لافروف يشكك بوجود موقف موحد لدى موسكو وواشنطن من القضية الايرانية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/42565/

شكك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بوجود موقف موحد لدى موسكو وواشنطن من القضية الايرانية. من جانبه اكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو ان موسكو لا تستبعد كليا احتمال فرض عقوبات دولية جديدة ضد ايران.

اعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث لاذاعة "صدى موسكو" يوم  19 فبراير/شباط عن شكوكه بوجود موقف موحد لدى موسكو وواشنطن من القضية النووية الايرانية.
وقال لافروف "ان خرق نظام حظر نشر الاسلحة النووية امر غير مقبول بالنسبة لنا وللولايات المتحدة الامريكية ، وهذا هو موقفنا المشترك . الا انه لا يوجد اجماع بيننا فيما يتعلق بطرق تطبيق هذا الموقف" مضيفا "ان ايران جيران قريب لنا خلافا للولايات المتحدة".
واكد الوزير الروسي ان "ايران بلد تربطنا معه علاقات تاريخية تضرب جذورها الى القدم ونتعاون معه في المجال  الاقتصادي والانساني والعسكري التقني. وتعتبر ايران شريكنا في بحر قزوين ولذا نهتم بما يحدث في هذا البلد وحوله ، ويتعلق ذلك بمصالحنا الاقتصادية وفي مجال الامن". واشار لافروف كذلك الى تقارب موقفي موسكو وطهران  من مسألة تحديد الوضع القانوني لبحر قزوين.

من جهة أخرى شدد لافروف على أن روسيا قلقة من رفض ايران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال " يقلقنا جدا رفض ايران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونحن لايمكننا ان نسلّم بذلك... نعم، تعلن القيادة الايرانية الحالية بان لها الحق في تخصيب اليورانيوم .. هذا النشاط لاتحظره معاهدة منع انتشار السلاح النووي وذلك لانه من المحتمل عندما حرر الاتفاق لم يكن في بال احد ان تصبح هذه التكنولوجيا في متناول الجميع في نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي ".
واضاف لافروف " شكليا وقانونيا ومن وجهة نظر القانون الدولي ان امتلاك دورة انتاج الوقود النووي للاغراض السلمية ولانتاج الطاقة النووية غير ممنوع، ولكن القيادة الايرانية حينها قبل 20 سنة نفذت سرا برنامجها النووي ولم تخبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالموضوع".
واستطرد لافروف قائلا :" لايفهم ما الداعي لهذه السرية لان ما تمكنا من معرفته عن هذا البرنامج النووي يبين انه حقيقة لم يتضمن نزعة عسكرية، اذا لماذا لم يتم اخبار الوكالة بالموضوع، وفي نفس الوقت ظهرت لدى مفتشي الوكالة خلال العمل وكذلك اعتمادا على المعطيات التي تستلمها الوكالة من مختلف البلدان مجموعة استفسارات خلقت شكوكا. هذه الاستفسارات وُضعت امام الايرانيين كما تقتضي الاجراءات، وقد ردت ايران قبل فترة على جزء منها  بشكل اعتبره الخبراء في فيينا مقبولا، ولكن الجزء الآخر بقي على الطاولة ولم تجب ايران عنه. وهي اسئلة مهمة جدا ويجب ان نعرف كيفية وصول بعض الوثائق التي تخص التكنولوجيا النووية العسكرية، وهذا يتطلب شروحات واضحة ".
وقال لافروف " لذلك فاننا الى جانب الصين والولايات المتحدة الامريكية واوروبا نبذل جهودنا من اجل استئناف المباحثات مع ايران ضمن سياق تسوية البرنامج النووي ومن اجل موضوع تبديل الوقود النووي المستهلك في المفاعل النووي وكل هذا انطلاقا من النوايا الطيبة ومن رغبتنا لخلق ظروف كاملة لتسوية موضوع البرنامج النووي الايراني ".
ومن جانبه اعلن اندريه نيستيرينكو الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية يوم 19 فبراير/شباط ان موسكو لا تستبعد كليا احتمال فرض عقوبات دولية جديدة ضد ايران.
وقال "لا يجري في نيو يورك حاليا اي عمل على فرض عقوبات جديدة محتملة ضد ايران. الا انه ليس بمقدورنا في الظروف الناشئة ان نستبعد كليا امكانية بدء مثل هذا العمل".
واكد الدبلوماسي الروسي ان موسكو تدعو طهران  الى التعاون الانشط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية و"سداسي" الوسطاء الدوليين فيما يخص تقديم المعلومات عن البرنامج النووي الايراني.
واضاف ان ذلك ضروري من اجل ازالة الشبهات بصدد طابع البرنامج النووي الايراني ، وان المجتمع الدولي يجب ان يقتنع بالطابع السلمي لهذا البرنامج.
وفي معرض حديثه عن قضية الشرق الاوسط اشار نيستيرينكو ان روسيا ترمي الى عقد اجتماع وزاري لرباعي الوسطاء الخاص بالشرق الاوسط، خلال الأشهر القريبة القادمة ومؤتمر خاص بالشرق الاوسط في المستقبل. 
واكد الناطق الرسمي ان روسيا تبدي استعدادها لمواصلة الجهود الرامية الى استئناف المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية على اساس القوانين الدولية المعترف بها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية