ليبرمان ليس هناك ما يشير الى ان الموساد يقف وراء عملية اغتيال المبحوح

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/42454/

اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي ان تحديد سلطات الامن الاماراتية لهويات مواطنين اسرائيليين ولدوا خارج اسرائيل، متهمين باغتيال محمود المبحوح في دبي، لا يعتبر دليلاً على ان الموساد وراء هذه العملية. من جانبها استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الاسرائيلي في لندن للبحث بشأن مشتبه بهم بتنفيذ العملية، استخدموا جوازات سفر بريطانية مزورة.

اعتبر  وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ان تحديد سلطات الامن الاماراتية لهويات مواطنين اسرائيليين ولدوا خارج اسرائيل، متهمين بالتورط باغتيال القيادي البارز في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، لا يعتبر دليلاً على ان جهاز الاستخبارات الاسرائيلي وراء هذه العملية.

وقال ليبرمان في حديث ادلى به لراديو الجيش الاسرائيلي "تساحال"  يوم 17 فبراير/شباط  انه "ليس هناك ما يشير الى ان الموساد قام بذلك، ومن الوارد جداً ان اجهزة استخبارات سرية اخرى نفذت عملية القتل"، واضاف ليبرمان انه من الوارد ايضاً ان يكون الحادث "قضاءً  وقدراً".
ولم يستبعد الوزير الاسرائيلي ان تكون جهة ما قد تمكنت من الحصول على معلومات معينة عن مواطنين اسرائيليين، ومن ثم قامت باستخدام هذه المعلومات بهدف التمويه وتضليل التحقيق.
يذكر ان 7  من 11 شخصا وجهت لهم السلطات الامنية في الامارات تهمة الضلوع باغتيال المبحوح هم مواطنون اسرائيليون حصلوا على الجنسية الاسرائيلية في الخارج ، 6 منهم جاؤوا من بريطانيا في حين جاء السابع من الولايات المتحدة الامريكية.
وقال المواطنون الاسرائيليون السبعة ان اسماءهم وردت في لائحة المتهمين التي نشرتها شرطة دبي، الا ان الصور الملحقة باسمائهم ليست صورهم.
هذا وكانت بريطانيا وايرلندا قد اعلنتا في وقت سابق ان جوازات السفر التي تم الكشف عنها وعن هويات حملتها مزورة، وذلك لانها غير واردة في السجلات الرسمية في كلا البلدين.


الصحافة الاسرائيلية تشيد بمهنية شرطة دبي وتتحدث عن فشل الموساد
من جانبها لا تزال وسائل الاعلام الاسرائيلية تتابع عن كثب اخر المستجدات التي تطرأ في قضية اغتيال المبحوح، الامر الذي دفع الى تغيير الانطباع لدى بعض المراقبين، الذين كانوا  في السابق يبدون اعجابهم بالموساد في حين اصبحوا الان يشيرون الى جهاز الاستخبارات الاسرائيلي هذا باصابع الانتقاد.
واشاد كافة محللي الصحف الاسرائيلية دون استثناء بالجهود الشاقة التي بذلتها شرطة دبي، التي استطاعت تجميع اجزاء صغيرة كثيرة ومبعثرة ومختلفة المصادر لتكون صورة واحدة للجريمة . بل ذهب احد المحللين، وهو أمير أورن من صحيفة "هآرتس، الى ابعد من ذلك اذ تساءل : في ضوء التطورات الاخيرة الم يحن الوقت بعد كي يفصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بتيامين نتانياهو رئيس جهاز الاستخبارات الموساد ماير داغان؟.
وعبر اورن عن ثقته بان الموساد يقف وراء اغتيال المبحوح، واشار بهذا الصدد الى  محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الفاشلة  في الاردن في عام 1997، مذكرأً بان رئيس وزراء اسرائيل آنذاك كان نفس رئيس الوزراء الحالي بنيامين ناتانياهو ً.
 واضاف : ان الشعور بتحقيق  النجاح الذي انتابنا في الايام الاولى بعد الاعلان عن اغتيال المبحوح تبدد الان ليحل محله الشعور بالكارثة التي قد تتوج المشاكل الدبلوماسية بيننا وبين بريطانيا وايرلندة وفرنسا.
وفي هذا الشان قال المحلل الاسرائيلي الاخر بن كاسبيت من صحيفة "معاريف" ان  تصفية المبحوح تعتبر نجاحأً على الصعيد التكتيكي الا انها فشل على الصعيد الاستراتيجي ، مشيراً انه في عصر التطور التقني الحديث اصبح التمويه  واستخدام الاساليب التقليدية في التنكر غير كاف، وانه ينبغي اللجوء لتقنيات جديدة تشل عمل كاميرات الرصد المنتشرة والتلفونات المزودة باجهزة تصوير.
اما محلل صحيفة "هآرتس" الاخر  يوسي ميلمان فقال انه اذا لم تتمكن شرطة دبي من تقديم ادلة دامغة تشير الى ضلوع الموساد في ارتكاب هذه العملية، فان ذلك يعني ان اسرائيل هي المستفيد الاكبر من هذه القضية، اذ انه "تم القضاء على زعيم الارهابيين وتم تعطيل عملية توفير الاسلحة الى قطاع غزة عن طرق السودان، وذلك دون توقيف أي من المتهمين ودون التوصل الى معلومات  يمكن من خلالها تعقب اثرهم".

غوردون يعهد بتحقيق شامل بشان تورط بريطانيين في اغتيال المبحوح

الى ذلك تعهد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بفتح ملف التحقيق بشأن تورط مواطنين بريطانيين باغتيال محمود المبحوح  وبتقصي امر جوازات سفر المشتبه بمشاركتهم بالعملية.
وقال براون في حديث ادلى به لراديو "ال بي سي " : "سوف نجري تحريات شاملة اذ ان جواز السفر البريطاني وثيقة مهمة يجب التعاطي معها بكل عناية"، مشيرأً الى ضرورة جمع المعطيات المتعلقة بملابسات ما حدث على ارض الواقع.
كما اعلن هوغو سواير ،رئيس لجنة الشرق الاوسط في البرلمان البريطاني، ان الانباء التي اشارت الى استخدام جوازات سفر بريطانية في عملية اغتيال محمود المبحوح، والتي تحدثت عن تورط الموساد فيها تدفع الى اجراء تحقيق شامل، مؤكداً  انه لا يجب السكوت عن تصرفات كهذه.
واعرب سواير عن امله بان تكون الحكومة البريطانية قد باشرت في التحقيق بهذه القضية وطلبت من اجهزة الاستخبارات تزويدها بالمعلومات المتوفرة لديها والضرورية، مشيراً الى ان الاتهامات الموجهة الى اسرائيل تستدعي الرد، الامر الذي يجب ان يسفر عن تحقيقات في كافة ملابسات الحادث.

من جانبه قال النائب في البرلمان منزيس كامبل انه لو اتضح ان الحكومة الاسرائيلية متورطة في هذه العملية فان ذلك سيؤثر بشكل كبير على الثقة بين البلدين.

الخارجية البريطانية تستدعي السفير الاسرائيلي وخبير استخباراتي يقول ان الموساد يفضل هويات لاشخاص حقيقيين

وفي تطورات اخيرة استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الاسرائيلي في لندن للبحث في اخر المستجدات المتعلقة باستخدام مشتبه بهم باغتيال المبحوح جوازات سفر بريطانية مزورة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة في لندن ان "تزوير جوازات سفر بريطانية امر خطير للغاية"، منوهاً بان بريطانيا ستتخذ الاجراءات اللازمة لحماية مواطنيها من سرقة هوياتهم، كما لفت الى ان السفارة البريطانية في تل ابيب على تواصل مستمر مع الاسرائيليين ذوي الاصول البريطانية، وتعمل على تقديم المساعدة اللازمة لهم.

واكد المتحدث ما جاء على لسان رئيس الوزراء غوردون براون، وهو ان بريطانيا معنية بفتح ملف تحقيق شامل في القضية.
الى ذلك اكد خبير استخباراتي اسرائيلي لصحيفة "ديلي ميل" ان "الموساد يفضل استخدام هويات حقيقية بدلاً من المزورة"، واضاف ان العدد الكبير للاجانب الذين يعيشون في اسرائيل يسهل عملية سرقة هويات لاشخاص يتطابقون بالاعمار والمواصفات الى حد كبير مع عملاء الموساد.

المصادر: "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية