نائب رئيس الوزراء الروسي في ميونيخ .. التعاون مع امريكا والملف الايراني ومبادرة مدفيديف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/41769/

صرح نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي ايفانوف يوم 6 فبراير/شباط في اثناء مشاركته بمؤتمر ميونيخ الـ 46 للسياسات الامنية انه يجب العمل بقوة للحد من انتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط ، ولتحقيق هذا الهدف فان روسيا تقترح على دول الشرق الاوسط المصادقة على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية،بالاضافة الى التخلي طوعاً عن تصنيع جميع حلقات السلسلة النووية.

صرح نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي ايفانوف يوم 6 فبراير/شباط في اثناء مشاركته بمؤتمر ميونيخ الـ 46 للسياسات الامنية انه يجب العمل بقوة للحد من انتشار الاسلحة النووية  في الشرق الاوسط .

وقال : ولتحقيق هذا الهدف فان روسيا تقترح على دول الشرق الاوسط  المصادقة على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية، بالاضافة الى التخلي طوعاً عن تصنيع جميع حلقات الدورة النووية.واضاف ان روسيا تطمح الى الحد من انتشار التقنيات التي يمكن استخدامها في صنع الاسلحة النووية، الا ان ايفانوف نوه بان روسيا تؤيد تطلعات بلدان كثيرة في العالم  نحو الحصول على وقود نووي لاستخدامه لاغراض سلمية.

ايفانوف: العقوبات ضد ايران يجب الا تنال من المجالات الثقافية والانسانية والاقتصادية

وفي الشان الايراني قال ايفانوف في مؤتمر صحفي ان روسيا كانت ولا تزال تدعو لحل القضايا العالقة بالملف النووي الايراني عبر الطرق الدبلوماسية والحوار السياسي، مشدداً على انه لا يوجد هناك من يشكك بحق ايران الطبيعي في حيازة الطاقة النووية لاغراض سلمية، الا ان طهران، بحسب راي المسؤول الروسي، ملزمة بتبديد شكوك المجتمع الدولي المتعلقة بنواياها في سعيها للحصول على الطاقة النووية.
وقال ان موسكو على قناعة تامة بان طهران معنية بالحصول على ثقة الاسرة الدولية وتأكدها من ان مساعي ايران في الحصول على الطاقة الذرية تنطلق من اعتبارات سلمية حصراً ، مشيراً الى ان "الخطوات التي يجب الاقدام عليها من اجل ذلك قد حددت من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي التابع لهيئة الامم المتحدة"، معرباً عن امله بان تتعاون ايران مع المجتمع الدولي في هذا الشان.
واوضح ايفانوف ان روسيا، كأحد اعضاء "السداسية" التي شكلت بهدف حل المشكلة النووية الايرانية، لا تزال تؤمن بذات المبادئ التي آمنت بها دوماً، وهي انه لا يمكن النظر الى العقوبات الجديدة التي يمكن استصدارها على انها الوسيلة الوحيدة لحل هذه القضية، وقال ايفانوف انه "من المهم استخدام هذه الاداة بشكل صحيح وبالتوازي  مع مدى استعداد ايران للتعاون".
وشدد نائب رئيس الوزراء الروسي على ان هذه العقوبات، في حال تم اعتمادها، لا يجب في اي حال من الاحوال ان تتناول المجالات الانسانية اوالثقافية اوالاقتصادية في ايران، ويجب ان تنحصر في خانة الحد من انتشار الاسلحة النووية.

روسيا تعتبر السلاح النووي سلاح ردع استراتيجي 
من جانب اخر قال المسؤول الروسي انه من الصعب الحديث عن الحد من انتشار الاسلحة النووية في حين تقوم الولايات المتحدة الامريكية بالعمل على نشر منظومة الدفاع الصاروخية.
واضاف ايفانوف انه ليس من السهل على روسيا اجراء مفاوضات مع امريكا بهدف تقليص مخزونها النووي، في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على تصنيع ونشر انظمة دفاعية تتصدى للصواريخ النووية التي بحوزة بعض الدول.
وقال ايفانوف ان روسيا ترى ان السلاح النووي "يظل نواة الردع الاستراتيجي"، الا انها لا ترى في حيازته العصاة السحرية  لمواجهة كل التهديدات والتحديات.
واشار سيرغي ايفانوف الى ان روسيا فعلت كل ما في وسعها للتوصل الى الحد من انتشار السلاح النووي، وهو الامر الذي اخذ بعين الاعتبار في اتفاقية اتلاف الصواريخ ذات المدى المتوسط والقصير في عام 1987، واتفاقية الحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية الهجومية الموقعة في عام 1991، واتفاقية تقليص المخزون النووي في عام 2002  لافتاً الى ان روسيا ترى العلاقات الثنائية الاستراتيجية مع امريكا من خلال هذا النهج.

موسكو مهتمة بالحصول على يضاحات بشان المنظومة الامريكية في رومانيا
وقال ايفانوف ان روسيا تسعى للحصول على ايضاحات من الولايات المتحدة الامريكية بشان منظومة الدفاع الصاروخية التي تزمع واشنطن نشرها في رومانيا.
واضاف ان ثمة ما يثير قلق روسيا  بهذا الشان،  لأن الغموض لا يزال يكتنف طبيعة هذه المنظومة، معتبراً ان ما يدور في رومانيا الان يثير القلق الذي اثاره في حينه سعي واشنطن لنشر منظومة مشابهة في تشيكيا.

روسيا قلصت مخزونها النووي الى الربع في السنوات الـ 20 الاخيرة

كما صرح سيرغي ايفانوف ان روسيا ستطلب من امريكا ان توضح لها سبب نشر اسلحتها النووية التكتيكية في اوروبا، مشيراً الى ان روسيا عملت منذ بداية تسعينات القرن الماضي على تقليص اسلحتها النووية التكتيكية وقلصت ثلاثة ارباع مخزونها من هذا السلاح واحتفظت بما تبقى منه في اراضيها، لافتاً الى ان روسيا قامت بسحب هذا السلاح من الجيش وافردت له قواعد خاصة.
وشدد المسؤول الروسي على ان الاسلحة النووية التكتيكية الامريكية التي كانت متمركزة في اوروبا ظلت في مواقعها، منوهاً بان الحديث لا يدور عن الاسلحة النووية فقط بل يشمل ايضاً الصواريخ ذات الرؤوس النووية وقال ان روسيا ترغب بمعرفة لماذا تسير الامور على هذا النحو.

ايفانوف يتوقع عقد معاهدة الحد من الاسلحة الهجومية مع واشنطن قبل 2011

وذكر سيرغي ايفانوف ايضاً انه من الوارد توقيع معاهدة  الحد من الاسلحة الهجومية الاستراتيجية والتصديق عليها  قبل نهاية العام الجاري، مضيفاً انه من الصعب الان تحديد التاريخ الذي سيشهد هذا الحدث، معرباً عن امله بان يتم توقع المعاهدة  في خريف العام الحالي ، وقال ان هذا  هو الأمر  الاهم  جداً مقارنة مع المدينة التي سوف يتم توقيع الاتفاقية فيها، اذ ان مكان التوقيع يعتبر  كحد ادنى ثانوي، وأكد ايفانوف ان التوصل الى اتفاقيات من هذا النوع يعني دائماً تقديم تنازلات متبادلة.
وتحدث نائب رئيس الحكومة في روسيا عن خطط  كثيرة اخرى للعمل المشترك بين موسكو وواشنطن، تصب في مسار الحد من انتشار الاسلحة النووية، كما قال انه يامل بان تصدق امريكا  اتفاقية الحظر الشامل على  اجراء التجارب النووية.


ايفانوف يذكر بمبادرة مدفيديف الامنية ويعتبر عمل منظمة الامن والتعاون في اوروبا غير مرضٍ
وفي شان اخر شدد سيرغي ايفانوف على ضرورة العمل باقتراح الرئيس الروسي دميتري مدفيديف الرامي لتاسيس نظام امني اوروبي موحد يهدف للدفاع عن كافة دول القارة الاوروبية.
وقال ايفانوف: "نحن لا نتوقع ان تكون كل اقتراحاتنا صحيحة ، لكننا ننطلق من ان عمل منظمة الامن والتعاون في اوروبا غير مرضٍ"، وعلل المسؤول الروسي وجهة نظره هذه من خلال التذكير بعمل المنظمة في يوغوسلافيا وجورجيا واوسيتيا الجنوبية.
واضاف ايفانوف: "نحن بحاجة الى شئ جديد يوفر بشكل متساو الامن لكل الدول الاوروبية"، منوهاً بان هذا هو جوهر مبادرة الرئيس الروسي، واكد على استعداد موسكو مواصلة الحوار حول هذه المسالة.

يمكنكم قراءة المزيد عن المشاركة الروسية في مؤتمر ميونيخ:

لافروف: توقيع معاهدة جديدة للامن الاوروبي سيسمح بالغاء الغرائز السياسية الحربية القديمة

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)