفع تخصيبه، ومن ثم تسليمه الى فرنسا بهدف تحويله الى وقود نووي، الا ان "ايران كانت دائماً تخالف الاتفاق والمشكلة تكمن هنا".
وحول ما جاء في تقرير الوكالة الدولية بشان تخوفها بشأن اقتراب ايران من تصنيع القنبلة الذرية، وما اذا كان هذا الاعلان يعكس امراً واقعاً ام هو مجرد وسيلة ضغط على طهران، استبعد المحلل الروسي بشكل كلي وجود هكذا امكانية لدى ايران في المرحلة الحالية، لافتاً الى ان انتاج قنبلة كهذه يحتاج الى يورانيوم مخصب بنسبة 90% كحد ادنى.
واضاف ان المعلومات المتوفرة لديه، تشير الى ان اجهزة الطرد المركزي المتوفرة في ايران، الضرورية في العمل التقني لرفع مستوى التخصيب، لا تساعد ايران على تحقيق ذلك في الفترة الراهنة، اذ ان ثلثها معطل والبقية لا تعمل بالقوة الكافية، ما يعني، من وجهة نظر السيد غوسيف، ان ايران ستحتاج الى سنوات للتوصل الى هذه الامكانية.
وفيما يتعلق بالموقف الروسي ازاء البرنامج النووي الايراني قال الباحث الروسي ليونيد غوسيف ان الامر يبدو اكثر تعقيداً مما هو بالنسبة لمواقف الدول الاخرى، لما يجمع بين موسكو وطهران من مشاريع مشتركة وخطط تعاون ثنائية في مجالات عدة كتشييد محطة بوشهر للطاقة الكهروذرية، بالاضافة الى التعاون الوثيق في حقول الغاز والزراعة، وذلك علاوة على التعاون  في المجال العسكري واخر مستجداته صفقة صواريخ "اس 300".
واشار غوسيف الى ان تأرجح طهران بين الموافقة على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورفضها له، هو ما دفعه للتنويه بان "كل الاحتمالات واردة".
واضاف ان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف كان قد صرح في وقت سابق خلال اجتماعه باحد كبار المسؤولين الايرانيين ان مواصلة طهران اعتمادها هذه السياسة قد يجبر روسيا لتأييد اتخاذ عقوبات جديدة ضد ايران.  
   

المصادر: "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك